فيسبوك ساحة المعركة الانتخابية

الحملة الرقمية بالمغرب..
مع انطلاق السباق نحو قبة البرلمان تحولت المنصات الاجتماعية إلى الفضاء الأبرز للتنافس بين المرشحين حيث اشتعلت الحملة الرقمية منذ الساعات الأولى ليوم الخميس عبر مختلف الدوائر المحلية واللوائح الجهوية استعداداً لاقتراع الثالث والعشرين من شتنبر الجاري.
في تحول جذري لأساليب الدعاية السياسية. يتحول فيسبوك والمنصات الاجتماعية إلى ساحة رئيسية للمعركة الانتخابية مع تشديد قانوني صارم على الإعلانات الرقمية ولقاءات رسمية لضمان النزاهة.
المرشحون يحتدمون على المنصات قبل اقتراع الثالث والعشرين شتنبر
وكثّف المرشحون من وتيرة نشر المواد الترويجية التي تدعو الناخبين إلى التصويت عليهم متضمنة تعريفاً بمسيرتهم المهنية وأسماء كافة أعضاء اللوائح المحلية بالإضافة إلى الشعارات التي تتبناها هيئاتهم السياسية ضمن الحملة الرقمية المكثفة.
وتكشف هذه الدينامية عن الرهان الكبير الذي يضعه المتنافسون على وسائل التواصل الاجتماعي خاصة فيسبوك الذي يحظى بشعبية واسعة بين المغاربة لبلوغ أكبر شريحة ممكنة من الناخبين في زمن قياسي وبأقل تكلفة مادية.
ويُعد هذا التحول الرقمي في أساليب الدعاية الانتخابية مؤشرًا على تطور الوعي السياسي لدى الفاعلين الحزبيين الذين أصبحوا يدركون أهمية الفضاء الافتراضي كساحة موازية للقاءات الميدانية التقليدية.
وتتنافس الأحزاب السياسية على إنتاج محتوى بصري جذاب يجمع بين الفيديوهات القصيرة والتصاميم الاحترافية واللقاءات المباشرة مع المرشحين في استراتيجيات تواصلية متطورة تستهدف مختلف الفئات العمرية.
عقوبات صارمة تصل إلى ستة أشهر حبساً للمخالفين
وقد أحاط القانون التنظيمي رقم ثلاثة وخمسين فاصل خمسة وعشرين الحملة الرقمية بجملة من الضوابط القانونية والإجراءات الزجرية التي تروم تحصين نزاهة التنافس بين المترشحين وضمان تكافؤ الفرص بينهم.
ويمتد التأطير القانوني إلى يوم الاقتراع حيث يعاقب بالحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر وبغرامة من عشرين ألفاً إلى خمسين ألف درهم كل من قام بنشر إعلانات انتخابية يوم التصويت عبر أي وسيلة رقمية.
بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات البث المفتوح وأدوات الذكاء الاصطناعي في مواكبة تشريعية دقيقة للتطورات التكنولوجية التي قد تُستغل للتأثير على إرادة الناخبين في اللحظات الأخيرة.
كما يعاقب القانون على نشر الإعلانات السياسية الممولة على منصات إلكترونية أجنبية في إجراء يهدف إلى حماية السيادة الانتخابية ومنع أي تدخل خارجي في العملية الديمقراطية الوطنية.
لقاءات الولاة والعمال مع وكلاء اللوائح لضمان النزاهة
وفي سياق موازٍ عقد ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم لقاءات مكثفة مع وكلاء لوائح الترشيح بحضور الوكلاء العامين للملك بمختلف محاكم المملكة عشية انطلاق الحملة الرقمية والميدانية.
وتطرقت هذه اللقاءات إلى الضوابط الواجب الالتزام بها خلال فترة الدعاية الانتخابية مع التأكيد على ضرورة احترام القوانين المنظمة وضمان شفافية الاستحقاق المقبل الذي يُعد محطة ديمقراطية مفصلية.
وشددت السلطات الإقليمية على خطورة المخالفات المتعلقة باستعمال المال لشراء الأصوات أو توظيف المرافق العمومية في الدعاية الحزبية أو نشر محتوى مسيء بالمنافسين عبر الفضاء الرقمي.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى التزام مختلف الفاعلين السياسيين بهذه الضوابط القانونية التي تهدف إلى ضمان نزاهة الاستحقاقات وتعزيز ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية ومؤسساتها التمثيلية.
وتُمثل هذه الانطلاقة محطة ديمقراطية مهمة في المسار الانتخابي المغربي الذي يحتاج إلى مشاركة واسعة. ولمتابعة آخر المستجدات السياسية، يمكن زيارة قسم السياسة، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لوزارة الداخلية المغربية للحصول على المعلومات الكاملة.










