إصدار جديد يجمع الإرث الشعري للمختار السوسي في 686 صفحة
صدر حديثاً ديوان شعري جديد يجمع ويوثق قصائد العلامة والأديب المغربي المختار السوسي، أحد أبرز أعلام سوس والمغرب في مجالات الفقه والتاريخ والأدب والشعر، وذلك بعد عقود من تفرق إنتاجه الشعري بين عدد من مؤلفاته. ويضم الديوان، الذي صدر عن مؤسسة آيت باعمران للثقافة والعلوم، جل القصائد التي سبق أن نشرها العلامة ضمن مؤلفاته المتنوعة، إلى جانب نصوص شعرية أخرى ظلت متفرقة، ما جعل الوصول إلى مجموع إنتاجه الشعري مهمة شاقة بالنسبة للباحثين. يصدر ديوان شعري جديد يوثق الإرث الأدبي للمختار السوسي في 686 صفحة بجمع وتحقيق الدكتور محمد خليل عن مؤسسة آيت باعمران للثقافة والعلوم.
جمع وترتيب وتوثيق علمي للدكتور محمد خليل
تولى جمع الديوان وترتيبه وتوثيقه الباحث الدكتور محمد خليل، صاحب الدراسة المعروفة حول المختار السوسي وشعره، في عمل علمي دقيق يروم إعادة تقديم الإرث الشعري للعلامة المغربي في صورة علمية تجمع مختلف النصوص وتيسر الرجوع إليها ودراستها. ويأتي هذا الإصدار في ستمائة وستة وثمانين صفحة ضمن منشورات مؤسسة آيت باعمران للثقافة والعلوم، برسم سنة ألف وأربعمائة وثمانية وأربعين هجرية وألفين وستة وعشرين ميلادية. ويعكس هذا العمل الجاد أهمية التوثيق الأكاديمي للتراث الأدبي المغربي، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات علمية بارزة تركت بصمات متعددة في مختلف مجالات المعرفة.
نصوص شعرية متفرقة في مؤلفات عدة
يشمل الديوان الجديد جل القصائد التي سبق أن نشرها المختار السوسي ضمن مؤلفاته العديدة، من بينها المعسول والإليغيات وخلال جزولة ومعتقل الصحراء، إلى جانب نصوص شعرية أخرى ظلت متفرقة في مؤلفاته المختلفة. وتنبع أهمية الديوان من كونه يجمع جانباً من الإنتاج الشعري لشخصية علمية وأدبية تركت بصمة بارزة في الحياة الثقافية المغربية، إذ لم يقتصر اهتمامه على الفقه والتاريخ والتراجم، بل كان الشعر أيضاً أحد مكونات تجربته الفكرية والأدبية. ويعتبر هذا الجمع خطوة مهمة نحو حفظ التراث الشعري السوسي من الضياع وتسهيل الولوج إليه.
فتح آفاق جديدة لدراسة الشعر السوسي
يتيح الإصدار الجديد للباحثين وطلبة العلم والمهتمين بالشعر المغربي الاطلاع على تجربة المختار السوسي الشعرية في مجموع أكثر انتظاماً، بدل البحث عن قصائده داخل مؤلفات متفرقة، وهو ما من شأنه أن يفتح المجال أمام مزيد من الدراسات حول خصائص شعره ومضامينه وصلته بالبيئة الثقافية والعلمية والاجتماعية التي نشأ فيها. ويشكل الديوان إضافة نوعية إلى المكتبة المغربية، خصوصاً في مجال توثيق التراث الأدبي والشعري المرتبط بمنطقة سوس وأعلامها الذين أثروا المشهد الثقافي الوطني. ولمتابعة آخر المستجدات الثقافية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي للمكتبة الوطنية للمملكة المغربية للحصول على المعلومات الكاملة.











