أخبار العالماقتصادالرئيسية
المغرب يسجل نموا اقتصاديا بـ 4.9 بالمائة

كشفت نتائج الحسابات الوطنية برسم سنة 2025، التي أعلن عنها، عن تحسن ملحوظ في وتيرة النمو الاقتصادي بالمغرب، حيث بلغ نسبة 4.9 في المائة، مقارنة بـ 4.4 في المائة خلال السنة السابقة. ويعزى هذا الأداء الإيجابي بشكل أساسي إلى الانتعاش القوي للأنشطة الفلاحية، مدعوماً باستمرار دينامية الطلب الداخلي الذي حافظ على دوره كمحرك رئيسي للاقتصاد الوطني. وجاء هذا التحسن رغم التحديات الخارجية والتقلبات المناخية، مما يعكس متانة المنظومة الاقتصادية وقدرتها على التكيف. كما أبرزت المعطيات الرسمية ارتفاعاً في الاستثمار وتراجعاً في الفجوة التجارية، في حين سجلت بعض القطاعات غير الفلاحية تباطؤاً طفيفاً. هذه المؤشرات الإيجابية تضع المملكة في مسار تصاعدي يعزز من جاذبيتها الاستثمارية ويوفر فرص شغل إضافية.
انتعاش القطاع الأولي وتعافي الأنشطة الفلاحية
ساهم القطاع الفلاحي بشكل حاسم في هذا التحسن الاقتصادي، حيث ارتفعت قيمته المضافة بنسبة 8.2 في المائة، بعد تراجع ملحوظ شهدته السنة السابقة. هذا التعافي الكبير انعكس إيجاباً على أداء القطاع الأولي الذي سجل نمواً إجماليًا قدره 7.1 في المائة، مما يؤكد أهمية هذا القطاع في دعم الناتج الداخلي الإجمالي. وفي المقابل، شهدت أنشطة الصيد البحري انكماشاً بنسبة 13 في المائة، مقارنة بنمو حققته في 2024، مما يستدعي مراجعة السياسات القطاعية لدعم هذا المكون الحيوي.
دينامية الاستثمارات وتباين القطاعات غير الفلاحية
على مستوى الطلب الداخلي، واصل دوره المحوري في دعم الاقتصاد، حيث سجل الاستثمار قفزة نوعية بنمو قوي بلغ 16.3 في المائة، مما رفع مساهمته في النمو الإجمالي إلى خمس نقاط كاملة. كما تحسن الادخار الوطني ليصل إلى 31.1 في المائة، وتقلصت المساهمة السلبية للتجارة الخارجية بفضل ارتفاع الصادرات. وفي سياق القطاعات غير الفلاحية، شهد قطاع البناء والأشغال العمومية تحسناً ملموساً إلى 6.7 في المائة، بينما تباطأت الصناعات التحويلية والخدماتية، في ظل معدل تضخم ضمني مستقر بلغ 1.6 في المائة، مما يعكس قدرة المؤسسات على امتصاص الصدمات الخارجية والداخلية.










