alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

التحول الطاقي وحقوق الإنسان محور منتدى جنيف التنموي

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
احتضن نادي الصحافة السويسري بجنيف فعالية جانبية على هامش الدورة 62 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بعنوان “التحول الطاقي والحوكمة وحقوق الإنسان: نحو مقاربة متكاملة للحق في التنمية في شمال إفريقيا”. ونظمها مرصد جنيف الدولي لحقوق الإنسان بشراكة مع التحالف السويسري المغربي ومنظمة تعزيز التنمية الاقتصادية، بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين. وهدفت الندوة لبحث التفاعلات بين التحول الطاقي والابتكار التكنولوجي وحقوق الإنسان، واستشراف سبل بناء نموذج تنموي مستدام يراعي الخصوصيات الإقليمية.

منتدى جنيف يجمع خبراء الطاقة والحوكمة وحقوق الإنسان

شهدت الفعالية التي نظمها مرصد جنيف الدولي لحقوق الإنسان بشراكة مع التحالف السويسري المغربي ومنظمة تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشاركة واسعة لخبراء دوليين وأكاديميين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني وفاعلين مؤسساتيين. وركز النقاش على التفاعلات المتزايدة بين التحول الطاقي والحوكمة الرشيدة والابتكار التكنولوجي وحقوق الإنسان، مع استشراف سبل بناء مقاربة متكاملة تكفل الحق في التنمية بمنطقة شمال إفريقيا. وتندرج هذه المبادرة في سياق التحولات العالمية المتسارعة في مجال الطاقة، وما يرافقها من تحديات مناخية متزايدة، إلى جانب الحاجة الملحة لمواءمة السياسات العمومية مع مبادئ التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.

تقنيات الذكاء الاصطناعي ودورها في دعم الانتقال الطاقي

استعرض رشيد ڭراوي، أستاذ المدرسة الفدرالية متعددة التقنيات بلوزان، التفاعل بين الحوكمة الرقمية والذكاء الاصطناعي والتحول الطاقي، مبرزاً دور التقنيات الحديثة في دعم سياسات الطاقة المستدامة وتحسين نجاعة السياسات العمومية. وأشار إلى أن التقنيات الرقمية توفر إمكانات هائلة للابتكار وتوسيع الولوج إلى المعرفة، مع التنبيه في المقابل إلى التحديات المرتبطة بالاستهلاك الطاقي المتزايد للبنية التحتية الرقمية. كما تطرق لقضايا السيادة الرقمية وأهمية النماذج المفتوحة وبناء القدرات التكنولوجية الوطنية، مختتماً بالتأكيد على ضرورة تأهيل الأجيال الصاعدة للاستخدام الواعي والمسؤول للتكنولوجيا.

الأمن الطاقي وتنمية الكفاءات رهان شمال إفريقيا

قدمت خديجة بندام، رئيسة المجلس الدولي للجمعيات النووية، رؤية شاملة حول تحديات الأمن الطاقي وأهمية تنمية الكفاءات وتعزيز صمود البنيات التحتية في مواجهة التحولات العالمية. وأكدت أن نجاح السياسات الطاقية يظل رهيناً بالاستثمار في التكوين والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب تمكين الشباب والنساء من الانخراط الفاعل في هذا الورش التنموي. ودعت إلى اعتماد مزيج طاقي متوازن يجمع بين مختلف مصادر الطاقة، بما يحقق الأمن الطاقي والاستدامة البيئية والجدوى الاقتصادية، مع استعراض نماذج وتجارب من منطقة شمال إفريقيا، ولا سيما المغرب، كمؤشرات على التكامل الممكن بين التحول الطاقي والتنمية الصناعية.

اقتصاد منخفض الكربون وشراكات دولية فاعلة

تناولت تاتيانا لانشينا، المتخصصة في سياسات الطاقة والتحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات الكربونية، التحول الطاقي من زاوية انعكاساته الاقتصادية والصناعية. وأكدت أن الاقتصادات المعتمدة على الموارد التقليدية مطالبة بتسريع وتيرة التنويع الاقتصادي، وتطوير سلاسل قيمة جديدة، وتشجيع الصناعات المرتبطة بالتكنولوجيات النظيفة. كما أبرزت أهمية التعاون الدولي ونقل التكنولوجيا، وتعزيز الشراكات الصناعية والإقليمية، باعتبارها عوامل حاسمة لمواكبة التحولات الجارية وإنجاح مسارات الانتقال الطاقي العادل والشامل في منطقة شمال إفريقيا.

خلاصات وتوصيات لتعزيز التنمية المستدامة

خلصت أشغال الفعالية إلى أن التحول الطاقي يشكل رهاناً استراتيجياً لتحقيق التنمية المستدامة في شمال إفريقيا، وأن الحق في التنمية يمثل الإطار المرجعي الذي يربط بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وأكد المشاركون أن جودة الحوكمة العمومية تعد شرطاً أساسياً لنجاح السياسات الطاقية، مع أهمية الاستثمار في الكفاءات والبحث العلمي والابتكار لتعزيز القدرة على الصمود. كما دعت التوصيات الدول إلى تعزيز الأطر التنظيمية والمؤسساتية الكفيلة بمواكبة التحول الطاقي، وإدماج مبادئ حقوق الإنسان في الاستراتيجيات الطاقية، مع ترسيخ قيم الشفافية والمساءلة وتطوير آليات تقييم السياسات العمومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter