أخبار عاجلة
ورش إنجاز 9 محطات “RER” ينطلق بالدار البيضاء
ورش إنجاز 9 محطات RER انطلق رسمياً بمدينة الدار البيضاء، حيث أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية مشروعاً ضخماً لإنجاز تسع محطات جديدة ضمن شبكة القطار الجهوي السريع (RER)، باستثمار إجمالي يناهز 400 مليون درهم، في خطوة طموحة تُعزز منظومة النقل الحضري بالعاصمة الاقتصادية وتُحسّن الربط بين مختلف أحياء ومناطق المدينة، مما يُشكل نقلة نوعية في مجال التنقل الحضري ويُساهم في تخفيف الضغط على الطرق الرئيسية ووسائل النقل التقليدية، ويُدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة وفعالية.
وبحسب المعطيات المتعلقة بالمشروع، فقد أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية طلبي عروض موزعين على شطرين، حيث تبلغ الكلفة التقديرية للشطر الأول نحو 180 مليون درهم، ويشمل إنجاز محطات المحمدية الكليات، وزناتة الصناعية، وسيدي البرنوصي، وعين السبع، أما الشطر الثاني فتقدر كلفته بحوالي 220 مليون درهم، ويهم محطات الحي المحمدي، ومرس السلطان، والدار البيضاء الواحة، وسيدي معروف، والنواصر المدينة الجديدة، في توزيع جغرافي ذكي يغطي أهم المناطق الصناعية والتجمعات الحضرية الكبرى بجهة الدار البيضاء-سطات.
ورش إنجاز 9 محطات RER يهدف لتحسين التنقل اليومي
ويُعتبر ورش إنجاز 9 محطات RER من أهم المشاريع البنيوية التي يعرفها قطاع النقل بالمغرب حالياً، حيث يُرتقب أن تُساهم هذه المحطات الجديدة في تعزيز العرض السككي داخل جهة الدار البيضاء-سطات، وتحسين خدمات التنقل اليومي لفائدة آلاف السكان والعمال والطلبة، خاصة بالمناطق الصناعية والتجمعات الحضرية الكبرى التي تعاني من اكتظاظ كبير في وسائل النقل التقليدية.
وتُشكل هذه المحطات الجديدة جزءاً من رؤية شاملة لتطوير منظومة النقل الحضري بالعاصمة الاقتصادية، حيث تهدف إلى توفير بديل عصري وسريع وفعال للتنقل، يُقلل من زمن الرحلات، ويُحسن جودة الحياة للمواطنين، ويُسهم في الحد من التلوث البيئي الناتج عن الاستخدام المكثف للسيارات وحافلات النقل الحضري.
ورش إنجاز 9 محطات RER في 18 شهراً
وقد حدد المكتب الوطني للسكك الحديدية مدة إنجاز الأشغال في ورش إنجاز 9 محطات RER في 18 شهراً فقط، وهو جدول زمني طموح يعكس الجاهزية التقنية واللوجستية للمكتب، وقدرته على تنفيذ مشاريع كبرى في آجال مضبوطة، مما يُعزز الثقة في قدرة المغرب على إنجاز المشاريع البنيوية الكبرى بكفاءة عالية.
وتتطلب هذه الأشغال تعبئة موارد بشرية ومادية كبيرة، بالإضافة إلى تنسيق محكم مع مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وشركات مقاولات ومكاتب دراسات، لضمان احترام الآجال المحددة والجودة المطلوبة في التنفيذ.

ورش إنجاز 9 محطات RER ضمن مشروع أوسع
ويندرج ورش إنجاز 9 محطات RER ضمن مشروع أوسع لتطوير شبكة القطار الجهوي السريع بالعاصمة الاقتصادية، والذي يتضمن إنجاز 18 محطة موزعة على ثلاثة خطوط بطول إجمالي يصل إلى 92 كيلومتراً، بهدف إرساء منظومة نقل حضري تعتمد على الربط السككي السريع بين مراكز النشاط الاقتصادي والسكني.
ويُعتبر هذا المشروع من أضخم مشاريع النقل الحضري في تاريخ المغرب، حيث يهدف إلى إحداث ثورة حقيقية في طريقة تنقل المواطنين بالدار البيضاء، من خلال شبكة سككية عصرية تربط بين مختلف أحياء المدينة وضواحيها، وتُوفر بديلاً جذاباً للسيارة الخاصة والنقل التقليدي.
ورش إنجاز 9 محطات RER بطاقة 180 ألف مسافر يومياً
ومن المرتقب أن تبلغ الطاقة الاستيعابية للشبكة المستقبلية ضمن ورش إنجاز 9 محطات RER نحو 180 ألف مسافر يومياً في أفق سنة 2030، ما من شأنه المساهمة في تخفيف الضغط على الطرق الرئيسية ووسائل النقل التقليدية، ودعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة وفعالية داخل جهة الدار البيضاء.
وتُعتبر هذه الطاقة الاستيعابية رقماً قياسياً في تاريخ النقل الحضري بالمغرب، حيث يعكس حجم الطلب المتزايد على وسائل النقل الجماعي بالعاصمة الاقتصادية، والحاجة الملحة لتطوير منظومة نقل عصرية تستجيب لمتطلبات ساكنة تفوق 5 ملايين نسمة في التجمع الحضري للدار البيضاء.
ورش إنجاز 9 محطات RER وتداعيات اقتصادية واجتماعية
ولن يقتصر تأثير ورش إنجاز 9 محطات RER على مجال النقل فقط، بل سيمتد ليشمل جوانب اقتصادية واجتماعية متعددة، حيث سيُسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بالمناطق التي ستُغطيها المحطات الجديدة، من خلال تسهيل وصول العمال إلى مناطق عملهم، والطلبة إلى مؤسساتهم التعليمية، والمستهلكين إلى المراكز التجارية.
كما سيُساهم المشروع في رفع قيمة العقارات بالمناطق المحيطة بالمحطات، وجذب استثمارات جديدة، وخلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل البناء والتشغيل، مما يُعزز من دينامية التنمية المحلية بجهة الدار البيضاء-سطات.
ورش إنجاز 9 محطات RER وتحديات التنفيذ
رغم الطموحات الكبيرة المرتبطة بـورش إنجاز 9 محطات RER، إلا أن المشروع يواجه مجموعة من التحديات، منها تعقيد الأشغال بالمناطق الحضرية الكثيفة، والحاجة إلى التنسيق مع شبكات المرافق العمومية الأخرى (ماء، كهرباء، اتصالات)، بالإضافة إلى ضرورة احترام المعايير البيئية والسلامة خلال مراحل التنفيذ.
كما أن نجاح المشروع رهين بقدرته على الاندماج مع منظومة النقل الحالية، من حافلات وطاكسيات وقطارات، وتوفير خدمات متكاملة تُسهّل على المواطنين التنقل بين مختلف وسائل النقل، في إطار مفهوم “التنقل متعدد الوسائط” الذي يُعتبر من أهم توجهات السياسة الوطنية للنقل.
يُجسد ورش إنجاز 9 محطات RER نقلة نوعية في مجال النقل الحضري بالمغرب، ويُعكس التزام المكتب الوطني للسكك الحديدية بتطوير منظومة نقل عصرية تستجيب لمتطلبات العاصمة الاقتصادية وتطلعات ساكنتها.
ويبقى الرهان الأكبر على احترام آجال التنفيذ المحددة في 18 شهراً، وضمان جودة الأشغال، والتكامل مع باقي مكونات شبكة القطار الجهوي السريع، لتحقيق الأهداف المرجوة من هذا المشروع الاستراتيجي.
إن نجاح ورش إنجاز 9 محطات RER سيُشكل نموذجاً يحتذى به في مجال النقل الحضري بالمغرب، ويُفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة بجهة الدار البيضاء-سطات، ويُعزز من مكانة المغرب كرائد إقليمي في مجال البنيات التحتية للنقل.










