توصيات تقود الزراعة المصرية إلى أسواق الكربون العالمية.. ختام ورشة “البصمة الكربونية” بخطة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر

اختتمت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بالتعاون مع المركز الإقليمي للإصلاح الزراعي والتنمية الريفية في الشرق الأدنى (CARDNE)، فعاليات ورشة العمل التدريبية بعنوان “البصمة الكربونية وتجارة الكربون في القطاع الزراعي: نحو الاقتصاد الأخضر المستدام”، والتي خرجت بـ10 توصيات استراتيجية تستهدف تعزيز تنافسية القطاع الزراعي المصري وتهيئته للاستفادة من أسواق الكربون والتمويل الأخضر.
وجاءت الورشة تحت رعاية علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبمشاركة قيادات وزارة الزراعة، ومركز البحوث الزراعية، والقطاع الخاص، وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات المناخ والتنمية المستدامة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة الدكتور علاء عزوز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العام لمنتجي ومصدري الحاصلات البستانية، والدكتور سعد موسى، وكيل مركز البحوث الزراعية والمشرف على العلاقات الزراعية الخارجية، والمهندس مصطفى النجاري، رئيس لجنة الزراعة والري بجمعية رجال الأعمال المصريين، إلى جانب الدكتور موفق السرحان، المدير التنفيذي لمركز (CARDNE)، وممثلي المركز الإقليمي للبصمة الكربونية، ومركز معلومات تغير المناخ، والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية.
وأكد الدكتور علاء عزوز أن المشاركين اتفقوا على 10 توصيات رئيسية، في مقدمتها التوسع في تطبيق منهجيات قياس وحساب البصمة الكربونية للأنشطة الزراعية وفقًا للمعايير الدولية، وإنشاء منظومة وطنية متكاملة للقياس والإبلاغ والتحقق (MRV) لمشروعات الكربون الزراعية، بما يعزز مصداقية البيانات ويؤهلها للتداول في الأسواق العالمية.
كما أوصت الورشة بالتوسع في تطبيق ممارسات الزراعة الذكية مناخيًا، والإدارة المستدامة للأراضي والموارد الطبيعية، لخفض الانبعاثات وزيادة معدلات احتجاز الكربون في التربة، إلى جانب تعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية، والتوسع في استخدام التقنيات النظيفة ومصادر الطاقة المتجددة داخل الأنشطة الزراعية.
وشددت التوصيات على أهمية تأهيل الكوادر الفنية والباحثين والمرشدين الزراعيين والمزارعين في مجالات البصمة الكربونية، مع تقديم الدعم الفني لإعداد وتسجيل مشروعات الكربون الزراعية وفقًا للاشتراطات الدولية، بما يفتح المجال أمام الاستفادة من فرص التمويل الأخضر.
ودعا المشاركون إلى تعزيز دور التعاونيات الزراعية والقطاع الخاص في تنفيذ مشروعات خفض الانبعاثات واحتجاز الكربون، بما يضمن زيادة مشاركة المزارعين في أسواق الكربون، مع الاستفادة من التجارب الدولية والإقليمية الناجحة لبناء منظومة وطنية متكاملة ومستدامة.
واختتمت الورشة بالتأكيد على ضرورة تعزيز الشراكة بين وزارة الزراعة، ومركز البحوث الزراعية، والمؤسسات البحثية، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية، مع إعداد خطة عمل تنفيذية عاجلة لتحويل التوصيات إلى برامج ومشروعات عملية تدعم التنمية الزراعية المستدامة، وتعزز قدرة القطاع الزراعي المصري على المنافسة في الأسواق العالمية.










