alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةرياضة

إنفانتينو يواجه انتقادات بسبب رحلاته الجوية المكثفة

61 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو موجة متصاعدة من الانتقادات البيئية خلال منافسات كأس العالم 2026، بسبب نمط تنقلاته المكثف بين مدن البطولة الثلاث المستضيفة. ويقوم المسؤول الأول عن الكرة العالمية برحلات جوية متتالية على متن طائرة خاصة لحضور أكبر عدد ممكن من المباريات، مما أثار حفيظة المنظمات المدافعة عن المناخ. وتكشف التقارير البيئية أن هذه الرحلات المتكررة تولد انبعاثات كربونية هائلة تتجاوز بكثير المعدلات الطبيعية للأفراد. وتأتي هذه الانتقادات في وقت يتبنى فيه الاتحاد الدولي شعارات تتعلق بالاستدامة والمسؤولية البيئية، مما يخلق مفارقة واضحة بين الخطاب الرسمي والممارسات الفعلية لقادته، خاصة مع التوسع الجغرافي غير المسبوق للبطولة الحالية.

رحلات مكوكية وبصمة كربونية ضخمة

تنقل إنفانتينو بين عدد كبير من المدن الأمريكية والمكسيكية والكندية خلال أيام معدودة، حيث حضر مباريات في أكثر من سبع مدن مختلفة خلال أسبوع واحد فقط. وتقدر الدراسات البيئية أن ساعة طيران واحدة على متن الطائرة الخاصة المستخدمة تعادل الانبعاثات التي ينتجها شخص عادي على مدار عام كامل. وبحساب الرحلات المتوقعة حتى نهاية البطولة، قد تتجاوز الانبعاثات الكربونية الناتجة عن طائرة الرئيس مئات الأطنان، وهو ما يعادل البصمة السنوية لعشرات الأفراد في الدول الأوروبية.

مفارقة الاستدامة في تنظيم المونديال

يرى خبراء في الجغرافيا والبيئة أن الاتحاد الدولي خلق حالة من التناقض الصارخ في سياساته البيئية. فالاعتماد على ملاعب موزعة عبر مساحة قارة كاملة فرض نمطا تنظيميا يعتمد بشكل هيكلي على السفر الجوي المكثف عالي الانبعاثات. وعندما تتصدر المؤسسة الرياضية العالم في استخدام الطائرات الخاصة للتنقل بين المباريات، فإنها ترسخ ثقافة تجعل من التنقل المفرط أمرا طبيعيا ومقبولا. وفي الوقت ذاته، يتم نقل تكاليف هذا التلوث وأعبائه البيئية إلى الجماهير والدول المضيفة، في حين تتبنى المؤسسة خطابات فارغة حول حماية المناخ.

انتقادات منظمات بيئية دولية

وجهت منظمات بيئية عالمية انتقادات لاذعة لسياسات التنقل المعتمدة في البطولة. واعتبر نشطاء في مجال حماية المحيطات أن سفر المسؤولين التنفيذيين يوميا على متن طائرات شديدة التلوث لا يتماشى مع أي وعي حقيقي بأزمة المناخ. وتساءل الأكاديميون المتخصصون عن جدوى إقامة بطولة بهذا الحجم والتبذير، معتبرين أن جميع الانبعاثات المرتبطة بالحدث هي انبعاثات ترف لا ضرورة لها. ويرون أن التبذير المفرط من قبل الأثرياء والمسؤولين في مثل هذه الأحداث يمثل ظاهرة محبطة للغاية في ظل الأزمة المناخية العالمية.

توسع البطولة وتكرار المشكلة

لا يقتصر هذا الإشكال على النسخة الحالية، بل سيمتد إلى البطولات المقبلة. فمن المقرر أن تقام كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل على حساب ملف أوروبي كان سيوفر تنقلا بالقطار، كما أن نسخة 2030 المئوية ستقام في ثلاث قارات مختلفة مع مباريات في أمريكا الجنوبية. ومع الحديث عن احتمالية توسيع عدد المنتخبات المشاركة مستقبلا، يتوقع أن تتضاعف البصمة الكربونية للبطولات بشكل أكبر، مما يضع الاتحاد الدولي أمام مسؤولية حقيقية لإعادة التفكير في نموذج تنظيم أحداثه الكبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter