alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

المغرب.. تقارب دبلوماسي مع موسكو يعزز مبادرة الحكم الذاتي

62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
شهدت العاصمة الروسية موسكو أواخر الأسبوع المنصرم، تحركات دبلوماسية مكثفة تعكس تقارباً متزايداً بين الرباط وموسكو بشأن قضية الصحراء المغربية، في وقت تسعى فيه الجزائر لإعادة حساباتها الإقليمية. وجاءت مشاورات وزارة الخارجية الروسية مع السفيرين المغربي والجزائري لتؤكد توجهاً دولياً جديداً يراعي التوازنات ويحترم المسار الأممي. وتُعد هذه التطورات محطة مهمة في دينامية التسوية السياسية، مما يعزز فرص نجاح مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي. ويراقب المحللون هذه التحولات لما لها من أثر على مستقبل المنطقة، مع تأكيد أن الدبلوماسية المتوازنة تظل الركيزة الأساسية لتحقيق استقرار دائم في ظل بيئة جيوسياسية معقدة تتطلب حكمة وتعاوناً استثنائياً.

مشاورات روسية مع الرباط والجزائر حول تسوية الصحراء

أجرت وزارة الخارجية الروسية مباحثات منفصلة مع السفيرين المغربي لطفي بوشعرة والجزائري توفيق جوامعة، حيث تم تناول تطورات قضية الصحراء في ضوء المناقشات الدورية بمجلس الأمن. وعرض الجانب المغربي التصور القائم على تفعيل القرار الأممي 2797 ودعم مبادرة الحكم الذاتي كأرضية جدية للحل، بينما أكدت موسكو امتناعها عن استخدام حق النقض ضد القرار، في إشارة لتوجه براغماتي يراعي المعطيات الجديدة. وتُبرز هذه الدينامية الدبلوماسية نضج المقاربة الروسية التي تجمع بين الشراكة الاستراتيجية مع الجزائر والانفتاح على الطرح المغربي الواقعي، مما يفتح آفاقاً جديدة للتسوية السياسية تحت الرعاية الأممية.

شراكة استراتيجية مغربية-روسية تعزز الثقة المتبادلة

تستند العلاقات بين المغرب وروسيا إلى شراكة استراتيجية متينة تعود لعام 2016، تعززت بعد الزيارة التاريخية للملك محمد السادس لموسكو، والتي شكلت محطة مفصلية في تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري. وتُعد هذه الشراكة إطاراً مثالياً لتعزيز التفاهم حول القضايا الإقليمية، بما فيها ملف الصحراء، حيث تجد موسكو في الطرح المغربي حلاً عملياً يتوافق مع مبادئ القانون الدولي. ويرى خبراء أن هذا التقارب يعكس إدراكاً مشتركاً بأهمية الاستقرار في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، مما يخدم المصالح المشتركة للطرفين في ظل تحولات جيوسياسية عالمية تتطلب تحالفات مرنة وذكية.

الجزائر أمام ضرورة مراجعة المقاربة التقليدية

يؤكد محللون أن الجزائر لم تستوعب بعد أن ملف الصحراء دخل مرحلة الحسم السياسي، بفعل النجاحات المتتالية للدبلوماسية المغربية على المستويين الإقليمي والدولي. وتُعد المرحلة الراهنة فرصة للجزائر لإعادة النظر في مقاربتها التقليدية، والانخراط كطرف إيجابي في صناعة الحل، بدل الاستمرار في منطق التوتر الذي أضر بمستقبل المنطقة المغاربية. وتُبرز التحديات الأمنية المتصاعدة في الساحل وتجميد دول لاعترافها بجبهة البوليساريو ضرورة بناء جسور الثقة واعتماد الحكم الذاتي الحقيقي كقاعدة لتسوية نهائية تضمن الاستقرار والتنمية للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter