أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
المغرب.. مقترح برلماني لمنحة بطالة وتعويض ربات البيوت

تقدمت مجموعة العدالة والتنمية بمجلس النواب السبت 25 أبريل 2026 في الرباط، بمقترح قانون يهدف إلى إحداث تعويض عن البطالة لفائدة الشباب العاطلين عن العمل، إضافة إلى تعويض لربات البيوت غير المستفيدات من أي دعم مباشر. ويسعى المقترح إلى تعديل القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، لضمان حد أدنى من الكرامة والعيش الكريم لهذه الفئات، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة وصعوبة الظروف المعيشية. وتُعد هذه المبادرة خطوة مهمة لتعزيز “الدولة الاجتماعية”، مع الدعوة لتمديد آجال تنزيل الورش الاجتماعي لضمان توفير التمويلات والمعايير اللازمة. ويراقب المهنيون هذا المقترح لما له من أثر على توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وشمل فئات ظلت خارج نطاق الدعم المباشر في المملكة.
تفاصيل المقترح البرلماني والفئات المستهدفة
يستهدف المقترح القانوني الذي تقدمت به مجموعة العدالة والتنمية فئتين رئيسيتين: الشباب العاطلين عن العمل الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 سنة ومر على بطالتهم أكثر من سنة، وربات البيوت اللواتي لا يستفدن من أي دعم مباشر. ويأتي هذا التوجه تقديراً للدور المحوري الذي تلعبه المرأة في بناء الأسرة والمجتمع، واعترافاً بالتحديات التي يواجهها الشباب في ولوج سوق الشغل. وتُعد هذه الإضافات الجديدة جزءاً من رؤية شاملة لتوسيع قاعدة المستفيدين من الحماية الاجتماعية، بما ينسجم مع الأهداف الكبرى للإصلاح الاجتماعي الذي انخرطت فيه المملكة لضمان عدالة توزيع الموارد ودعم الفئات الهشة.
تمديد آجال التنفيذ لضمان نجاح الورش الاجتماعي
لتحويل هذا المقترح إلى واقع ملموس، دعا نواب المجموعة البرلمانية إلى تمديد آجال تنزيل ورش الحماية الاجتماعية من 5 سنوات إلى 8 سنوات، أي حتى عام 2028. ويهدف هذا التمديد إلى إتاحة الوقت الكافي للسلطات المختصة من أجل ضبط المعايير التقنية والإدارية، وتوفير التمويلات اللازمة لهذين التعويضين الجديدين دون المساس بتوازنات الصندوق الاجتماعي. وتُبرز هذه المقاربة واقعية في التعامل مع الأوراش الكبرى، حيث يُفضل ضمان الجودة والاستدامة على التسرع في التنفيذ، مما يعزز فرص نجاح المبادرة في تحقيق أهدافها المنشودة وخدمة الفئات المستحقة فعلياً.
تعزيز مقومات الدولة الاجتماعية وتوسيع دائرة الدعم
يأتي هذا المقترح في سياق تعزيز مقومات “الدولة الاجتماعية” التي يجعلها المغرب خياراً استراتيجياً في سياساته العمومية. ويسعى التشريع المقترح إلى توسيع قاعدة المستفيدين من الدعم المباشر، ليشمل فئات ظلت خارج نطاق التقدير المادي رغم أدوارها الأساسية في الاقتصاد غير المهيكل والأسري. وتُعد هذه الخطوة انسجاماً مع التوجهات الملكية السامية لإرساء حماية اجتماعية شاملة ومتكاملة، تضمن كرامة المواطن وتحد من الفوارق الاجتماعية، مما يعزز التماسك الوطني ويسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة واستقراراً في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.










