في رسالة دعوية وإنسانية لافتة.. 32 مسجدًا تستقبل قوافل الأوقاف بالسويس وبورسعيد

واصلت وزارة الأوقاف، برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم الجمعة 14 أغسطس 2026، تنفيذ قوافلها الدعوية الموسعة بالمناطق المستهدفة في محافظتي السويس وبورسعيد، في تحرك يستهدف تعزيز الوعي الديني والمجتمعي وترسيخ قيم الرحمة والتكافل والإحسان، مع التأكيد على مبدأ أساسي: مساعدة المحتاج لا تكتمل إلا بحفظ كرامته وصون مشاعره.
وشملت القوافل 32 مسجدًا بمديريتي أوقاف بورسعيد والسويس، بواقع 17 مسجدًا في بورسعيد و15 مسجدًا في السويس، بمشاركة 32 إمامًا من الديوان العام، ضمن خطة الوزارة لتكثيف الحضور الدعوي الميداني ونشر الفكر الوسطي المستنير.
وجاءت خطبة الجمعة تحت عنوان: «الإحسان إلى المحتاجين بين صدق العبودية وجمال السلوك»، لتسلط الضوء على مكانة الإحسان في الإسلام، باعتباره صورة من صور صدق العبودية لله تعالى، ومظهرًا من مظاهر رقي الأخلاق، مع التشديد على ضرورة تقديم الصدقات والمساعدات بعيدًا عن المنِّ أو الأذى أو التشهير بالمحتاج.
وأكدت الخطبة أن الصدقة ليست مجرد عطاء مادي، وإنما رسالة رحمة ينبغي أن تحفظ للإنسان إنسانيته وكرامته، داعية إلى الاقتداء بالهدي النبوي في الجود والعطاء، وإخفاء الصدقات متى كان ذلك أصون لكرامة المتعففين وأبعد عن جرح مشاعرهم.
كما تناولت الخطبة الثانية قضية شديدة الأهمية بعنوان: «احرص عند توصيل الصدقة على حسن إعطائها وتقديمها بما لا يجرح شعور أخيك المحتاج»، حيث دعت إلى مراعاة مشاعر المحتاجين والابتعاد عن كل سلوك قد يشعرهم بالحرج أو المهانة، مؤكدة أن العطاء الحقيقي هو الذي يدخل السرور ويفرج الكرب دون أن يترك جرحًا في نفس صاحبه.
وتأتي هذه القوافل امتدادًا للبرنامج الدعوي الذي تنفذه وزارة الأوقاف بالمناطق المستهدفة، في إطار سعيها إلى تعزيز دور المسجد في بناء الوعي وترسيخ قيم الرحمة والتراحم والتكافل، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة ومجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.
وأكدت الوزارة استمرار قوافلها الدعوية في مختلف المحافظات، دعمًا لرسالة المسجد في بناء الإنسان، وتصحيح المفاهيم، وترسيخ صحيح الدين، ونشر القيم الأخلاقية والإنسانية.










