alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

بالصور.. انطلاق فعاليات تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار

62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
في مساء تطواني بطعم الأندلس، أعطى وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، بحضور عامل إقليم تطوان، عبد الرزاق المنصوري، وثلة من الفاعلين الثقافيين المغاربة والدوليين، الانطلاقة الرسمية لفعاليات “تطوان عاصمة متوسطية للثقافة والحوار لسنة 2026”. وتُعد هذه اللحظة الرمزية تكريساً لموقع المغرب كملتقى حضاري بين ضفتي المتوسط، وتعيد “الحمامة البيضاء” إلى دائرة الضوء الأورو-متوسطية. يُعد هذا التتويج اعترافاً دولياً، مما يفتح آفاقاً لإشعاع ثقافي أوسع. يبقى الرهان على تفعيل البرامج المسطرة، مما يعزز الحوار بين الشعوب ويعكس مكانة تطوان كجسر للذاكرة المشتركة في ظل التحديات الثقافية الراهنة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط.

لحظة رمزية تعيد الحمامة البيضاء للضوء المتوسطي

لحظة رمزية تكرس موقع المغرب كملتقى حضاري بين ضفتي المتوسط، وتعيد “الحمامة البيضاء” إلى دائرة الضوء الأورو-متوسطية، بعد عقود من الحضور الثقافي الخافت على الساحة الإقليمية. فتطوان التي حملت لقرون إرث الأندلس في أزقتها البيضاء وصنائعها اليدوية وموسيقاها، تجد اليوم في هذا التتويج اعترافاً دولياً بدورها كحافظة للذاكرة المشتركة بين الشمال والجنوب. وتُعد هذه العودة جزءاً من ديناميكية ثقافية، مما يعكس التزاماً بتثمين التراث المشترك. وتُبرز هذه المقاربة نضجاً في الرؤية، مما يضع تطوان في موقع ريادي كمنارة للحوار بين حضارات المتوسط.

بنسعيد: الثقافة رافعة للتنمية ووسيلة لتعزيز الحوار بين الشعوب

أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، في هذه المناسبة الثقافية على الدور المحوري للثقافة كرافعة للتنمية ووسيلة لتعزيز الحوار بين الشعوب، مشدداً على أهمية انخراط الشباب في الدينامية الثقافية والإبداعية التي تعرفها هذه التظاهرة. وأفاد المسؤول الحكومي بأن هذه التظاهرة تندرج في إطار تثمين الرصيد الثقافي الغني لمدينة تطوان، باعتبارها حاضنة لإرث أندلسي عريق، وفضاءً تاريخياً للتعايش والتنوع، بما يعزز إشعاعها الثقافي على الصعيدين الوطني والدولي. وتُعد هذه الرؤية جزءاً من استراتيجية وطنية، مما يعكس التزاماً بالاستثمار في الثقافة كأداة للسلام والتنمية المستدامة.

الاتحاد من أجل المتوسط يختار تطوان وماتيرا عاصمتين للثقافة

كان الاتحاد من أجل المتوسط قد اختار مدينة تطوان بتاريخ 28 نونبر 2024، إلى جانب ماتيرا الإيطالية، عاصمة للثقافة والحوار المتوسطي لعام 2026، وذلك في إطار مبادرة أطلقتها الدول الـ 43 الأعضاء في الاتحاد خلال منتداها الإقليمي السابع. وتم اختيار مدينتين من شمال المتوسط وجنوبه لتكريس منطق الشراكة لا الهيمنة، ووضع الحوار الثقافي في صلب السياسات الإقليمية، وتم اختيار مدينة تطوان العتيقة لكونها مصنفة تراثاً عالمياً لليونسكو منذ 1997، وهي نموذج حي للتعايش والتمازج. وتُعد هذه الشراكة جزءاً من حوكمة ثقافية إقليمية، مما يعكس تقارباً في الرؤى بين دول المتوسط.

 

يبقى الرهان الآن على قدرة مدينة تطوان على استثمار هذا التتويج لتحويل برامج “تطوان 2026” إلى واقع ثقافي ملموس يعزز الحوار بين شعوب المتوسط. ورغم أن التحديات اللوجستية لا تزال قائمة، إلا أن الإرادة المشتركة تبشر بفترة جديدة من الإشعاع الثقافي. وتعول المملكة على هذه التظاهرة لتعزيز مكانة المغرب كقوة ناعمة في المنطقة، مما يفتح آفاقاً جديدة للتبادل الفني والفكري بين ضفتي المتوسط. ويبقى الأمل معقوداً على أن تكون هذه العاصمة الثقافية محفزاً لمزيد من الشراكات، مما يخدم الاستقرار الإقليمي ويعزز مكانة الثقافة كاستثمار طويل المدى في الكرامة والتنمية البشرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق