تكاليف الطاقة في ألمانيا ترهق الأسر الشرقية أكثر من الغربية
تواصل تكاليف الطاقة في ألمانيا فرض أعباء أكبر على الأسر في شرق البلاد مقارنة بنظيرتها في الغرب، وفق تحليل جديد أجراه موقع المقارنات فيري فوكس، أظهر أن النفقات المعدلة بحسب القوة الشرائية على التدفئة والكهرباء والوقود ترتفع في الشرق بنسبة ستة عشر في المائة في المتوسط. وبحسب التحليل تبلغ التكلفة التقديرية للتدفئة والكهرباء والوقود لأسرة نموذجية في الولايات الواقعة غرب ألمانيا نحو ألفين وخمسمائة وخمسة وأربعين يورو سنوياً بعد احتساب فروق القوة الشرائية، مقابل ألفين وتسعمائة وثلاثة وسبعين يورو في الولايات الشرقية. تكشف دراسة ألمانية جديدة أن الأسر في شرق ألمانيا تتحمل أعباء طاقية أعلى بنحو أربعمائة وثمانية وعشرين يورو سنوياً مقارنة بنظيراتها في الغرب.

فارق يصل إلى أربعمائة وثمانية وعشرين يورو سنوياً
يعني ذلك أن الأسرة في شرق ألمانيا تتحمل وفق الحسابات تكلفة تزيد بنحو أربعمائة وثمانية وعشرين يورو عن نظيرتها في الغرب، وبنحو ثلاثمائة وخمسين يورو عن المتوسط المسجل على مستوى البلاد ضمن مؤشرات تكاليف الطاقة في ألمانيا. ولا تعكس الأرقام الواردة في التحليل قيمة الفواتير الفعلية التي تؤديها الأسرة المتوسطة، إذ تستند إلى تقديرات سنوية معدلة بحسب القوة الشرائية، وتهدف إلى إظهار حجم العبء النسبي للطاقة بين مختلف المناطق الألمانية. ويعتبر هذا الفارق المالي الكبير مؤشراً واضحاً على استمرار التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية بين_shطري البلاد رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على إعادة التوحيد، حيث تبقى الأسر الشرقية أكثر هشاشة أمام تقلبات أسعار المحروقات والكهرباء.
التدفئة والوقود أبرز مصادر التفاوت الجهوي
تكاليف الطاقة في ألمانيا… قال تورستن شتورك خبير الطاقة لدى فيري فوكس إن أكبر الفروق بين شرق ألمانيا وغربها تظهر في تكاليف الطاقة في ألمانيا خاصة على مستوى التدفئة والوقود، موضحاً أن اختلاف أسعار الكهرباء والغاز والوقود بين المناطق ليس العامل الوحيد المؤثر. وأضاف شتورك أن القوة الشرائية المختلفة تؤثر بشكل خاص في هذه التكاليف، مشيراً إلى أن المناطق ذات القوة الشرائية المنخفضة تخصص حصة أكبر من دخلها المتاح لتغطية نفقات الطاقة. وتبرز هذه المعطيات أهمية السياسات الاجتماعية الهادفة إلى دعم الأسر محدودة الدخل في المناطق الشرقية، حيث يمكن أن تشكل فواتير الطاقة عبئاً ثقيلاً يؤثر على قدرتها الادخارية وعلى جودة حياتها اليومية، خاصة خلال فصول الشتاء الباردة التي تتطلب استهلاكاً مكثفاً للتدفئة.

تحليل يعتمد على معطيات النصف الأول من السنة
اعتمد موقع فيري فوكس في حساباته المتعلقة بـتكاليف الطاقة في ألمانيا على البيانات المسجلة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز ألفين وستة وعشرين، مع تعديل النتائج وفقاً لاختلاف القوة الشرائية بين المناطق، مما يمنح الدراسة مصداقية إحصائية عالية. ويأتي هذا التحليل في ظل نقاش واسع تشهده الساحة الألمانية حول نجاعة السياسات الطاقية الحكومية وقدرتها على حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الطاقة الأوروبي. ويطالب العديد من الخبراء بإعادة النظر في آليات فرض الضرائب على المحروقات وتبني حزم دعم أكثر استهدافاً للأسر الأكثر هشاشة، لضمان انتقال طاقي عادل لا يثقل كاهل الفئات المتوسطة والفقيرة. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية الدولية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لمقارنة الأسعار فيري فوكس للحصول على المعلومات الكاملة.
للمزيد من الاخبار:










