تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةصحة

دراسة تحذر: حروق الشمس ترفع خطر سرطان الجلد لسنوات

83 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

قد تبدو حروق الشمس مجرد ألم عابر يزول خلال أيام قليلة لكن مراجعة علمية حديثة تكشف حقيقة مقلقة: تلك اللحظات المؤلمة التي يحمر فيها الجلد وتتشكل فيها الفقاعات قد تترك بصمة خفية داخل خلايا البشرة تبقى كامنة لسنوات قبل أن تتحول إلى مرض خطير.

وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية الحماية من أشعة الشمس منذ الصغر لتفادي تداعيات صحية وخيمة في المستقبل. تحذر مراجعة علمية من أن حروق الشمس الشديدة ترفع خطر سرطان الخلايا الحرشفية الجلدي بنسبة 69 بالمئة خصوصاً في الطفولة.

نتائج مقلقة من تحليل سبع عشرة دراسة علمية

اعتمد الباحثون في هذه المراجعة المنشورة بدورية جاما للأمراض الجلدية على تحليل معطيات سبع عشرة دراسة علمية سابقة شملت في مجموعها أكثر من ثلاثمائة وواحد وعشرين ألف مشارك.

وأظهرت النتائج أن من تعرضوا لـحروق الشمس مؤلمة أو شديدة بمعدل متوسط خلال حياتهم كانت فرصتهم في الإصابة بسرطان الخلايا الحرشفية الجلدي أعلى بنسبة واحد وخمسين بالمئة مقارنة بغيرهم.

فيما قفزت هذه النسبة إلى تسعة وستين بالمئة عند من تكررت إصابتهم بحروق شديدة بمعدلات مرتفعة مما يكشف علاقة طردية واضحة بين شدة الحروق وخطر الإصابة بالمرض.

الأشعة فوق البنفسجية تخترق الحمض النووي

يفسر مختصون هذه النتائج بأن الأشعة فوق البنفسجية لا تكتفي باحمرار الجلد سطحياً بل تخترق الحمض النووي داخل خلاياه وتحدث فيه أضراراً حقيقية يصعب تجاهلها.

ورغم أن الجسم يمتلك آلية طبيعية لإصلاح هذه الأضرار فإن هذه العملية ليست معصومة من الخطأ إذ تتسلل أحياناً طفرات جينية صغيرة تتراكم شيئاً فشيئاً عبر السنوات.

إلى أن تصل في النهاية إلى نقطة تتحول عندها الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية وهو ما يفسر بقاء أثر حروق الشمس كامناً لسنوات طويلة قبل أن يظهر على شكل مرض خطير.

خطر مضاعف يهدد الأطفال والمراهقين

ومن أبرز ما كشفته الدراسة أيضاً الخطر المضاعف الذي يتهدد من يتعرضون لحروق شمس شديدة ومتكررة في مرحلة الطفولة تحديداً إذ قد تصل احتمالات إصابتهم لاحقاً بسرطان الخلايا الحرشفية إلى ثلاثة أضعاف المعدل الطبيعي.

ويعود ذلك وفق الخبراء إلى طبيعة خلايا الجلد لدى الأطفال المسؤولة عن إنتاج الميلانين إضافة إلى كثرة تعرضهم للشمس مقارنة بالبالغين وضعف انتظامهم في استخدام وسائل الحماية المناسبة كالكريمات الواقية والملابس المغطية.

ورغم اعتراف الباحثين بأن مستوى اليقين العلمي في هذه النتائج ما زال يحتاج مزيداً من التدقيق فإنهم أكدوا على رسالة واحدة واضحة: الوقاية من حروق الشمس خصوصاً لدى الأطفال والمراهقين ليست مسألة راحة جلدية آنية فحسب بل استثمار حقيقي في الصحة على المدى البعيد. ولمتابعة آخر المستجدات الصحية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لدورية جاما الطبية للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Subscribe to our Newsletter