الرئيسية

هيئة تنمية الصعيد تحصد المركز الأول على مستوى محافظة البحر الأحمر في الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية 

62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

 

في إنجاز جديد يعكس جهود هيئة تنمية الصعيد في دعم المشروعات التنموية المستدامة وتعزيز الاقتصاد الأخضر والدائري، فاز مشروع “نموذج الصعيد المتكامل للاقتصاد الأخضر الدائري” بالمركز الأول على مستوى محافظة البحر الأحمر، ضمن الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، وذلك تقديرًا لما يقدمه المشروع من نموذج متكامل يجمع بين الزراعة المستدامة والتكنولوجيا الحديثة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.

جاء ذلك بحضور الدكتور مينا عماد، نائب محافظ أسيوط، والدكتور محمد كجك، نائب محافظ الوادي الجديد، والدكتورة ماجدة حنا، نائب محافظ البحر الأحمر، الدكتورة داليا الفونس ،مدير فرع هيئة تنمية الصعيد بمحافظة أسيوط ، المهندسة ندى يوسف ،مدير فرع هيئة تنمية الصعيد بمحافظة البحر الأحمر ،إلى جانب عدد من ممثلي الهيئة ،منسقى المباردة ،الدكتور عبد الباقي سيد محمد، المنسق العام للمبادرة بمحافظة أسيوط، وأيمن سلطان محمود، المنسق العام لمحافظة البحر الأحمر، ونجلاء محمد عبد الرحمن، المنسق العام لمحافظة الوادي الجديد، وأعضاء اللجان التنفيذية للمبادرة بالمحافظات الثلاث .

كما تأتي المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في إطار توجهات القيادة السياسية نحو دعم التنمية المستدامة، وتعزيز جهود الدولة المصرية لمواجهة التغيرات المناخية، والتحول إلى اقتصاد أخضر قائم على الابتكار وكفاءة استخدام الموارد، بما يحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة.

وقد أُطلقت المبادرة عام 2022 تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لتكون نموذجًا وطنيًا لتوطين العمل المناخي في مختلف محافظات الجمهورية، ودعم المشروعات الخضراء الذكية التي تقدم حلولًا مبتكرة للتحديات البيئية والمناخية، مع تعزيز مشاركة الشباب والمرأة والقطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتأتي الدورة الرابعة لعام 2026 استكمالًا لنجاحات الدورات السابقة، تأكيدًا على استمرار جهود الدولة في دعم الابتكار المحلي، وتوسيع نطاق المشروعات الخضراء، وتعزيز الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية.

ويأتي المشروع في إطار توجه الدولة المصرية نحو دعم المشروعات الخضراء، ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية والأرضية، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص إنتاجية واستثمارية تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل.

كما يرتكز المشروع على إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثيًا في زراعة نبات الجوجوبا بالمناطق الجافة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية، وتحويل استخدامها من مجرد ري الغابات الشجرية التقليدية إلى منظومة زراعية إنتاجية متكاملة تحقق قيمة اقتصادية مضافة.

وبدأ المشروع بزراعة نحو 1000 فدان بمدينة الغردقة بمحافظة البحر الأحمر، وحقق إنتاجًا تبشيريًا بلغ 70 طنًا من بذور الجوجوبا، ثم وصل الإنتاج، وفقًا للبيانات الواردة بالمشروع، إلى نحو 150 طنًا، فيما يستهدف التوسع إلى 3000 فدان، مع دراسة تعميم النموذج في عشر محافظات ضمن نطاق عمل الهيئة.

ويعتمد المشروع على توظيف التكنولوجيا الحديثة في إدارة الموارد الزراعية، من خلال استخدام منصة Cropwise Operations، المعتمدة على تقنيات الأقمار الصناعية والاستشعار عن بُعد، لمتابعة صحة النبات وتقييم الإنتاجية ومراقبة عمليات الري وحالة التربة ومؤشرات الرطوبة واحتياجات المحاصيل المائية.

وتتيح المنصة المتابعة الرقمية للمزرعة وتحليل البيانات الزراعية بصورة دورية، بما يدعم اتخاذ القرارات الدقيقة، وترشيد استهلاك المياه، وتحسين كفاءة العمليات الزراعية والإنتاجية، وتعزيز استدامة المشروع وقابليته للتوسع.

كما يتضمن النموذج الاستفادة من المخلفات الزراعية وإعادة تدويرها، ودراسة إنتاج الكريات الخشبية، إلى جانب تنويع مصادر الدخل من بذور الجوجوبا والزراعات التحميلية، وإجراء التجارب الزراعية وتطوير الزراعات التكميلية من خلال المزرعة البحثية.

يستهدف مشروع زراعة نبات الجوجوبا على مساحة ثلاث آلاف فدان بالغردقة – محافظة البحر الأحمر،العديد من الاستثمارات ،توفير نحو 2000 فرصة عمل مباشرة، فضلًا عن فرص عمل غير مباشرة في مجالات النقل والتعبئة والصيانة والتسويق.

ويسهم المشروع في دعم سلاسل القيمة الزراعية والصناعية، وفتح آفاق جديدة للتصنيع والاستثمار والتسويق، بما يعزز الاستفادة الاقتصادية من الموارد المحلية ويدعم فرص التنمية في محافظات الصعيد.

وتتضمن الرؤية المستقبلية للمشروع تنفيذ 8 صوب زراعية تستهدف إنتاج مليون شتلة سنويًا، والعمل على تسجيل الشتلات المتميزة بالمركز القومي للبحوث، بما يدعم إكثارها وتوسيع نطاق تطبيق النموذج، إلى جانب تعزيز الشراكات الاستثمارية وقياس الأثر التنموي والبيئي والاقتصادي.

وتستهدف الهيئة دراسة تعميم هذا النموذج المتكامل في مختلف محافظات الجمهورية، بما يتناسب مع طبيعة الموارد والإمكانات المتاحة بكل محافظة، ويسهم في دعم الممارسات الزراعية المستدامة والتوسع في المشروعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

من جانبه، أكد السيد اللواء مهندس/ عمرو عبد المنعم مصطفى، رئيس هيئة تنمية الصعيد، أن فوز مشروع زراعة نبات الجوجوبا على مساحة ثلاث آلاف فدان بالغردقة – محافظة البحر الأحمر ،بالمركز الأول على مستوى محافظة البحر الأحمر، ضمن فعاليات الدورة الرابعة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، يُجسّد نجاح توجهات الهيئة نحو دعم المشروعات التنموية المبتكرة التي تحقق التكامل بين الحفاظ على البيئة، وتعظيم العائد الاقتصادي، والتوظيف الأمثل للتكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بمحافظات الصعيد.

وأوضح سيادته أن المشروع سبق أن حصد المركز الثاني على مستوى فئة المشروعات الكبرى ضمن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، خلال مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP27 عام 2022، تقديرًا لما يحققه من نتائج ملموسة في مجال الاستدامة البيئية والاقتصادية، من خلال الاستخدام الآمن لمياه الصرف الصحي المعالجة، وتحويل الأراضي غير المستغلة إلى مساحات إنتاجية واعدة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار وتوفير فرص العمل.

وأضاف أن هيئة تنمية الصعيد تضع دعم المشروعات القائمة على استثمار الموارد والإمكانات المحلية وتعظيم الاستفادة منها في مقدمة أولوياتها، انطلاقًا من رؤيتها لتحويل التحديات البيئية إلى فرص حقيقية للتنمية والإنتاج والاستثمار. 

من جانبه أشار رئيس الهيئة إلى أن مشروع الجوجوبا يُمثل نموذجًا تطبيقيًا رائدًا للاقتصاد الأخضر والدائري، من خلال إعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة، والاستفادة من الأراضي غير المستغلة، وتعظيم القيمة الاقتصادية للمنتجات الزراعية، بما يدعم كفاءة استخدام الموارد، ويعزز الاستدامة البيئية، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية،وأوضح أن الهيئة تستهدف البناء على التجارب الناجحة، وتوسيع نطاق تطبيق النماذج التنموية القابلة للتكرار، وتعزيز الشراكات مع الجهات المعنية والقطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ورفع كفاءة استخدام الموارد في محافظات الصعيد.

واختتم رئيس الهيئة بالتأكيد على استمرار جهود هيئة تنمية الصعيد في دعم المشروعات الإنتاجية والاستثمارية التي تحقق أثرًا اقتصاديًا وبيئيًا واجتماعيًا مستدامًا، وتدعم توجه الدولة نحو اقتصاد أكثر كفاءة في استخدام الموارد وأكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter