اكتشاف مقبرة مسؤول فرعوني رفيع في منطقة سقارة بمصر
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية السبت اكتشاف مقبرة مسؤول فرعوني بسقارة تعود إلى عصر الدولة الفرعونية القديمة في جبانة البوباسطيون إلى جانب مجموعة مترابطة من آبار الدفن.
ضمت دفنات ولقى أثرية تعكس استمرار استخدام الموقع عبر فترات تاريخية متعاقبة. تكشف وزارة السياحة والآثار المصرية عن مقبرة مسؤول فرعوني بسقارة يدعى سخنتيو بتاح حمل ألقاباً إدارية رفيعة مع أدوات طقوس جنائزية نادرة.
سخنتيو بتاح حاجب ملكي ومشرف على أعمال الملك
وأفادت الوزارة بأن مقبرة مسؤول فرعوني بسقارة تخص مسؤولاً رفيعاً يدعى سخنتيو بتاح الذي حمل عدداً من الألقاب الإدارية البارزة التي تكشف عن مكانته الرفيعة في الجهاز الحاكم.
من بين هذه الألقاب الحاجب الملكي والمشرف على أعمال الملك والوثائق الملكية والمشرف على الكتبة وكاهن المعبودة ماعت في تعدد وظيفي يعكس أهميته داخل البلاط الفرعوني.
وتشير هذه الألقاب إلى أن سخنتيو بتاح كان يشغل مناصب إدارية ودينية في آن واحد وهو ما كان شائعاً في عصر الدولة القديمة حيث كان المسؤولون يجمعون بين السلطة الدينية والمدنية.
ويُعد هذا الاكتشاف إضافة مهمة للمعرفة حول هيكلة الجهاز الإداري في مصر القديمة ودور المسؤولين الكبار في تسيير شؤون الدولة خلال حقبة بناء الأهرامات الكبرى.
أدوات طقوس جنائزية من الألباستر تحمل نقوشاً هيروغليفية
وكشفت أعمال الحفائر في مقبرة مسؤول فرعوني بسقارة عن بقايا المقصورة الجنائزية والباب الوهمي في موضعه الأصلي وهو عنصر معماري مهم كان يُعتقد أن روح المتوفى تعبر من خلاله بين عالم الأحياء وعالم الأموات.
فيما عثر الباحثون أمامه على أدوات للطقوس الجنائزية مصنوعة من الألباستر بينها مائدة وقرص للقرابين وحوض للتطهير وإبريق وطست في مجموعة نادرة تعكس ثراء صاحب المقبرة.
وتحمل جميع هذه القطع الأثرية نقوشاً هيروغليفية باسم صاحب مقبرة مسؤول فرعوني بسقارة وألقابه الرسمية مما يؤكد هويته ومكانته الاجتماعية ويُتيح للباحثين معرفة تفاصيل دقيقة عن حياته.
وتُعد هذه الأدوات الجنائزية شاهداً حياً على المعتقدات الدينية والطقوس الجنائزية المعقدة التي كان يمارسها المصريون القدامى تكريماً لموتاهم وإعداداً لهم للحياة الأخرى وفق تصورهم.
توقعات بالكشف عن منشآت أثرية أخرى في المنطقة
مقبرة مسؤول فرعوني بسقارة.. وتواصل البعثة المصرية أعمال التوثيق والتحليل والدراسة المقارنة للمكتشفات تمهيداً لنشر نتائجها في دوريات علمية متخصصة في إطار منهج علمي دقيق يليق بأهمية الاكتشاف.
وسط توقعات بالكشف عن منشآت ولقى أثرية أخرى في المنطقة التي تُعد واحدة من أغنى المواقع الأثرية في العالم حيث لا تزال تخبئ تحت رمالها كنوزاً لم تُكتشف بعد.
وتحتضن منطقة سقارة جبانة ملكية ضخمة تمتد على مساحة واسعة جنوب القاهرة وتضم عشرات الأهرامات والمقابر والمعابد التي تعود إلى مختلف الحقب الفرعونية من الدولة القديمة حتى العصر المتأخر.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه الاكتشافات على إثراء المعرفة الأثرية وتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية فريدة تجذب ملايين الزوار سنوياً بفضل تراثها الحضاري الاستثنائي.
ويُمثل هذا الاكتشاف شهادة جديدة على عبقرية الحضارة المصرية القديمة التي لا تزال تُبهر العالم باكتشافاتها المتواصلة رغم مرور آلاف السنين على قيامها.
وتُواصل فرق الآثار المصرية عملها الدؤوب في مختلف المواقع الأثرية لاستكشاف أسرار الحضارة الفرعونية التي أسهمت في تشكيل الإرث الإنساني العالمي. ولمتابعة آخر المستجدات الأثرية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار المصرية للحصول على المعلومات الكاملة.










