3 وزارات على خط المواجهة لتأمين السواحل والمياه والزراعة

في تحرك حكومي موسع لمواجهة التداعيات المتزايدة لتغير المناخ، بحث وزراء الموارد المائية والري والتنمية المحلية والبيئة والمالية سبل تعزيز مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية، وحشد التمويلات الدولية اللازمة لتنفيذ المشروعات الأكثر إلحاحًا وتأثيرًا على المواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماع مشترك ضم الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وأحمد كجوك، وزير المالية، لمناقشة آليات دعم العمل المناخي وتسهيل وصول الجهات الوطنية إلى التمويلات التي يتيحها صندوق المناخ الأخضر (GCF).
تحرك مصري للحصول على تمويلات المناخ
واستعرض الاجتماع جهود الدولة لتيسير حصول الجهات الوطنية على التمويلات المناخية الدولية، خاصة من خلال دعم الجهات الراغبة في التقدم للحصول على اعتماد صندوق المناخ الأخضر كـ«كيانات وصول مباشر».
كما ناقش الوزراء السياسات المالية للصندوق، والإجراءات المحدثة في إطار نظام الاعتماد الجديد، إلى جانب مسار الاعتماد السريع وأحدث التوصيات الخاصة بآليات الاعتماد والوصول المباشر إلى التمويل المناخي.
وأكد الوزراء أن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقًا أكبر بين الوزارات والجهات المعنية، بهدف توحيد الرؤى وتحديد المشروعات الأكثر أولوية، وفقًا للاحتياجات الفعلية للمواطنين والمناطق الأكثر تعرضًا للآثار السلبية للتغيرات المناخية.
السواحل والسيول والمياه والزراعة في دائرة الحماية
وشهد الاجتماع استعراض عدد من المشروعات المقترحة للتكيف مع تغير المناخ، وعلى رأسها مشروعات حماية السواحل من مخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر، وحماية المناطق والمنشآت من أخطار السيول.
كما تضمنت المناقشات مشروعات لتحسين إدارة الموارد المائية، وتقليل المخاطر المناخية التي تهدد المناطق الزراعية والمجتمعات المحلية، بما يعزز قدرة المناطق الأكثر تعرضًا للمخاطر على مواجهة تداعيات تغير المناخ.
مصر تبحث عن «كل مصادر التمويل»
وأكد الوزراء أهمية تعظيم الاستفادة من آليات التمويل المناخي الدولي، من خلال تعزيز التنسيق مع مؤسسات التمويل وشركاء التنمية الدوليين، لتوفير المنح والقروض الميسرة والتمويلات اللازمة لتنفيذ المشروعات ذات الأولوية.
وشدد الاجتماع على ضرورة إعداد المشروعات بصورة متكاملة، بما يستوفي المتطلبات الفنية والتمويلية للجهات المانحة، بالتوازي مع رفع كفاءة المؤسسات الوطنية في تخطيط وتنفيذ وإدارة مشروعات وبرامج التكيف والتخفيف من آثار تغير المناخ.
قائمة موحدة.. وخطة للتحرك نحو التمويل الدولي
واتفق الوزراء على أهمية إعداد قائمة موحدة بالمشروعات ذات الأولوية، مع تحديد الاحتياجات التمويلية لكل مشروع، بما يسمح بالتحرك بصورة أسرع لدى جهات التمويل الدولية، ويعزز قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات والتمويلات الموجهة لمواجهة تغير المناخ.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الدولة نحو بناء منظومة متكاملة للعمل المناخي، لا تكتفي بمواجهة آثار التغيرات المناخية، وإنما تستهدف أيضًا حماية المياه والسواحل والزراعة والمجتمعات المحلية، وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ مشروعات التكيف على أرض الواقع.










