الحكومة تحسم في تعديلات دعم السكن
صادق مجلس الحكومة اليوم الخميس على مشروع مرسوم يقضي بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بأشكال إعانة الدولة لـدعم السكن وكيفيات منحها لمقتني المساكن المخصصة للسكن الرئيسي في خطوة تهدف إلى تبسيط المساطر وتحسين آلية الدعم المالي المباشر.
في تعديل يستجيب للإشكالات العملية التي أفرزها التطبيق الميداني. تعدل الحكومة شروط الاستفادة من دعم السكن عبر تمديد آجال إبرام عقود البيع إلى ستين يوماً وتبسيط مساطر رفع الرهن الرسمي عن العقارات المدعمة.
ستون يوماً مهلة جديدة لإبرام عقود البيع
ويهم مشروع المرسوم الذي قدمه كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان أديب ابن إبراهيم عدة تعديلات جوهرية تروم تجاوز الإشكالات العملية التي أبان عنها التطبيق الفعلي لمقتضيات دعم السكن الجاري بها العمل.
ومن أبرز هذه التعديلات الرفع من الأجل الممنوح للمستفيد لإبرام عقد البيع النهائي إلى ستين يوماً بعد توصل الموثق بمبلغ الإعانة المالية عوض الأجل السابق الذي كان يُشكل ضغطاً على المستفيدين.
ويهدف هذا التمديد إلى إتاحة مزيد من الوقت للمستفيدين لاستكمال الإجراءات القانونية والإدارية المرتبطة بنقل الملكية في ظروف ملائمة ودون تسرع قد يُفضي إلى أخطاء مسطرية تُعطل الاستفادة من الإعانة.
تبسيط مساطر رفع الرهن عن العقارات المدعمة
كما تنص التعديلات المقترحة على تحديد كيفيات وإجراءات الحصول على رفع الرهن الرسمي المقيد على العقار موضوع دعم السكن بحسب كل حالة بما يضمن تحقيق الأمن القانوني وتوحيد المساطر وتبسيط الإجراءات.
ويستفيد من هذه التبسيطات كل من المستفيدين والمهنيين المتدخلين في عملية الاقتناء من موثقين ومنعشين عقاريين وأبناك مما ينعكس إيجاباً على سرعة إنجاز المعاملات وتقليص مدة انتظار الحصول على السكن.
وتُعد هذه التعديلات استجابة مباشرة للملاحظات التي أبداها المهنيون خلال الأشهر الماضية حول بعض التعقيدات التي كانت تُرافق مساطر رفع اليد عن الرهن الرسمي خاصة في حالات إعادة البيع أو التفويت.
برنامج يمتد إلى ألفين وثمانية وعشرين
ويأتي مشروع المرسوم في إطار تحسين آلية الدعم المالي المباشر الموجه إلى اقتناء السكن الرئيسي وتجويد مقتضياتها التنظيمية بما يضمن جودة الحكامة في تنزيل هذا الورش الاجتماعي والاقتصادي الكبير.
ويستهدف برنامج دعم السكن خصوصاً الفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود والطبقة المتوسطة من خلال تعزيز قدرتها الشرائية وتسهيل ولوجها إلى السكن اللائق في ظل ارتفاع أسعار العقار في مختلف المدن المغربية.
ويندرج هذا المشروع ضمن تفعيل برنامج الدعم المباشر للسكن الذي جرى الإعلان عنه خلال جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس في السابع عشر من أكتوبر ألفين وثلاثة وعشرين ويرتقب أن يمتد إلى غاية سنة ألفين وثمانية وعشرين.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه التعديلات على تجاوز العراقيل البيروقراطية وتسريع وتيرة الاستفادة من الإعانات المالية المخصصة لاقتناء السكن الرئيسي خاصة مع الإقبال الكبير الذي تشهده المنصة الرقمية المخصصة للبرنامج.
وتُمثل هذه التعديلات محطة مهمة في مسار تسهيل ولوج المغاربة إلى السكن الذي يحتاج إلى مواكبة مستمرة. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر المنصة الرقمية الرسمية لبرنامج دعم السكن للحصول على المعلومات الكاملة.










