alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

إسرائيل تسيطر على قلعة الشقيف الاستراتيجية بجنوب لبنان

64 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أعلنت إسرائيل، الأحد 31 مايو 2026، سيطرتها على قلعة الشقيف الأثرية بجنوب لبنان، في خطوة عسكرية ورمزية تثير قلقاً دولياً متزايداً. ورفع جنود إسرائيليون علم بلادهم فوق القلعة التي تعود للحقبة الصليبية، بالتزامن مع أوامر إخلاء صادرة لسكان المنطقة جنوب نهر الزهراني. وتأتي هذه التطورات رغم وقف إطلاق النار المعلن في أبريل، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بخرق الهدنة. ومع تصاعد العمليات البرية والجوية، يرتفع الحصيلة البشرية للصراع، بينما تتواصل المساعي الدبلوماسية الأمريكية للتوصل إلى اتفاق شامل مع إيران يشمل تثبيت الهدنة في لبنان. هذا التصعيد يضع المنطقة أمام مفترق طرق حرج، بين منطق القوة ومسار التسوية السياسية.

السيطرة على الشقيف: خطوة عسكرية ورمزية معاً

تُعدّ قلعة الشقيف موقعاً استراتيجياً يشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان، ويفتح الطريق نحو منطقة النبطية. وبالنسبة لإسرائيل، يمثل الاستيلاء عليها تتويجاً لعمليات عسكرية موسعة، وإحياءً لذكرى وجودها في المنطقة قبل انسحابها سنة 2000. ورغم القيمة الأثرية للقلعة المحمية من قبل اليونسكو منذ 2024، إلا أن الاعتبارات العسكرية طغت على البعد الثقافي في هذه المرحلة. هذا التداخل بين الرمزي والعسكري يعكس تعقيد الصراع في المنطقة، حيث تتحول المواقع التاريخية إلى ساحات مواجهة، مما يهدد التراث الإنساني المشترك.

أوامر إخلاء وتصعيد ميداني في جنوب لبنان

تزامن الإعلان عن السيطرة على الشقيف مع صدور أوامر إخلاء إسرائيلية لسكان المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني، على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود. وتبرر إسرائيل هذه الخطوة بضرورة توسيع عملياتها ضد ما تصفه بـ”بنى تحتية لحزب الله”، بينما يراها اللبنانيون تهجيراً قسرياً يرقى إلى “عقاب جماعي”. هذا التصعيد الميداني يرافقه تبادل للقصف بين الطرفين، مع سقوط ضحايا جدد من الجانبين. إن استمرار هذه الدينامية العسكرية رغم الهدنة المعلنة يطرح تساؤلات حول جدية الالتزام بوقف إطلاق النار، وحول قدرة الوساطات الدولية على فرض احترامه.

الحصيلة البشرية تتصاعد وسط مساعي دبلوماسية أمريكية

أدت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بداية الحرب في مارس إلى مقتل أكثر من 3300 شخص، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي عن سقوط جنود له في عمليات لحزب الله. هذه الحصيلة المؤلمة تتصاعد في وقت تخوض فيه الولايات المتحدة مفاوضات مع إيران، تشترط فيها الأخيرة وقف الحرب في لبنان كشرط لأي اتفاق. إن هذا الربط بين الملفين النووي والإقليمي يعكس تشابك الأزمات في المنطقة، ويجعل من أي تقدم دبلوماسي رهناً بتهدئة ميدانية. ويبقى الرهان على قدرة الوساطة الأمريكية على تقريب وجهات النظر المتباعدة بين الأطراف المعنية.

تحذيرات أممية من تهديد التراث الثقافي في لبنان

أعرب وزير الثقافة اللبناني عن قلقه إزاء تعرض مواقع أثرية مهمة، وعلى رأسها قلعة الشقيف، لخطر الدمار جراء العمليات العسكرية. ورغم حماية اليونسكو للقلعة منذ 2024، إلا أن الواقع الميداني يفرض تحديات كبيرة أمام صون التراث في مناطق النزاع. إن تدمير المواقع الثقافية لا يمثل خسارة للبنان فحسب، بل للإنسانية جمعاء، كونها شواهد حية على تاريخ مشترك. لذا، تزداد الدعوات الدولية لاحترام القانون الإنساني وحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، كجزء من المسؤولية الجماعية تجاه التراث العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter