alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

الإركاب الرقمي في مطارات المغرب ينطلق رسميا لتسهيل سفر المواطنين

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

محاور المقال

الإركاب الرقمي في مطارات المغرب يمثل نقلة نوعية حقيقية وجذرية في تجربة السفر الجوي للمواطنين والأجانب على حد سواء، حيث أعلنت مؤسسة “مطارات المغرب” (المعروفة سابقاً بالمكتب الوطني للمطارات) اليوم الخميس عن إطلاق أسلوب حديث ومبتكر يتيح للمسافرين الاعتماد كلياً على بطاقة إركاب إلكترونية يمكن الوصول إليها مباشرة وبسهولة تامة عبر هواتفهم الذكية. وأوضحت المؤسسة في بلاغ رسمي أن المسافرين أصبحوا قادرين على الوصول إلى قاعات الإركاب وإنهاء إجراءاتهم ببضع نقرات فقط على شاشات هواتفهم، وذلك من خلال دمج نظام متطور يحمل اسم “باكس تشيك” ضمن الحلول التقنية الجديدة التي تعتمدها المنشآت الجوية الوطنية. ويأتي هذا الابتكار الاستراتيجي ليواكب التطور المتسارع في أنماط الاستخدام التكنولوجي المعاصر، حيث أصبح الهاتف المحمول هو نقطة الانطلاق الأساسية والرئيسية لكل رحلة، إذ باتت المراحل الجوهرية للسفر، بدءاً من حجز التذكرة ومروراً بإنجاز إجراءات السفر ووصولاً إلى الاطلاع المستمر على معلومات الرحلة وتحديثاتها، تنجز اليوم بشكل كامل عبر شبكات الإنترنت. وفي هذا الإطار، يهدف هذا النظام إلى استكمال تجربة المسافر داخل المطار من خلال دمج بطاقة الصعود إلى الطائرة ضمن مسار رقمي متكامل تماماً وخالٍ من أي وثائق ورقية تقليدية، مما يعكس التزام المؤسسة برسم معالم مستقبل الطيران في المملكة بمعايير عالمية.

آلية عمل النظام الجديد وتكامله السلس مع تطبيقات شركات الطيران

تعتمد هذه التقنية الحديثة على آلية عمل دقيقة ومأمونة تهدف إلى تبسيط رحلة المسافر من البداية إلى النهاية. فبعد أن يقوم الراكب بإتمام إجراءات السفر عبر الإنترنت من خلال التطبيق الرسمي الخاص بشركة الطيران التي سيسافر على متنها، يتلقى فوراً بطاقة الإركاب الخاصة به في شكل رمز استجابة سريعة مشفر ومؤمن بالكامل. وتقوم شركات الطيران في هذه المرحلة بالتحقق المسبق والدقيق من وثائق السفر والهوية، وفقاً للمتطلبات التنظيمية والقانونية المعمول بها محلياً ودولياً، مما يضمن صلاحية البيانات قبل وصول المسافر إلى المطار. هذه الخطوة الاستباقية تتيح للمرور بسلاسة فائقة عبر مختلف نقاط المراقبة الأمنية والبوابات الأوتوماتيكية المخصصة لفحص التذاكر، دون أي حاجة ماسة لتقديم أو إبراز بطاقة إركاب مطبوعة على الورق. إن هذا التكامل التكنولوجي بين أنظمة شركات الطيران والبنية التحتية الرقمية للمطارات يساهم بشكل مباشر في تقليص تداول الوثائق المادية، ويقلل من أوقات الانتظار الطويلة التي كانت تشكل عبئاً على المسافرين في أوقات الذروة، مما يرقى بتجربة السفر داخل المحطات الجوية ويجعلها أكثر راحة ومرونة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على أعلى معايير الدقة والموثوقية في التحقق من هويات المسافرين.

تعزيز معايير الأمن والسلامة وتقليل البصمة البيئية للمنشآت الجوية

الإركاب الرقمي في مطارات المغرب.. إلى جانب الراحة والمرونة التي يوفرها هذا النظام للمسافرين، يحمل هذا التوجه الرقمي أبعاداً استراتيجية مهمة تتعلق بالأمن والاستدامة البيئية. فمن الناحية الأمنية، تعتبر الرموز المشفرة أكثر أماناً من البطاقات الورقية التقليدية التي يمكن فقدانها أو تزويرها، حيث يتم تحديث بياناتها بشكل فوري ومزامنتها مع قواعد البيانات المركزية، مما يسمح لفرق الأمن بالتدخل السريع في حال رصد أي تناقض في المعلومات. ومن الناحية البيئية، يساهم هذا التحول الجذري في تقليل الاعتماد على الورق بشكل كبير، مما ينعكس إيجاباً على خفض البصمة الكربونية للمطارات ويقلل من النفايات الصلبة الناتجة عن ملايين البطاقات المطبوعة سنوياً. ويتماشى هذا التوجه مع الالتزامات الوطنية والدولية الرامية إلى حماية البيئة وتعزيز ممارسات التنمية المستدامة في قطاع النقل الجوي. إن تبسيط مختلف مراحل رحلة المسافر لا يعني التهاون في الإجراءات الأمنية، بل على العكس، فهو يرفع من كفاءة عمليات الفحص من خلال توجيه الموارد البشرية والتقنية نحو نقاط أكثر حساسية، مع الالتزام التام بأعلى معايير السلامة والأمن المعمول بها في الصناعة الجوية العالمية، مما يجعل المطارات المغربية نماذج يحتذى بها في الموازنة بين التكنولوجيا والحماية.

مسافر يستخدم هاتفه الذكي لعرض رمز الاستجابة السريعة خلال الإركاب الرقمي في مطارات المغرب
إطلاق نظام جديد يتيح للمسافرين استخدام بطاقات الإركاب الرقمية عبر هواتفهم الذكية

التعميم التدريجي للنظام ورؤية مستقبلية شاملة للتحول الرقمي

أكدت “مطارات المغرب” أن اعتماد هذه البطاقة الإلكترونية لا يتم بشكل فوري وشامل لجميع الرحلات، بل سيتم تعميم هذا النظام تدريجياً وبشكل مدروس على جميع شركات الطيران التي استوفت المتطلبات التقنية والتشغيلية والتنظيمية اللازمة لاعتماده. هذا النهج التدرجي يضمن استقرار الأنظمة المعلوماتية ويمنح الشركات الوقت الكافي لدمج حلولها البرمجية مع المنصة الوطنية الجديدة دون أي انقطاع في الخدمة. ويعد هذا الإطلاق مجرد خطوة أولى ومدروسة نحو مسار مطاري أكثر رقمنة وذكاء، صمم خصيصاً للاستجابة المستمرة لتطور أنماط استخدام المسافرين ومواكبة النمو المتواصل والمرتقب في حركة النقل الجوي عبر التراب الوطني. إن هذه الرؤية المستقبلية تضع المملكة المغربية في مصاف الدول الرائدة التي تتبنى أحدث الحلول التكنولوجية في قطاع الطيران، مما يعزز من جاذبية مطاتها كنقاط عبور إقليمية ودولية، ويؤكد على قدرة المؤسسات الوطنية على الابتكار والتكيف مع متطلبات العصر الرقمي، لضمان تقديم خدمة عملاء استثنائية تلبي تطلعات المسافرين في الألفية الجديدة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter