تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

رياضة

الإتحاد النرويجي لكرة القدم يُطالب إنفانتينو بالإستقالة من رئاسة الفيفا

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

أعلن الاتحاد النرويجي (NFF) فقدانه الثقة في قيادة إنفانتينو وطالب برحيله عن رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في خطوة تعكس تصاعد الانتقادات داخل الأسرة الكروية الدولية تجاه أسلوب إدارة المنظمة خلال السنوات الأخيرة.

وجاء موقف الاتحاد النرويجي بقيادة رئيسته ليسه كلافينيس بعد اجتماع لمجلس إدارة الاتحاد، حيث أكدت أن إنفانتينو لم يعد يمتلك “الثقة المؤسسية” اللازمة لقيادة الفيفا في المرحلة الحالية. وأعلن الاتحاد أنه سيطلب من رئيس الفيفا التنحي، معتبراً أن التعاون الدولي داخل كرة القدم أصبح يعاني من انقسامات عميقة.

ولا يُعد هذا الموقف مفاجئاً تماماً؛ إذ كانت كلافينيس من أبرز الأصوات الأوروبية المنتقدة لسياسات إنفانتينو منذ توليها رئاسة الاتحاد النرويجي عام 2022، خصوصاً فيما يتعلق بالشفافية، والحوكمة، وحدود العلاقة بين كرة القدم والسياسة.

ويرتبط التصعيد النرويجي بسلسلة من الملفات التي أثارت انتقادات ضد قيادة إنفانتينو، من بينها خطط تجارية مرتبطة بحقوق كأس العالم، والتي واجهت اعتراضات من عدد من الأطراف داخل كرة القدم العالمية بسبب المخاوف المتعلقة بالشفافية وطريقة اتخاذ القرار. وأشارت تقارير إلى أن الخطة أُوقفت لاحقاً بعد موجة اعتراضات واسعة.

كما انتقد الاتحاد النرويجي سابقاً ما اعتبره تداخلاً بين الفيفا والشأن السياسي، بما في ذلك اعتراضه على جائزة السلام التي أنشأتها الفيفا ومنحت للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، معتبراً أن مثل هذه الخطوات قد تتعارض مع مبدأ الحياد السياسي.

 

توعكس الأزمة الحالية صراعاً أوسع حول مستقبل إدارة كرة القدم العالمية. فمنذ انتخاب إنفانتينو رئيساً للفيفا عام 2016 خلفاً لـ سيب بلاتر، ركزت إدارته على توسيع البطولات وزيادة العائدات المالية، إلا أن منتقديه يرون أن هذا التوسع جاء أحياناً على حساب مبادئ الحوكمة والاستقلالية.

في المقابل، يدافع أنصار إنفانتينو عن فترته باعتبارها مرحلة شهدت نمواً مالياً وتوسعاً في برامج تطوير كرة القدم حول العالم، إضافة إلى زيادة الاستثمارات في الاتحادات الوطنية. إلا أن خصومه يركزون على أسلوب اتخاذ القرار وتركيز السلطة داخل المؤسسة.

 

وتسعى النرويج إلى حشد دعم أوسع داخل القارة الأوروبية وخارجها، بينما لا تزال مواقف الاتحادات الأخرى متفاوتة بين مؤيد لإنفانتينو ومعارض لسياساته. وتشير التقارير إلى أن الأزمة قد تؤثر على التحالفات داخل كرة القدم العالمية قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة للفيفا.

 

وحتمثل مطالبة الاتحاد النرويجي باستقالة إنفانتينو أكثر من مجرد خلاف شخصي؛ فهي تعبير عن نقاش مستمر حول طبيعة القيادة في أكبر مؤسسة رياضية في العالم. وبينما يرى مؤيدو الرئيس الحالي أن الفيفا يحتاج إلى الاستقرار لاستكمال مشاريعه، يعتقد منتقدوه أن المرحلة المقبلة تتطلب إصلاحات أعمق واستعادة الثقة والشفافية.

ويبقى السؤال الأهم: هل ستتحول المبادرة النرويجية إلى حركة أوسع داخل كرة القدم العالمية، أم ستظل موقفاً منفرداً في مواجهة رئيس ما زال يحتفظ بدعم عدد من الاتحادات القارية؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter