alalamiyanews.com

الرئيسية

أسرار الملكة حتشبسوت وازدهار مصر المحروسة

54 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

 

 

كانت ولازالت بعض الأقاويل المتداولة والمختلفة الآراء ووجهات النظر مابين الحقيقة والخيال وذلك فى عصر الجاهلية حيث كانوا يعتقدون أن الإناث تمثل عبئاً وحزناً وشؤم عند ولادتها ويحاولون التخلص منها بوضعهم في حفرة وردمهم بالتراب ، للأسف معتقدات وهواجس خالية من الإيمان والإنسانية.

إلا أن الوضع كان مختلف وقلب الموازين رأساً على عقب منذ ولادة ملكه من أقدم الملكات التى لها دور مهم فى إزدهار مصر ومازالت راسخة فى الأذهان حتى الأن ، كان يوم حافل وسعادة تعم على الجميع بالفرح والرضا والسرور ، ولادة شمس يوم جديد لا ينسى ، كانت فاتحة خير على والدها أبيها الملك تحتمس الأول الفرعون الثالث من ملوك الأسرة الثامنة عشرة هي الملكة حتشبسوت .

ولدت حتشبسوت عام 1508 فى جو من البهجة سميت بزعيمة النبيلات والسيدات الفاضلات المبجلات ، فهى فريدة وواحدة من أهم الملكات القلائل التي لها دور هام في التاريخ على مر العصور ، كما لقبت بمغتصبة العرش بسبب قولهم أنها هي الوريثة الشرعية للحكم ، اتصفت بالجمال والذكاء وطموحها الذي يفوق الخيال ووصولها إلى مراتب النجاح مهما كانت التحديات فى تولية الحكم .

درست حتشبسوت العديد من العلوم منها علوم السلوك والفلسفة والحساب والقراءة والكتابة واللغة وتعلم الطقوس الدينية .

قبل توليتها حكم البلاد قامت حتشبسوت بالعديد من الإنجازات التي كانت سبباً في ازدهار مصر ومن بينها 

فتح المحاجر والمناجم التي أهملت منذ فترات طويلة 

بنيت معبد واحد بمعبد الكرنك وهو معبد آمون 

أرسلت بعثة إلى بلاد بونت لجلب البخور والأخشاب و الأبنوس وخشب الأرز 

نشطت حركة التجارة 

انشأت أشهر مسلتين لتمجيد الآلهة آمون :

بعد أن قامت حتشبسوت بكل هذه الإنجازات أصبحت مصر في استقرار وازدهار .

تزوجت بعد ذلك من الملك تحتمس الثانى أخيها ولقبت وقتها بالزوجة العظمى برغم أنها ليست الزوجة الأولى لتحتمس وكان لديه ابن من زوجته السابقة قبل زواجه من حتشبسوت وهو تحتمس الثالث ، كما أنجبت منه بعد ذلك إبنتها نفرو رع .

ظهر بعد ذلك في عهد الملك تحتمس الثانى المهندس سنموت المختص ببناء المعابد الجنائزية واعتبرته حتشبسوت من وقتها صديقها الصدوق ثقة عمياء لدرجة أنها وثقت فيه وطلبت منه تولية أمر ممتلكات إبنتها نفرو رع نظراً لمهارتة وذكائه في بناء المعابد حيث بنى لها معبداً بمنطقة الدير البحري .

بعد وفاة زوجها الملك تحتمس الثانى تحولت الصداقة إلى قصة حب ليس لها مثيل تفوق الخيال قصة حب أفلاطونى من الدرجة الأولى ولقبوا بالعاشقان وأعطت ظهرها للقيل والقال وأغمضت عيناها عن أحاديثهم ولم تعطى أذنها لثرثرتهم ، تغاضت عن الفارق وعدم التكافؤ فهو كان من عامة الشعب وهي ابنة ملك البلاد ، تحدت الصعاب التي واجهتها لتؤكد للجميع أن الحب لايقف أمامه أية فوارق فهو لا يعوض بشيء ، ومن حسن الحظ أن سنموت كان وجه الخير والبشرى عليها حيث تولت بعدها حكم مصر وتربعت على العرش ، بعدها قام ببناء معبد حتشبسوت وممر بين مقبرته ومقبرتها بمدينة الأقصر لاعتقاده بإلتقائهم بعد وفاتهم كما يعتقدون الفراعنة .

كثرت الإشاعات والأقاويل والهمزات واللمزات حول إختفاء حتشبسوت المفاجئ ومحاولة فك الألغاز والغموض إلا أن لم يعثروا على الحقيقة حتى وقتنا هذا ، ومن ضمن الأقاويل فهناك من قال أنها مرضت بسرطان وهناك تردد وقال أنها توفت بسبب نوبة شديدة نتيجة مرض السكرى وأخيراً من ثرثر وقال أنها قتلت إنتقاماً منها لتوليه الحكم بدلا من تحتمس الثالث .

بعد وفاة شخصية حققت الازدهار والاستقرار لمصر لم يقف الآمر عند هذا الحدث إلا أن مصر تحدت وصمدت أمام الأزمات وتخطتها بكل شجاعة لتستمر في أنها كانت ومازالت مصر المحروسة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter