مشروع قانون أمريكي جديد يدعو لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية
يشهد الكونغرس الأمريكي زخماً متصاعداً حول ملف الصحراء، حيث يتجه المشرعون نحو تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في الموقف الأمريكي. فقد تقدم عضوا مجلس النواب، جوش غوتهايمر وروني جاكسون، بمشروع قانون جديد يدعو لإدراج هذا الكيان ضمن القائمة السوداء، ليكون ذلك المشروع الثالث من نوعه داخل المؤسسة التشريعية. يأتي هذا التحرك بعد مبادرات سابقة قادها النائب الجمهوري جو ويلسون بدعم واسع، ومشروع قرار آخر في مجلس الشيوخ قدمه السيناتور تيد كروز. يعكس هذا التوسع في دائرة التأييد إجماعاً متنامياً على ضرورة إعادة تقييم وضع هذا الكيان، خاصة في ظل المخاوف الأمنية المتزايدة التي تهدد استقرار منطقة الساحل وشمال إفريقيا، مما يعزز الزخم السياسي الداعم للمغرب. يتصاعد الزخم في الكونغرس الأمريكي نحو تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية عبر مشاريع قوانين جديدة تعكس دعم واشنطن القوي للملف الصحراوي.

زخم تشريعي متنامٍ داخل المؤسسة الأمريكية
يأتي هذا المشروع الجديد ليضيف ثقلاً إضافياً للجهود الرامية إلى تغيير الوضعية القانونية لهذا الكيان الانفصالي في واشنطن. فقد سبق هذه الخطوة مبادرة قوية قادها النائب جو ويلسون، والتي حازت على دعم ستة عشر عضواً في مجلس النواب، مما يدل على وجود أرضية مشتركة بين الحزبين. بالإضافة إلى ذلك، يبرز دور السيناتور تيد كروز في مجلس الشيوخ، الذي قدم مشروع قرار مماثل مدعوماً من كبار أعضاء الحزب الجمهوري. هذا التراكم في المبادرات التشريعية يرسل رسالة واضحة بأن الملف لم يعد هامشياً، بل أصبح محور اهتمام استراتيجي يهدف إلى كشف الطبيعة الحقيقية لهذا الكيان ومنعه من التملص من مسؤولياته.
إعادة تقييم الوضع الأمني في منطقة الساحل
تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية..تعزز هذه التطورات السياسية الزخم الدبلوماسي الذي تشهده العاصمة الأمريكية بشأن قضية الصحراء، في ظل تزايد الأصوات المطالبة بمراجعة شاملة لوضع هذا التنظيم. وتستند هذه المطالبات إلى تقارير وتحليلات تعتبر أن الأنشطة التي يمارسها هذا الكيان تشكل تهديدات مباشرة للأمن والاستقرار في منطقة الساحل وشمال إفريقيا. إن الربط بين الأنشطة الانفصالية وعدم الاستقرار الإقليمي يمنح هذه المبادرات التشريعية زخماً أخلاقياً وأمنياً قوياً، مما يسهل تمريرها ويكسبها تأييداً أوسع من قبل صناع القرار الذين يهتمون أولاً وأخيراً بحماية المصالح الأمريكية والحلفاء في المنطقة.

رسائل سياسية واضحة ودعم متزايد للرباط
إن تتابع هذه المشاريع الرامية إلى تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية داخل أروقة الكونغرس ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو انعكاس لتغير في المزاج السياسي الأمريكي تجاه قضايا المنطقة. فالتصعيد التشريعي ضد هذا الكيان يواكبه دعم متزايد لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، مما يضع الجبهة في زاوية ضيقة على الساحة الدولية. ومع استمرار هذه الضغوط، من المتوقع أن تواجه صعوبات متزايدة في كسب التعاطف أو الدعم اللوجستي، مما يعزز من موقف المملكة المغربية ويدفع نحو تسوية نهائية للنزاع الإقليمي بناء على الواقعية السياسية والاعتراف بالسيادة الوطنية.











