حديقة الحيوانات بالرباط تطلق برنامج تحول استراتيجي يمتد إلى غاية 2030
تستعد حديقة الحيوانات بالرباط لدخول مرحلة مفصلية في تاريخها عبر إطلاق برنامج تحول استراتيجي وعميق يمتد بين سنتي ألفين وستة وعشرين وألفين وثلاثين في خطوة تروم إعادة رسم معالم هذه المعلمة البيئية والترفيهية.
ويعكس هذا التحول الطموح رغبة المؤسسة في مواكبة أحدث المعايير الدولية في مجال تدبير حدائق الحيوانات. تطلق حديقة الحيوانات بالرباط برنامج تحول استراتيجي بين 2026 و2030 يشمل تأهيل البنيات التحتية وتحديث المخطط المالي لضمان استدامة المؤسسة.
ثلاثة عشر مشروعاً رئيسياً لتأهيل فضاءات العرض الحيواني
أعلنت إدارة حديقة الحيوانات بالرباط عن إطلاق طلبي عروض استراتيجيين متكاملين لإرساء دعائم هذه المرحلة الجديدة يجمعان بين الرؤية التقنية الميدانية والحكامة المالية الاستشرافية لضمان استمرارية الحديقة في أداء دورها العلمي والترفيهي.
وفي الشق المتعلق بالبنية التحتية تم الإعلان عن الصفقة الأولى التي تهدف إلى التعاقد مع جهة خبيرة لتوفير خدمات المساعدة في الماستر بلان وإدارة المشاريع بكلفة تقديرية حددت في مائة وعشرين ألف درهم شاملة لضريبة القيمة المضافة.
ويكشف دفتر التحملات عن محفظة متنوعة تضم ثلاثة عشر مشروعاً رئيسياً تشمل بناء مأوى خاص للأسود ومباني لتربية الحيوانات وتأهيل فضاءات العرض لمجموعة من الأصناف الكبرى كالبابون والزرافات والشمبانزي وأسود الأطلس.
كما يتضمن البرنامج تحديث مرافق الزوار والإدارة كالقاعة التربوية ومتجر الهدايا وقاعة كبار الشخصيات وتجهيز قاعة الندوات إلى جانب إنشاء ممر راجلين خشبي جديد لتعزيز تجربة الزوار داخل حديقة الحيوانات بالرباط.
تحديث المرافق وفق المعايير الدولية للرفق بالحيوان
وتخضع هذه المشاريع لمعايير صارمة تضع رفاهية الحيوانات والمتابعة البيطرية في صدارة الأولويات إلى جانب الالتزام بالتنمية المستدامة عبر ترشيد استهلاك الطاقة ودمج تقنيات الطاقة الشمسية.
وستتولى الجهة الفائزة قيادة هذه المحفظة عبر ثلاث مراحل مترابطة تبدأ بالتخطيط وإعداد دفاتر التحملات التقنية وتصل إلى الإشراف الميداني لضمان جودة الإنجاز مع الحرص التام على استمرار فتح حديقة الحيوانات بالرباط أمام الزوار بشكل طبيعي.
وبالموازاة مع هذه التحولات الميدانية تأتي الصفقة الثانية لتعالج الشق الاستراتيجي والمالي عبر إطلاق طلب عروض مفتوح مبسط لتحيين مخطط الأعمال الخاص بالحديقة للفترة ما بين ألفين وستة وعشرين وألفين وثلاثين بكلفة تقديرية تبلغ مائة وأربعة وأربعين ألف درهم.
ويأتي هذا التحديث كاستجابة ضرورية للتحولات العميقة في قطاع الترفيه والسياحة الطبيعية التي تتسم بتزايد الرقمنة وتنامي متطلبات الرفق بالحيوان والتنمية المستدامة فضلاً عن الحاجة الماسة إلى ضمان الاستدامة الاقتصادية.
وستنجز هذه المهمة على مرحلتين أساسيتين تدوم كل واحدة منهما شهراً واحداً وتخصص الأولى للتأطير والتشخيص الاستراتيجي والمالي والثانية للتحيين الفعلي لمخطط الأعمال.
بعد اجتماعي يدعم التشغيل المحلي بنسبة عشرين بالمائة
ولضمان مرونة المؤسسة وقدرتها على التعامل مع التقلبات الاقتصادية يشترط دفتر التحملات بناء نماذج استشرافية تعتمد على ثلاثة سيناريوهات متباينة متشائم وواقعي يعتمد كمسار رئيسي ومتفائل.
مع إلزام الشركة نائلة الصفقة بإجراء اختبارات القدرة على التحمل لتقييم الصلابة المالية لـحديقة الحيوانات بالرباط في مواجهة ظروف الاستغلال المتدهورة.
ويبرز في هذه الصفقة بعد اجتماعي لافت ومهم إذ يُلزم دفتر التحملات الشركة الفائزة بتشجيع التشغيل المحلي عبر تخصيص نسبة تصل إلى عشرين بالمائة من طاقم العمل للكفاءات واليد العاملة المحلية.
ما يؤكد سعي الحديقة إلى ربط تنميتها المؤسساتية بالتنمية السوسيو-اقتصادية لمحيطها الجغرافي وتعزيز إشعاعها كفضاء ترفيهي وتربوي بامتياز. ولمتابعة آخر المستجدات الثقافية والترفيهية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لحديقة الحيوانات الوطنية بالرباط للحصول على المعلومات الكاملة [[9]].










