أخبار العالممنوعات
وفاة كوليت خوري رائدة الرواية السورية بدمشق

رحلت الأديبة والكاتبة السورية كوليت خوري اليوم الجمعة 10 أبريل 2026، تاركة خلفها إرثاً أدبياً غنياً شكّل علامة فارقة في مسار الرواية السورية والعربية. وُلدت خوري في دمشق عام 1931 في بيئة جمعت بين السياسة والثقافة، وهي حفيدة رجل الدولة البارز فارس الخوري. بدأت مسيرتها بنشر مقالاتها مبكراً، قبل أن تصدر أولى أعمالها “عشرون عاماً” عام 1957، لتعلن انطلاقة مسيرة أدبية جريئة ومختلفة. تميزت خوري بطرحها الصريح لقضايا المرأة والحب والحرية في وقت كان هذا الطرح يعد خروجا عن المألوف، مما جعلها واحدة من رائدات الرواية الحديثة. يبقى إرثها الأدبي شاهداً على جرأة القلم السوري، مما يخلد ذاكرتها في وجدان القراء ومحبي الأدب العربي الأصيل.
كوليت خوري رائدة الرواية الحديثة والصوت النسوي الجريء
شكّلت كوليت خوري واحدة من أبرز رائدات الرواية الحديثة في سوريا والعالم العربي، حيث تميزت بأسلوبها الصريح في طرح قضايا المرأة والحب والحرية. وجاءت روايتها “أيام معه” عام 1959 لتؤسس لحضورها اللافت، إذ فتحت من خلالها باباً جديداً في التعبير عن صوت المرأة وهمومها في مجتمع محافظ. وتوالت أعمالها الروائية والقصصية على مدى عقود، حيث قدمت نصوصاً جسّدت التحولات الاجتماعية والسياسية في سوريا، مع الحفاظ على رؤية إنسانية عميقة تجمع بين النقد والجمال. وتُعد خوري نموذجاً للكاتبة المثقفة التي وظفت قلمها لخدمة قضايا المجتمع دون التنازل عن القيم الفنية.
مسيرة إبداعية امتدت لعقود من الكتابة والإلهام
بدأت كوليت خوري رحلتها الأدبية منذ سنواتها الأولى، حيث نشرت مقالاتها الأولى في سن مبكرة، قبل أن تتوج مسيرتها بإصدار أولى رواياتها “عشرون عاماً” عام 1957. وعلى مدى عقود، قدمت خوري مجموعة غنية من الأعمال الروائية والقصصية التي ترجمت هموم المرأة العربية وتطلعاتها نحو الحرية والكرامة. وتأتي وفاتها بعد مسيرة حافلة بالإبداع والتحدي، حيث ظلت وفية لرسالتها الأدبية حتى الرمق الأخير. وتُعد خوري من الأصوات التي ساهمت في تحديث السرد العربي، مما ترك أثراً عميقاً في أجيال من الكتاب والقراء.
إرث أدبي يخلد في الذاكرة السورية والعربية
ترحل كوليت خوري تاركة وراءها مكتبة أدبية غنية تشكل مرجعاً مهماً لفهم التحولات الاجتماعية والثقافية في سوريا والعالم العربي. وتتميز أعمالها بالجرأة في الطرح والعمق في التحليل، مما يجعلها نصوصاً خالدة تتجاوز زمن كتابتها. وتُعد خوري نموذجاً للكاتبة التي وظفت تجربتها الشخصية لخدمة قضية أوسع، وهي تحرر المرأة والمجتمع من قيود التقليد. ويبقى إرثها الأدبي مصدر إلهام للأجيال الجديدة من الكتاب، مما يضمن استمرار صوتها الجريء في المشهد الثقافي العربي.










