تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالم

500 متر تحت الأرض لمجرى مائي مجهول وعالم ظلامي غريب بصحراء العراق

65 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

 

 

البداية كانت من قلب الصحراء الغربية للعراق، حين كشف باحثون عن توثيق أعداد كبيرة من أسماك الكهوف العمياء في موقع جديد لم يكن معروفاً علمياً من قبل.

ولكن الغريب أنه هذه الأسماك عمياء لا يوجد لها عيون من الأساس، ما تسبب في حالة من القلق والخوف بين المواطنين.

إذ ربط البعض ظهور هذه الكائنات الغامضة في الكهوف المظلمة بأنها نذير شؤم وأنها قد تؤدي إلى أحداث صعبة على المنطقة.

ولكن المفاجأة كانت في التفسير العلمي لفقدان العيون، والمعروف بظاهرة “انعدام المقلة” (Anophthalmia)؛ حيث أثبتت دراسة نُشرت في دورية “ساينس أدفانسز” أن التخلي عن الجهاز البصري يوفر تكلفة أيضية وطاقية كبيرة.

تتبعت الأبحاث الخيط البيولوجي لتطور هذه الكائنات في الظلام الدائم؛ إذ قاد التكيف التدريجي إلى تقليص العيون والاعتماد على أجسام بيضاء أو وردية وشبه شفافة لعدم الحاجة لإنتاج الصبغات.

قاد الخيط إلى تطوير حواس بديلة؛ حيث اعتمدت الأسماك على “شوارب” طويلة ومستقبلات دقيقة تُعرف بـ “الخط الجانبي” لالتقاط اهتزازات المياه وحركتها المنعكسة عن جدران الكهف لتفادي الصخور واقتفاء الفرائس.

المعلومة فتحت باباً لمقارنات دولية؛ إذ أكد العلماء أن الظاهرة ليست استثناءً نادراً، مع وجود نحو 200 نوع موصوف من أسماك الكهوف عبر القارات، كما في المكسيك والصين والصومال والولايات المتحدة.

لم تتوقف الشواهد عند هذا الحد، بل برزت أمثلة إقليمية قريبة مثل سمكة “غارا تايفلوبس” في إيران، والأسماك الكهفية القاطنة في كهف “الهوتة” بسلطنة عُمان.

نجح هذا الاكتشاف في تقديم دليل حي على وجود شبكات مائية جوفية متصلة تحت الصحراء، وقدرة التنوع البيولوجي على التكيف مع أحلك الظروف.

تقف الأبحاث اليوم أمام أسرار بيئية جديدة تحت الصحراء العراقية تحاول حل أسطورة الكائنات الخفية التي ربطها بالبعض بأساطير نهاية العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter