alalamiyanews.com

الرئيسية

مدبولي خلال جولة اليوم يتفقد الموقع العام لقصر التحرير

55 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

 

في إطار خطة الدولة للحفاظ على الطابع الحضاري والمعماري للمباني التاريخية وإعادة توظيفها بما يتناسب مع قيمتها التراثية والتاريخية ، قام اليوم السبت الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جولة تفقدية لمتابعة جهود إعادة إحياء ورفع كفاءة الوجهات الخارجية والموقع العام لقصر التحرير بالإضافة إلى متابعة تطوير عددٍ من المعالم والمناطق بمحافظة القاهرة.

 

حضر التفقد كل من الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وشريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والسفير محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي للشئون الأفريقية، والمهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، واللواء باسم عمارة، مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة

استمع مدبولي إلى شرحٍ الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، بشأن أعمال رفع كفاءة الواجهات الخارجية والموقع العام للقصر.

أوضح صابر أن قصر التحرير يُعدّ أحد أبرز القصور التاريخية ذات القيمة المعمارية والتراثية في قلب القاهرة، مشيرًا إلى أنه يتكوّن من ثلاثة طوابق وأربع واجهات رئيسية تتميز بطابع معماري أثري فريد.

وفي إطار خطة الدولة للحفاظ على المباني ذات الطابع التراثي، وإعادة إحياء الهوية المعمارية لمنطقة وسط العاصمة ، أشار صابر إلى أن أعمال رفع كفاءة الواجهات الخارجية للقصر تُنفَّذ تحت إشراف محافظة القاهرة، ممثلة في مديرية الإسكان والمرافق، وبالتعاون مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.

وأضاف أن المشروع يهدف إلى إحياء الطابع المعماري والتراثي للقصر، من خلال تنفيذ أعمال ترميم دقيقة للواجهات الخارجية، وتطوير الموقع العام والحدائق المحيطة، بما يحافظ على قيمته التاريخية الفريدة، ويُعزّز المظهر الحضاري والجمالي للمنطقة المحيطة بميدان التحرير.

وأشار نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي للشئون الأفريقية إلى أن القصر شُيّد في البداية ليكون مقر إقامة للأميرة نعمة الله توفيق، التي عُرفت بالزهد والبساطة، قبل أن تنتقل إلى مبنى صغير مجاور، ثم أهدي القصر إلى وزارة الخارجية المصرية عام 1930، ليصبح مقرًا رسميًا لها. وقد احتضن القصر أعمال الوزارة لعدة عقود، وشهد استقبال العديد من الوفود والشخصيات الدبلوماسية الدولية، ما جعله يرتبط بأحداث دبلوماسية مهمة، ويتحول إلى رمز من رموز العمل الدبلوماسي المصري، وجزءٍ أصيل من تاريخ الدولة الحديث.  

 أوضح اللواء باسم عمارة، مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة، أنه تم تقسيم أعمال التطوير ورفع الكفاءة إلى مرحلتين، وفق أعلى معايير ترميم المباني التاريخية. وشملت المرحلة الأولى تطوير الواجهات المطلة على مبنى جامعة الدول العربية وفندق “سميراميس إنتركونتيننتال القاهرة”، وبلغت نسبة الإنجاز فيها 95%، بعد تنفيذ أعمال ترميم دقيقة أسهمت في إبراز التفاصيل الزخرفية والمعمارية الأصلية. فيما تتضمن المرحلة الثانية تطوير الواجهة الرئيسية المطلة على ميدان التحرير، إلى جانب استمرار أعمال الترميم والصيانة باستخدام خامات تتوافق مع الطابع الأثري للقصر.

جدير بالذكر أن المشروع يشمل تنفيذ منظومة إضاءة حديثة تُبرز جماليات القصر ليلًا، و رفع كفاءة نافورتين بالموقع العام والحدائق المحيطة، وترميم أعمال الموزاييك التاريخية، وتنفيذ دهانات تتوافق مع الطابع الأثري، فضلًا عن صيانة وتجديد العناصر الرخامية والجبسية والزخارف الدقيقة.

وأكد مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة أن أعمال التنفيذ تخضع لمتابعة دورية؛ لضمان الالتزام بالخطة الزمنية المحددة، ومعايير الحفاظ على الطابع التراثي للمبنى.

وأوضح اللواء باسم عمارة أن قصر التحرير يُعدّ من أبرز القصور التاريخية، إذ يعود في الأصل إلى قصر الأميرة نعمة الله، ابنة الخديوي توفيق. وقد صُمم عام 1907 على يد المعماري الإيطالي أنطونيو لاشياك، أحد مهندسي القصور الملكية آنذاك، الذي جمع في تصميمه بين الطراز الأوروبي الكلاسيكي واللمسات الشرقية، ليمنح المبنى طابعًا معماريًا فريدًا.

وان القصر يضم عناصر معمارية نادرة ومقتنيات تاريخية مميزة، تشمل زخارف ملكية أصلية، وقطعًا تحمل أختامًا تاريخية، وأعمالًا رخامية وجبسية دقيقة، وموزاييك فنيًا، إلى جانب قاعات استقبال ذات طابع ملكي فريد، ما يجعله مؤهلًا ليكون متحفًا يوثق تاريخ الدبلوماسية المصرية وتطورها عبر العقود.

وأفاد مدير مديرية الإسكان والمرافق بمحافظة القاهرة بأن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري يواصل أعمال الإشراف والدعم الفني بمشروع تطوير ورفع كفاءة واجهات القصر، حيث تشمل الأعمال ترميم وإعادة كافة الحليات الجبسية والتشكيلات الهندسية وإعادتها إلى شكلها الأصلي، إلى جانب ترميم البياض وتشطيب الواجهات، وأعمال الموزاييك والنجارة، بما يسهم في استعادة القيمة المعمارية للقصر. وقد تم بالفعل إعادة نسبة كبيرة من واجهات القصر إلى وضعها الأصلي، وجارٍ الانتهاء من الأعمال في أقرب وقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق