غروسي يحذر من تلاشي دور الأمم المتحدة تدريجياً
اعتبر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الذي يعد من بين المرشحين لمنصب الأمين العام المقبل، أن الأمم المتحدة تفقد أهميتها تدريجياً وتتلاشى ببطء. وقال غروسي في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز إنه لا يرى أن المنظمة تواجه تهديداً مباشراً بالموت، بل يفضل وصف الأمر بأنه موت بطيء، حيث تفقد المنظمة أهميتها تدريجياً من دون أن تقدم مساهمة كبيرة في تسوية الأزمات الأخيرة أو الحروب بين الدول. وأشار أيضاً إلى شعور بالإحباط إزاء النتائج المؤسفة لعمل المنظمة في مجالات أخرى. يحذر غروسي من تلاشي دور الأمم المتحدة تدريجياً وفقدانها لأهميتها في تسوية الأزمات الدولية ومجالات البرامج الاجتماعية والمناخ.
سبعة مرشحين يتنافسون على منصب الأمين العام
يتنافس سبعة أشخاص على منصب الأمين العام لـالأمم المتحدة، هم غروسي من الأرجنتين، والأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أونكتاد ريبيكا غرينسبان من كوستاريكا، والرئيسة السابقة للشيلي ميشيل باشيليت التي شغلت منصب المفوضة السامية لحقوق الإنسان خلال الفترة من ألفين وثمانية عشر إلى ألفين واثنين وعشرين. كما يضم قائمة المرشحين الرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية والدفاع السابقة في الإكوادور ماريا فرناندا إسبينوزا غارثيس، والممثلة الدائمة لغيانا لدى المنظمة الدولية كارولين رودريغيز-بيركيت، والممثل الدائم السابق لأوغندا أولارا أوتوننو.
إحباط من النتائج في البرامج الاجتماعية والمناخ
أشار غروسي أيضاً إلى شعور بالإحباط إزاء النتائج المؤسفة لعمل الأمم المتحدة في مجالات أخرى، مثل البرامج الاجتماعية وتغير المناخ، وهي ملفات تعتبر من أولويات المنظمة الدولية منذ تأسيسها. ويعكس هذا التصريح نقداً داخلياً نادراً يأتي من أحد المسؤولين البارزين في المنظومة الأممية، مما يمنحه وزناً خاصاً في النقاش الدائر حول مستقبل المنظمة وقدرتها على التكيف مع التحديات المعاصرة. وتنتهي ولاية أنطونيو غوتيريش الذي يشغل منصب الأمين العام منذ عام ألفين وسبعة عشر بحلول الحادي والثلاثين من دجنبر ألفين وستة وعشرين.
غياب المساهمة الفعالة في تسوية الأزمات الدولية
يرى غروسي أن الأمم المتحدة تفقد أهميتها تدريجياً من دون أن تقدم مساهمة كبيرة في تسوية الأزمات الأخيرة أو الحروب بين الدول، وهو ما يعكس حالة الشلل التي تعاني منها آليات القرار الدولي في ظل الانقسامات العميقة بين القوى الكبرى. وتطرح هذه التصريحات تساؤلات جوهرية حول قدرة المنظمة على الإصلاح من الداخل واستعادة دورها المحوري في حفظ السلم والأمن الدوليين. ويأتي هذا النقد في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تحولات عميقة تستدعي إعادة النظر في هيكلة المؤسسات الدولية. ولمتابعة آخر المستجدات الدولية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي للأمم المتحدة للحصول على المعلومات الكاملة.









