alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

تحويلات الجالية المغربية تتجاوز 40 مليار درهم

72 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أفاد مكتب الصرف بأن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج ناهزت 40 مليار درهم عند متم أبريل 2026، مسجلة تحسناً بنسبة 9.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وتعكس هذه الأرقام استمرار الثقة في الاقتصاد الوطني ودور الجالية كرافعة مالية استراتيجية. وفي موازاة ذلك، سجل ميزان “الأسفار” رصيداً إيجابياً تجاوز 34.55 مليار درهم، مدفوعاً بنمو المداخيل السياحية بوتيرة أسرع من النفقات. ورغم تراجع صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ارتفعت الاستثمارات المغربية بالخارج بنسبة ملحوظة. هذه المؤشرات المتباينة ترسم صورة لاقتصاد مغربي مرن، يعتمد على تنوع مصادر العملة الصلبة، ويستعد لتحديات النصف الثاني من السنة في ظل تقلبات السوق العالمية.

تحويلات الجالية: شريان حيوي للاقتصاد الوطني

تُعدّ تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج مصدراً أساسياً للعملة الصعبة، وتساهم بشكل مباشر في دعم الاحتياطي النقدي والاستهلاك الأسري. فبلوغ هذه التحويلات مستوى 40 مليار درهم في أربعة أشهر فقط يعكس ارتباطاً وثيقاً بين الجالية ووطنها الأم. هذا التدفق المالي ليس مجرد أرقام، بل قصص كفاح وعطاء من أبناء المغرب في المهجر، الذين يواصلون الإسهام في تنمية بلدهم الأصلي. إن استقرار هذا المصدر في ظل ظروف اقتصادية عالمية صعبة يمنح صانعي السياسات هامشاً للمناورة، ويعزز قدرة المغرب على امتصاص الصدمات الخارجية.

قطاع الأسفار: انتعاش السياحة يعزز الميزان التجاري

سجل ميزان “الأسفار” أداءً لافتاً برصيد إيجابي تجاوز 34.55 مليار درهم، مدفوعاً بنمو المداخيل السياحية بنسبة 21.2 في المائة. هذا الارتفاع يعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية لجذب السياح، وتنويع الأسواق المصدر، وتحسين جودة العرض السياحي. وفي المقابل، ظل نمو النفقات السياحية للمغاربة في الخارج محدوداً عند 5.4 في المائة، مما وسّع الفارق لصالح المداخيل. إن هذا التوازن الإيجابي ليس مجرد مكسب مالي، بل مؤشر على جاذبية المغرب كوجهة سياحية منافسة، وقدرة قطاع السياحة على المساهمة في تحقيق التوازن الخارجي.

استثمارات متباينة: تراجع أجنبي وصعود مغربي عالمياً

على جبهة الاستثمارات، أظهرت المعطيات تبايناً لافتاً. فمن جهة، تراجع صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 10.1 في المائة، مع انخفاض في المداخيل والنفقات على حد سواء. هذا التراجع قد يعكس حذراً من المستثمرين الأجانب في ظل عدم اليقين العالمي. من جهة أخرى، ارتفع صافي الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج بنسبة 41.9 في المائة، مما يعكس طموح المقاولات المغربية للتوسع إقليمياً ودولياً. هذا التباين يرسم صورة لاقتصاد مغربي يتحول من متلقٍ للاستثمار إلى فاعل نشط في الأسواق الخارجية، مما يعزز مكانته كشريك اقتصادي موثوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter