«ممشى النيل» على طاولة الحكومة.. تحرك جديد لتطوير الواجهات النيلية وحماية مجرى النهر

في خطوة تستهدف تحقيق التوازن بين التنمية الحضارية وحماية نهر النيل، تابع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، نتائج الدراسات الفنية التي أعدها معهد بحوث النيل التابع للمركز القومي لبحوث المياه، بالتنسيق مع قطاع حماية وتطوير نهر النيل، بشأن أفضل المواقع المقترحة لإنشاء المماشي وتطوير الواجهات النيلية، وذلك ضمن أعمال «المشروع القومي لضبط نهر النيل».
وأكد وزير الموارد المائية والري أن الوزارة تعمل على تعظيم الاستفادة من الواجهات النيلية وتطويرها بصورة حضارية ومستدامة، بما يتيح للمواطنين الاستمتاع بنهر النيل، ويحسن الصورة الحضارية للمدن، ويدعم الأنشطة السياحية والاقتصادية، بالتوازي مع حماية المجرى المائي والحد من التعديات عليه.
وشدد سويلم على ضرورة تنفيذ أعمال تطوير الواجهات النيلية وفق الضوابط والاشتراطات المعتمدة، وخارج القطاع المائي لمجرى نهر النيل، بما يضمن عدم التأثير على كفاءة وسلامة المجرى أو المنشآت المائية القائمة عليه.
وأوضح أن اختيار مواقع المماشي يخضع لمجموعة من المعايير الفنية الدقيقة، وفي مقدمتها الحفاظ على كفاءة سريان المياه واستقرار القطاع المائي، والاتزان المورفولوجي للمجرى، إلى جانب الحد من زحف التعديات، بما يضمن تنفيذ مشروعات التطوير دون إحداث آثار سلبية على نهر النيل.
ووجّه وزير الري بمراعاة سهولة تنفيذ الأعمال وإجراء أعمال الصيانة المستقبلية، مع اختيار تصميمات تتناسب مع طبيعة كل موقع وتحافظ على النظام الهيدروليكي للمجرى، وتوفر مساحات ملائمة لحركة المواطنين والأنشطة المجتمعية، دون الإخلال بالخصائص البيئية والمورفولوجية للواجهات النيلية.
دراسات ميدانية لاختيار المواقع
وشملت الدراسات التي كُلّف بها معهد بحوث النيل تقييم عدد من المواقع المقترحة من خلال منهجية علمية متكاملة، تضمنت مراجعة الاشتراطات والضوابط المنظمة لاستخدام وتطوير واجهات نهر النيل، وتحليل البيانات التاريخية والمساحية والصور الفضائية والبيانات الهيدروليكية والمورفولوجية.
كما تضمنت الدراسات إجراء معاينات ميدانية وأعمال رفع حقلي لتوثيق الوضع الراهن والتحقق من البيانات، إلى جانب تحليل عدد من السيناريوهات المختلفة، وصولًا إلى تطبيق مجموعة من المعايير الفنية لاختيار المواقع الأكثر ملاءمة لتنفيذ المماشي، وتحديد الأطوال والمساحات المقترحة لكل موقع.
وتتضمن المرحلة المقبلة إعداد الاشتراطات الفنية والهيدروليكية والتنفيذية اللازمة، بما يضمن أن تأتي أعمال تطوير الواجهات النيلية في إطار يحافظ على نهر النيل وكفاءته وسلامة مجراه، وفي الوقت نفسه يفتح المجال أمام استغلال واجهاته بصورة حضارية تخدم المواطنين وتدعم التنمية المحلية والسياحة والاقتصاد.










