أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
جامعة محمد السادس تطلق أول منصة سحابية سيادية مغربية

تهدف المنصة، التي تم تطويرها من طرف فريق من كلية الحوسبة بالجامعة، إلى ضمان سيادة البيانات والتحكم في معالجتها، من خلال الاعتماد على بنية تحتية محلية تم تطويرها وتشغيلها من طرف كفاءات مغربية. وترتكز “أزول كلاود” على ثلاثة محاور رئيسية: تأمين البيانات داخل المغرب، وضمان احتفاظ المستخدمين بملكية خوارزميات ونماذج الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تطوير البنية التحتية من طرف فرق وطنية. وبعد نجاح الاختبارات الداخلية، أصبحت المنصة متاحة في نسختها التجريبية أمام مختبرات البحث والشركات الناشئة، في خطوة تعزز السيادة الرقمية للمملكة.
منصة سحابية سيادية تعزز أمن البيانات والسيادة الرقمية للمملكة
تُعد منصة “أزول كلاود” التي أطلقتها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بمدينة بن جرير خطوة استراتيجية نحو تعزيز السيادة الرقمية للمغرب، حيث تمثل أول منصة سحابية سيادية متكاملة موجهة خصيصاً للمستخدمين المغاربة. وتم تطوير هذه المنصة المبتكرة من طرف فريق متخصص من كلية الحوسبة بالجامعة، بهدف ضمان سيادة البيانات والتحكم الكامل في معالجتها وتخزينها داخل التراب الوطني. وتعتمد “أزول كلاود” على بنية تحتية محلية متطورة تم تصميمها وتشغيلها بالكامل من طرف كفاءات مغربية مؤهلة، مما يضمن الامتثال للمعايير الوطنية في مجال حماية المعطيات الشخصية والأمن السيبراني. وتأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه العالم تزايد المخاوف حول حماية البيانات الحساسة من الاختراقات والوصول غير المصرح به، مما يجعل السيادة الرقمية أولوية قصوى للدول التي تسعى إلى حماية مصالحها الاستراتيجية واقتصادها الرقمي.
ثلاثة محاور استراتيجية تضمن الثقة والابتكار للمستخدمين
ترتكز منصة “أزول كلاود” على ثلاثة محاور رئيسية تشكل جوهر قيمتها المضافة وتميزها عن الحلول السحابية التقليدية. ويتمثل المحور الأول في تأمين البيانات داخل المغرب، مما يضمن بقاء المعلومات الحساسة تحت الولاية القضائية الوطنية ويحميها من القوانين الأجنبية التي قد تفرض الوصول إليها. أما المحور الثاني، فيتمثل في ضمان احتفاظ المستخدمين بملكية خوارزميات ونماذج الذكاء الاصطناعي التي يطورونها، مما يشجع الابتكار المحلي ويحمي الملكية الفكرية للباحثين والمقاولات المغربية. ويتمثل المحور الثالث في تطوير وتشغيل البنية التحتية السحابية من طرف فرق مغربية خبيرة، مما يعزز الاستقلالية التقنية ويخلق فرص شغل عالية التأهيل في قطاع التكنولوجيا. وتُعد هذه الركائز الثلاث أساساً متيناً لبناء ثقة المستخدمين في المنصة وجذب قطاعات حيوية مثل الصحة والمالية والتعليم للإفادة من خدماتها الآمنة.
إطلاق تجريبي يستهدف الباحثين والشركات الناشئة أولاً
بعد مرحلة الاختبارات الداخلية التي تمت بنجاح، أصبحت منصة “أزول كلاود” متاحة في نسختها التجريبية “Beta” أمام فئات محددة من المستخدمين، تشمل مختبرات البحث العلمي، والشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، وفرق البرمجة والتطوير البرمجي. ويهدف هذا الإطلاق التدريجي إلى جمع ملاحظات المستخدمين الأوائل وتحسين أداء المنصة قبل تعميمها على نطاق أوسع، مما يضمن تقديم خدمة عالية الجودة تلبي احتياجات السوق المغربي. وتوفر المنصة في هذه المرحلة مجموعة من الخدمات السحابية الأساسية، مثل التخزين الآمن، وقوة الحوسبة المرنة، وأدوات تطوير الذكاء الاصطناعي، مع التزام كامل بمعايير الأمان والخصوصية. كما تخطط جامعة محمد السادس لتوسيع نطاق الخدمات لتشمل مؤسسات عمومية ومقاولات كبرى في المراحل القادمة، مما يعزز التحول الرقمي للاقتصاد المغربي بأكمله.
الامتثال التنظيمي يعزز مكانة المنصة كحل سيادي موثوق
تم تصميم منصة “أزول كلاود” وفق مقتضيات المرسوم رقم 2.24.921، الصادر في أكتوبر 2024، الذي ينظم لجوء المؤسسات ذات الأهمية الحيوية إلى مقدمي خدمات السحابة، مما يضمن امتثالها الكامل للإطار القانوني المغربي في مجال الأمن السيبراني وحماية البيانات. ويُعد هذا الامتثال التنظيمي عاملاً حاسماً في جذب المؤسسات العمومية والبنوك وشركات البنية التحتية الحيوية التي تتعامل مع معطيات حساسة وتتطلب ضمانات قانونية وتقنية قوية. كما أن توافق المنصة مع المعايير الدولية في مجال الأمن والجودة يفتح أمامها آفاق التعاون مع شركاء دوليين، مع الحفاظ على السيادة الوطنية على البيانات. وتُشكل هذه المبادرة نموذجاً يُحتذى به في تطوير حلول تكنولوجية محلية تلبي الاحتياجات الوطنية وتواكب التطورات العالمية في مجال الحوسبة السحابية.










