تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

قانون تنظيم المحاماة يثير جدلاً واسعاً بين هيئات المحامين بالمغرب

84 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

قانون تنظيم المحاماة.. صدر القانون رقم ستة وستين ثلاثة وعشرين المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة بالجريدة الرسمية ليقطع بذلك مساراً تشريعياً طويلاً ومضطرباً رافقه إضراب غير مسبوق لهيئات المحامين بالمغرب استمر لعشرات الأيام.

وتسبب هذا الإضراب في شبه شلل تام بالمحاكم وترك متهمين كثراً دون دفاع عقب صدور قرار المحكمة الدستورية الذي أعلن تعذر البت في مدى مطابقة قانون تنظيم المحاماة للدستور. يصدر قانون تنظيم المحاماة بالجريدة الرسمية ليثير جدلاً واسعاً حول حصانة الدفاع ورقابة الحسابات وشروط الولوج إلى المهنة.

حصانة الدفاع وتفتيش المكاتب في قلب الخلاف

من أبرز نقاط الخلاف في قانون تنظيم المحاماة المادة الثامنة والسبعون التي تنص على أن المحكمة تحرر محضراً مستقلاً بما قد يصدر عن المحامي أثناء الجلسة من سب أو قذف أو إهانة أو أي فعل يخل بنظام الجلسة لتحيله على النقيب والوكيل العام للملك.

ويرى منتقدو هذه المادة أن هذه العبارة فضفاضة وقابلة لتأويلات واسعة قد تُستعمل لتجريم إصرار المحامي على إثارة دفع قانوني وهو ما قد يحد من حريته في الدفاع عن موكليه.

كما أثارت المادة التاسعة والسبعون جدلاً مماثلاً لكونها تسمح بتفتيش مكتب المحامي من طرف النيابة العامة أو قاضي التحقيق دون أن تشترط صراحة حضور النقيب أثناء التفتيش خلافاً لما هو مقرر في جلسات الاستماع.

وهو ما قد يمس بسرية معطيات موكليه ويهدد مبدأ سرية المراسلات بين المحامي وموكله الذي يُعد ركيزة أساسية في مهنة المحاماة.

إخضاع أموال المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات

اعتُرض أيضاً على المادة السادسة والسبعين من قانون تنظيم المحاماة التي تُخضع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات رغم أن الدستور في فصله السابع والأربعين بعد المائة يحصر اختصاص هذا المجلس في مراقبة المالية العمومية فقط.

ويرى المعترضون أن أموال هذا الحساب أموال خاصة تعود لموكلي المحامين وللمحامين أنفسهم كأتعاب وليست أموالاً عمومية بالمعنى الدستوري مما يجعل من إخضاعها لهذه الرقابة تجاوزاً لحدود اختصاص المجلس.

وطالت الانتقادات كذلك المواد الواحدة والثلاثين بعد المائة والثانية والثلاثين بعد المائة المنظمة لشروط الترشح لعضوية مجالس الهيئات إذ اعتُبر أن جعل صفة نقيب سابق شرطاً مانعاً للترشح يخل بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.

كما اعتبر المعترضون أن قانون تنظيم المحاماة منح النيابة العامة صلاحيات واسعة للطعن في القرارات المهنية لهيئات المحامين بما قد يُفرغ مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة من مضمونه.

تناقض بين حرية المهنة وشروط الولوج إليها

يشوب نص قانون تنظيم المحاماة أيضاً تناقض داخلي لافت إذ تنص المادة الأولى على أن المحاماة مهنة حرة ومستقلة بينما تشترط المادة الخامسة ألا يتجاوز سن المترشح خمساً وأربعين سنة.

وهو سقف مماثل لما هو معمول به في التوظيف العمومي ما يتناقض مع طبيعة المهنة القائمة على الكفاءة والخبرة لا العمر خاصة أن المحاماة مهنة حرة لا وظيفة عمومية.

كما يشترط القانون شهادة الماستر للولوج ما يُقصي حاملي الإجازة ويحرم موظفي كتابة الضبط من الولوج للمهنة خلافاً لتجارب مقارنة كفرنسا بينما يفتح الباب أمام القضاة والأساتذة الجامعيين في خرق لمبدأ المساواة بين المهنيين.

وسجل معارضو القانون أيضاً ملاحظة إجرائية تتعلق بمسار مصادقته إذ صادق مجلس حكومي على نسخة أولى من المشروع بتاريخ ثامن يناير ألفين وستة وعشرين قبل أن تُدخل عليه لجنة مشتركة تعديلات جوهرية ليُحال مباشرة على مجلس النواب دون عرض النسخة المعدلة مجدداً على المجلس الحكومي.

ويذكّر محامون أن مفاوضات سابقة منذ ألفين وتسعة عشر كانت قد أفضت إلى اتفاق مبدئي حول أغلب مواد المشروع لم يتبق معلقاً منه سوى خمس نقاط فقط قبل أن تصدر الحكومة مسودة جديدة اعتُبرت تجاوزاً لكل ما تم الاتفاق عليه.

ويرى مراقبون أن الجدل تجاوز حدود المقتضيات التقنية ليطرح سؤالاً أعمق حول التوازن بين استقلال المهن القضائية ومتطلبات الرقابة المؤسساتية واحترام آليات الحوار بين الحكومة والهيئات المهنية. ولمتابعة آخر المستجدات القانونية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لوزارة العدل المغربية للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter