أمريكا تضغط على المكسيك للسماح لقواتها بمحاربة عصابات المخدرات

تتصاعد حدة المساعي الدبلوماسية والأمنية التي تقودها واشنطن تجاه جارتها الجنوبية، حيث تضغط الإدارة الأمريكية بقوة على الحكومة المكسيكية للموافقة على مشاركة قوات عسكرية من الولايات المتحدة في عمليات ميدانية تستهدف تقويض مختبرات إنتاج مخدر “الفنتانيل”.
وتأتي هذه التحركات، بحسب ما أوردته تقارير صحفية نقلاً عن مصادر مسؤولة، في إطار الرؤية التي يتبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز الدور الأمريكي المباشر في تقويض نفوذ عصابات المخدرات العابرة للحدود، والتي تعتبرها واشنطن تهديداً مباشراً للأمن القومي بسبب تدفق المواد المخدرة إلى أراضيها.
وتشير التفاصيل المسربة إلى أن هذا المقترح ليس وليد اللحظة، إذ طُرحت الفكرة في بدايات العام الماضي قبل أن يتم تجميدها لفترة، إلا أن التطورات الأخيرة، ومنها توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في مطلع يناير الجاري، أعادت الزخم لهذا الملف الذي بات يُناقش في أروقة البيت الأبيض على أعلى المستويات.
ويهدف المخطط الأمريكي إلى إشراك عناصر من قوات النخبة أو وكالة الاستخبارات المركزية في مداهمات مشتركة جنباً إلى جنب مع الجيش المكسيكي، لضمان دقة استهداف المعامل والمراكز اللوجستية التابعة للكارتيلات.
في المقابل، يواجه هذا الطموح الأمريكي ممانعة صلبة من الجانب المكسيكي، حيث تعتبر مكسيكو سيتي أن دخول قوات أجنبية لتنفيذ مهام عسكرية يمثل مساساً بسيادتها الوطنية.
ورغم تأكيدات الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم، على التزام بلادها بالتنسيق الأمني الوثيق لمكافحة الجريمة المنظمة، إلا أنها شددت بوضوح على رفض فكرة التدخل العسكري المباشر عبر الحدود، مؤكدة في تصريحات أعقبت تواصلها مع الرئيس ترمب أن بلادها قادرة على إدارة المواجهة دون الحاجة لوجود جنود أمريكيين على أراضيها.










