alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

نيويورك.. مشاورات أممية مغلقة حول الصحراء المغربية

62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
عقد مجلس الأمن الدولي الجمعة 24 أبريل 2026 في نيويورك، جلسة مشاورات مغلقة خصصت لبحث تطورات ملف الصحراء المغربية، بمشاركة كبار المسؤولين الأمميين. وقدم المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا ورئيس بعثة المينورسو ألكسندر إيفانكو إحاطات ركزت على المستجدات السياسية والميدانية. وتتزامن هذه النقاشات مع تحركات دبلوماسية مكثفة لوزير الخارجية ناصر بوريطة في أوروبا، مما يعزز الزخم الدولي حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي. وتُعد هذه التطورات محطة مهمة في مسار تسوية النزاع، مع تراجع الطرح الانفصالي وتزايد الدعم الدولي للحل الواقعي الذي يضمن الاستقرار الإقليمي والتنمية المستدامة لشعوب المغرب العربي في ظل تحولات جيوسياسية تعيد تشكيل موازين القوى.

مشاورات مجلس الأمن وإحاطات المسؤولين الأمميين

شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي مداخلات رفيعة المستوى من ستافان دي ميستورا المبعوث الشخصي للأمين العام، وألكسندر إيفانكو رئيس بعثة المينورسو، وعاصف خان مدير قسم السياسات والوساطة. وركزت الإحاطات على تقييم الوضع الميداني ومستجدات المسار السياسي، مع استشراف آفاق عمل البعثة الأممية في المرحلة المقبلة. وتُبرز هذه المشاركة المتعددة تحولاً في دور الأمم المتحدة من المراقبة إلى التيسير السياسي، مما يعكس تركيزاً متزايداً على المرحلة الختامية للعملية السياسية بدل الاكتفاء بتتبع خروقات وقف إطلاق النار، في انسجام مع روح قرار مجلس الأمن رقم 2797.

الحراك الدبلوماسي المغربي وتعزيز الدعم الدولي

تتوازى المشاورات الأممية مع جولة دبلوماسية مكثفة لوزير الخارجية ناصر بوريطة شملت النمسا والمملكة المتحدة وسويسرا، بهدف توسيع دائرة الدعم الإقليمي والدولي لمبادرة الحكم الذاتي. وتراهن الرباط على هذا الحراك متعدد المستويات لتنزيل مقتضيات القرار 2797، مع الحرص على مواكبة الدينامية الأممية بمقاربة تجمع بين التحرك الدبلوماسي وتثبيت المكاسب الميدانية. وتُعد الاعترافات الأخيرة من دول إفريقية مثل كينيا والنيجر ومالي مؤشراً على تحول متزايد في موازين الدعم داخل القارة، مما يعزز موقع المغرب في أية توازنات إقليمية مقبلة.

آفاق جديدة وتراجع الزخم الانفصالي

يرى مراقبون أن التقاطع بين المسار الأممي والتحولات في مواقف الفاعلين الدوليين يضفي زخماً إضافياً على النقاشات الجارية، رغم استمرار طابع المشاورات المغلقة. وتشير المؤشرات إلى تراجع زخم الطرح الانفصالي وتقلص هامش المناورة لدى داعميه داخل المنتظم الدولي، خاصة بعد سحب عدد من دول أمريكا اللاتينية اعترافها بجبهة البوليساريو. ويُعزز هذا السياق فرضية إعادة تشكيل موازين التعاطي مع النزاع، حيث لم يعد النقاش منصباً على طبيعة الحل بل على آليات مأسسته ومواكبته، مما يفتح الباب أمام مرحلة ما قبل التنفيذ للحل السياسي الواقعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق