alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

تقرير يحذر من استنزاف الصواريخ الأمريكية في حرب إيران

59 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
كشف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة “الاستنزاف الاستراتيجي” لمخزونها من الصواريخ الاعتراضية والهجومية خلال العمليات العسكرية ضد إيران، مما يخلق خطراً وشيكاً بنفاد الذخيرة في حال نشوب نزاع كبير خلال السنوات المقبلة. وأظهرت البيانات أن واشنطن استهلكت كميات غير مسبوقة من سبعة أنواع رئيسية من الذخائر خلال 39 يوماً فقط، مما يضع البنتاغون أمام تحدي إعادة الإمداد في ظل بطء الإنتاج وتعقيد سلاسل التوريد. وتُبرز هذه المعطيات هشاشة الجاهزية العسكرية الأمريكية، مما يستدعي مراجعة استراتيجية شاملة لضمان الأمن القومي في مواجهة منافسين عالميين كالصين.

استهلاك غير مسبوق للذخائر خلال العمليات العسكرية

أفاد التقرير أن القوات الأمريكية أطلقت أكثر من 850 صاروخ توماهوك خلال 39 يوماً من العمليات، أي ما يقارب 30% من المخزون الإجمالي، بالإضافة إلى أكثر من ألف صاروخ JASSM يمثلون 20% من المخزون. كما استُهلك نحو 45% من الصواريخ الدقيقة، و50% من صواريخ باتريوت الاعتراضية، ونصف مخزون صواريخ ثاد المصممة لاعتراض الصواريخ الباليستية. وتُظهر هذه الأرقام حجم الضغط الذي تعرضت له الترسانة الأمريكية، مما يعكس تعقيدات خوض عمليات عسكرية مكثفة في بيئة جيوسياسية متوترة.

تحديات إعادة الإمداد وبطء سلاسل الإنتاج الدفاعي

لا تقتصر المشكلة على النقص الحالي في المخزونات، بل تمتد إلى الفترة الزمنية الطويلة اللازمة لتعويض هذا الاستنزاف. وتشير المعطيات إلى أن إعادة بناء هذه المخزونات قد تستغرق ما بين سنة وأربع سنوات، نتيجة بطء وتيرة الإنتاج وتعقيدات سلاسل التوريد العالمية. وحتى في حال توقيع عقود جديدة لتوسيع الإنتاج، فإن تسليم الأنظمة البديلة سيتطلب ما بين ثلاث وخمس سنوات، مما يعني استمرار الضغط على المخزونات الحالية في المدى القريب والمتوسط.

تحذيرات خبراء من نقاط ضعف في المحيط الهادئ

أوضح مارك كانسيان، العقيد المتقاعد في سلاح مشاة البحرية الأمريكية، أن النفقات المرتفعة على الذخائر أدت إلى زيادة نقاط الضعف الاستراتيجية في غرب المحيط الهادئ. وأكد أن إعادة الملء ستستغرق سنوات، مع حاجة إضافية لتوسيع المخزون إلى المستوى المطلوب لمواجهة تهديدات محتملة. وتُبرز هذه التحليلات الحاجة الماسة لاستراتيجية دفاعية أكثر استدامة، تضمن الجاهزية العسكرية دون تعريض الأمن القومي لمخاطر النقص في اللحظات الحاسمة.

تناقض بين التقارير الميدانية وتصريحات ترامب

تتعارض هذه البيانات مع ادعاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابقة بأن الولايات المتحدة لا تعاني من نقص في أي نوع من الأسلحة، رغم طلبه تمويلاً إضافياً للصواريخ بسبب تأثير الحرب الإيرانية على المخزونات. ويُظهر هذا التناقض فجوة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني، مما يضع صناع القرار أمام مسؤولية تقديم صورة شفافة ودقيقة للقدرات الدفاعية. وتُعد الشفافية في هذا المجال ضرورية لضمان ثقة الجمهور وتعزيز النقاش الديمقراطي حول السياسات الدفاعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق