
الأمم المتحدة تعتمد الأول من أكتوبر يوماً عالمياً للقهوة
0
Shares
في خطوة تعكس الاعتراف المتزايد بأهمية القهوة كمشروب عالمي ورمز للتواصل الإنساني، أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) اعتماد فاتح أكتوبر من كل عام يوماً عالمياً للقهوة، وذلك عقب قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وتهدف هذه المبادرة الدولية إلى تسليط الضوء على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذا المشروب الشعبي الذي يحتل مكانة خاصة في حياة الملايين حول العالم، مع الإقرار بدور القطاع الحيوي في دعم سبل عيش المزارعين وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق الريفية.
اعتراف أممي بالقيمة التاريخية والاجتماعية للقهوة
يركز القرار الأممي على الإقرار الرسمي بالأهمية الثقافية والاجتماعية والتاريخية للقهوة منذ نشأتها الأولى، حيث تحولت عبر القرون من مجرد محصول زراعي تقليدي إلى رمز عالمي للتفاعل الاجتماعي والتعبير الثقافي والعادات اليومية المتوارثة بين الأجيال. وتشيد الفاو بهذه الخطوة، مؤكدة أن القهوة تجاوزت كونها منتجاً زراعياً لتصبح عنصراً أساسياً في نسيج المجتمعات المعاصرة، حيث تلعب دوراً محورياً في تقريب الناس وتعزيز الحوار وتبادل الخبرات في مختلف الثقافات والحضارات.
دور حيوي في دعم الاقتصادات الريفية وخلق فرص العمل
تشير بيانات منظمة الفاو إلى أن قطاع القهوة يدعم سبل عيش نحو 25 مليون مزارع حول العالم، ويوفر ملايين فرص العمل عبر سلسلة القيمة الكاملة للصناعة، بدءاً من مراحل الزراعة والحصاد، مروراً بعمليات التصنيع والنقل والتجارة الدولية، وصولاً إلى المقاهي وأسواق التجزئة التي تزدهر في المدن الكبرى. وتُقدر الإيرادات السنوية لصناعة القهوة العالمية بأكثر من 200 مليار دولار، مما يجعلها واحدة من أكبر الصناعات الزراعية والتجارية على مستوى الكوكب، وأكثرها تأثيراً على الاقتصادات المحلية وسلاسل الإمداد الغذائية الدولية.
نمو مستقر في الاستهلاك العالمي وتوقعات واعدة للمستقبل
تؤكد الإحصائيات الدولية أن القهوة تعد من أكثر المشروبات انتشاراً واستهلاكاً على الصعيد العالمي، حيث سجل متوسط استهلاك الفرد منها نمواً سنوياً بنسبة 1.2 في المائة خلال العقد الماضي. ويعكس هذا النمو المستمر الاهتمام المتزايد بجودة القهوة وتنوع أصنافها، فضلاً عن تطور ثقافة الاستهلاك في الأسواق الناشئة. ومع اعتماد اليوم العالمي للقهوة، تتعزز الآمال في مزيد من الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، وضمان استدامة إنتاجه، وتحسين دخل المزارعين، والحفاظ على التراث الثقافي الغني المرتبط بهذا المشروب الاستثنائي.



















