الدولار الأمريكي يتراجع لمستويات متدنية وسط مخاوف مالية متصاعدة
تراجع الدولار الأمريكي الجمعة مقترباً من أدنى مستوى له مقابل اليورو خلال ثلاثة أشهر وسط تنامي المخاوف حول ما إذا كانت خطة وزارة الخزانة الأمريكية لتوسيع عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل قد تلقي بظلالها على العملة الأمريكية.
ويعكس هذا التراجع حجم التحديات المالية التي تواجهها الولايات المتحدة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية. يتراجع الدولار الأمريكي مقترباً من أدنى مستوى له مقابل اليورو منذ ثلاثة أشهر وسط مخاوف بشأن آفاق الأوضاع المالية وعوائد السندات.
أدنى مستوى للعملة الأمريكية مقابل اليورو منذ ثلاثة أشهر
يقول محللون إن الإبقاء على العوائد عند مستويات منخفضة من شأنه ببساطة أن ينقل عبء المخاوف المالية إلى الدولار الأمريكي بدلاً من حلحلة المشاكل الهيكلية في سوق السندات.
وحتى الآن لم تنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق هدفها الأساسي إذ عادت العوائد إلى الارتفاع تدريجياً مما يشير إلى عدم ثقة المستثمرين في قدرة التدخلات الحكومية على استعادة التوازن في الأسواق المالية.
ويُعد هذا التراجع مؤشراً على فقدان الثقة تدريجياً في الدولار الأمريكي كملاذ آمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والغموض الذي يكتنف السياسة النقدية الأمريكية.
عوائد السندات طويلة الأجل تبلغ أعلى مستوياتها منذ ألفين وسبعة
قفزت عوائد السندات طويلة الأجل هذا الأسبوع إذ لامس عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل ثلاثين عاماً أعلى مستوياته منذ ألفين وسبعة في تطور يثير قلق المستثمرين والأسواق المالية العالمية.
وأشار متعاملون إلى مخاوف بشأن آفاق الأوضاع المالية وكثرة إصدارات السندات والمخاطر الجيوسياسية الناجمة عن حرب إيران والغموض الذي يكتنف سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي البنك المركزي الأمريكي.
وتعكس هذه الارتفاعات الحادة في عوائد السندات حجم الضغط الذي تتعرض له المالية الأمريكية في ظل العجز المتزايد والحاجة المستمرة لتمويل النف الحكومية من خلال إصدار المزيد من السندات.
خطة الخزانة الأمريكية تعيد شراء السندات تضاعف المخاوف
قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أمس الخميس إنه ربما يزيد من عمليات الحكومة لإعادة شراء سندات الخزانة بعد يوم من إعلان الوزارة مضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل.
في مسعى لوقف الارتفاع الحاد في العوائد الذي يهدد بزيادة تكلفة الاقتراض الحكومي ويضعف ثقة المستثمرين في قدرة الولايات المتحدة على إدارة دينها العام المتصاعد.
ويرى خبراء اقتصاديون أن لجوء الخزانة الأمريكية إلى إعادة شراء السندات قد يزيد من المخاوف بشأن الدولار الأمريكي لأنه يعكس اعترافاً ضمنياً بصعوبة السيطرة على عوائد السندات عبر الوسائل التقليدية.
وتتزامن هذه التطورات مع تحديات اقتصادية عالمية متزايدة تجعل المستثمرين يبحثون عن بدائل للعملة الأمريكية في معاملاتهم الدولية واحتياطاتهم من النقد الأجنبي. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لوزارة الخزانة الأمريكية للحصول على المعلومات الكاملة.









