دراسة عالمية: الإفراط في استخدام السوشيال ميديا قد يزيد مشاكل الصحة النفسية لدى الأطفال

كشفت دراسة علمية واسعة النطاق أن الأطفال والمراهقين الذين يقضون وقتًا أطول في استخدام الوسائط الرقمية مثل وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمشكلات نفسية وسلوكية في مراحل لاحقة من حياتهم.
وبحسب الدراسة التي نشرتها مجلة JAMA Pediatrics، قام فريق من الباحثين بتحليل 153 دراسة علمية شملت آلاف الأطفال والمراهقين تتراوح أعمارهم بين عامين و19 عامًا، وتمت متابعتهم لفترات وصلت إلى نحو عقدين من الزمن.
ارتباط بزيادة الاكتئاب والمشكلات السلوكية
وأظهرت النتائج أن الاستخدام المكثف لوسائل الإعلام الرقمية يرتبط بارتفاع معدلات الاكتئاب والمشكلات السلوكية لدى الشباب، إضافة إلى زيادة خطر تعاطي المواد المخدرة وإيذاء النفس وضعف الأداء الدراسي.
وأشار الباحثون إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي كانت أكثر أنواع الوسائط الرقمية ارتباطًا بهذه النتائج مقارنة بالألعاب الإلكترونية أو غيرها من الأنشطة الرقمية.
تحذيرات للآباء وصناع السياسات
وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، الدكتورة سام تيج من جامعة جيمس كوك، إن الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بشكل متكرر كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن أعراض الاكتئاب والمشكلات السلوكية لاحقًا.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني بالضرورة أن الوسائط الرقمية هي السبب المباشر لكل هذه المشكلات، لكنها تشير إلى وجود ارتباط قوي يستدعي مزيدًا من الاهتمام من الأسر وصناع القرار.
الحاجة إلى توازن في استخدام التكنولوجيا
ويرى الخبراء أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال، لكن من الضروري إيجاد توازن في استخدامها، مع تشجيع الأنشطة الاجتماعية والبدنية التي تساعد على دعم الصحة النفسية والنمو السليم للأطفال.










