alalamiyanews.com

الرئيسيةأخبار العالمسياسة

اعتقالات واسعة في تركيا قبل انعقاد قمة الناتو بأنقرة

68 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
ارتفع عدد الأشخاص المسجونين بتهم تتعلق بالإرهاب في تركيا إلى 178 قبل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة أنقرة، وفق ما نقلته وكالة الأناضول الرسمية السبت، عن مكتب النيابة العامة. وجاءت هذه الاعتقالات بعد سلسلة مداهمات أمنية هذا الأسبوع، تحسباً لانعقاد القمة المرتقبة في 7 و8 يوليوز، التي من المنتظر أن يحضرها 32 زعيماً عالمياً. وشملت العمليات صحافيين وأكاديميين وناشطين، مما أثار تساؤلات حول توازن الأمن والحريات في فترة الاستعداد للحدث الدولي الكبير.

موجة اعتقالات أمنية تستبق استضافة أنقرة لقمة الناتو

أفادت وكالة الأناضول التركية الرسمية، نقلاً عن بيان صادر عن مكتب المدعي العام في أنقرة، أن عدد الأشخاص المسجونين بتهم تتعلق بالإرهاب ارتفع إلى 178 شخصاً قبل أيام من انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة التركية. وأشارت الوكالة إلى أن هذه الاعتقالات جاءت في إطار سلسلة عمليات مداهمة واسعة نفذتها أجهزة مكافحة الإرهاب خلال الأسبوع الجاري، كإجراء احترازي أمني قبل استقبال أنقرة للقادة العالميين. ومن بين 225 مشتبهاً فيهم تم احتجازهم، وُجهت تهم رسمية إلى 178 شخصاً، بينما أُطلق سراح 34 آخرين تحت إشراف قضائي، في إطار التحقيقات الجارية لتحديد مدى تورطهم في الأنشطة المنسوبة إليهم.

ملفات متنوعة للمعتقلين تثير جدلاً حقوقياً

أشارت جمعية دراسات الإعلام والقانون (MLSA)، وهي منظمة معنية بالحقوق القانونية والحريات الإعلامية، إلى أن قائمة المعتقلين تضم فئات مهنية ومجتمعية متنوعة، من بينها صحافيون وأكاديميون ومحامون ونقابيون ومعلمون وطلاب وناشطون في المجتمع المدني. ومن بين الشخصيات البارزة التي تم وضعها رهن الاحتجاز قبل توجيه اتهامات رسمية، رئيسة تحرير مجلة “كاوس جي إل” المتخصصة في قضايا مجتمع الميم، يلدز تار، والأكاديمية في جامعة أنقرة إميل ميميس، ونيفزات أوزر من مؤسسة TEMA البيئية الرائدة، إلى جانب العديد من متطوعيها. وتُعد هذه الاعتقالات جزءاً من نمط متكرر في تركيا، حيث تُستخدم تشريعات مكافحة الإرهاب لتوسيع نطاق الملاحقات ضد أصوات معارضة أو ناقدة.

استجوابات تثير تساؤلات حول منهجية التحقيقات

كشفت جمعية MLSA أن المتطوعين البيئيين المعتقلين سُئلوا خلال استجواب الشرطة عن أسئلة تتجاوز نطاق النشاط البيئي، مثل انتمائهم المفترض للحزب الشيوعي التركي/الماركسي اللينيني المحظور (TKP/ML)، واستخدامهم لأسماء رمزية، أو تلقيهم تدريبات مسلحة. وتُثير هذه الأسئلة تساؤلات حول منهجية التحقيقات ومدى ارتباطها الفعلي بأنشطة مكافحة الإرهاب، خاصة عندما تستهدف نشطاء في مجالات غير سياسية كالحماية البيئية. ويُعد هذا النمط من الاستجوابات مقلقاً للمنظمات الحقوقية، التي تحذر من استخدام ذرائع أمنية لتقييد الحريات الأساسية وتوسيع رقعة القمع تحت غطاء مكافحة التطرف.

توازن دقيق بين الأمن الوطني والحريات العامة

تأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه تركيا لاستضافة قمة الناتو، التي تُعد حدثاً دبلوماسياً وأمنياً بالغ الأهمية، بحضور 32 زعيماً من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتواجه السلطات التركية تحدياً في تحقيق التوازن بين ضمان أمن القمة وحماية الحريات العامة، خاصة في ظل الانتقادات الدولية المتكررة لسجل أنقرة في مجال حقوق الإنسان. ورغم أن الحكومات تتمتع بحق اتخاذ إجراءات استثنائية لتأمين الفعاليات الدولية الكبرى، إلا أن المنظمات الحقوقية تؤكد أن هذه الإجراءات يجب أن تظل متناسبة وشفافة وخاضعة للمراقبة القضائية، لتجنب الانزلاق نحو انتهاكات قد تضر بسمعة البلاد على المدى الطويل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter