alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

رواج ميناء البيضاء يرتفع بـ7 في المائة.. 17 مليون طن في ستة أشهر

86 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
رواج ميناء البيضاء يرتفع بـ7 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2026، متجاوزا حاجز 17 مليون طن، في إنجاز نوعي يعكس الدينامية المتسارعة التي يعرفها الميناء رغم التحديات التشغيلية الاستثنائية التي واجهها خلال هذه الفترة. وأفادت الوكالة الوطنية للموانئ بأن هذا الارتفاع يأتي مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مما يؤكد المكانة المحورية لميناء الدار البيضاء كقاطرة اقتصادية للمملكة، وركيزة أساسية في تموين الاقتصاد الوطني بالمواد الاستراتيجية، ودعم تدفقات التصدير نحو الأسواق العالمية، في وقت تشهد فيه التجارة الدولية تحولات عميقة تتطلب بنية تحتية مينائية قادرة على الاستجابة السريعة والفعالة لكل المتطلبات اللوجستية.
وأوضحت الوكالة، في بلاغ رسمي، أن هذا التطور الإيجابي يعزى إلى دينامية تسارعت بشكل خاص خلال شهر يونيو 2026، حيث جرت معالجة 3 ملايين و532 ألفا و53 طنا، مقابل مليونين و680 ألفا و112 طنا في يونيو 2025، أي بزيادة لافتة بلغت 32 في المائة، في رقم قياسي يُعكس قدرة الميناء على استيعاب التدفقات المتزايدة للمبادلات التجارية، ويؤكد نجاح الاستراتيجية التنموية التي تقودها الوكالة الوطنية للموانئ لتطوير البنية التحتية المينائية وتحديث محطاتها.

رواج ميناء البيضاء يرتفع بـ7 في المائة بهيمنة الواردات

وبحسب المعطيات الرسمية، فإن بنية المبادلات عبر ميناء الدار البيضاء لا تزال تهيمن عليها الواردات، التي تمثل 75 في المائة من إجمالي حركة الرواج، بما مجموعه 12 مليونا و815 ألفا و9 أطنان، فيما بلغت الصادرات 4 ملايين و186 ألفا و933 طنا، أي ما يعادل 25 في المائة من الحجم الإجمالي، في توزيع يُعكس طبيعة الاقتصاد المغربي الذي لا يزال يعتمد بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجاته من المواد الأساسية والطاقية والصناعية.
وأبرزت الوكالة الوطنية للموانئ أنه، مقارنة بالنصف الأول من سنة 2025، ارتفعت الواردات بنسبة 8 في المائة، والصادرات بنسبة 2 في المائة، بما يؤكد الدور الاستراتيجي للميناء في تموين الاقتصاد الوطني بالمواد الحيوية، إلى جانب دعم تدفقات التصدير التي تُعتبر محركا أساسيا للنمو الاقتصادي، مما يجعل من ميناء الدار البيضاء شريانا حيويا للاقتصاد المغربي ومنصة لوجستية متكاملة تربط المغرب بأسواق العالم.
رواج ميناء البيضاء يرتفع بـ7 في المائة
ميناء الدار البيضاء يسجل 17 مليون طن من الرواج في النصف الأول من 2026

رواج ميناء البيضاء يرتفع بـ7 في المائة بفضل الحبوب والأعلاف

وسجلت أهم أصناف الرواج تطورا إيجابيا ملحوظا، حيث بلغت واردات الحبوب 3,3 ملايين طن، بارتفاع نسبته 13 في المائة مقارنة بمتم يونيو 2025، في رقم يُعكس الجهود المبذولة لتأمين المخزون الاستراتيجي من الحبوب في ظل التحديات المناخية العالمية التي أثرت على الإنتاج الفلاحي، فيما واصلت حركة أعلاف الماشية منحاها التصاعدي، لتبلغ 1,06 مليون طن، أي بزيادة قدرها 33 في المائة، مما يدعم القطاع الفلاحي والرعوي ويُسهم في استقرار أسعار المواد الغذائية.
أما حركة الحاويات فقد تجاوزت 762 ألفا و557 حاوية مكافئة لعشرين قدما، مسجلة نموا بنسبة 5 في المائة، في مؤشر على انتعاش التجارة الدولية عبر الميناء، في حين عرفت حركة الرورو (سفن نقل السيارات والبضائع على عجلات) تطورا قويا، بمعالجة 93 ألفا و824 وحدة، مقابل 69 ألفا و318 وحدة قبل سنة، أي بارتفاع نسبته 35 في المائة، في رقم يُعكس الانتعاش الذي يعرفه قطاع السيارات والاستهلاك في المغرب.

رواج ميناء البيضاء يرتفع بـ7 في المائة رغم التحديات

وأفادت الوكالة الوطنية للموانئ بأن هذه النتائج الإيجابية تحققت عقب فترة اتسمت بتحديات تشغيلية نادرة الحدوث من حيث حدتها، شملت ظروفا جوية قاسية، وتدفقا استثنائيا للواردات الاستراتيجية، فضلا عن الحادث البحري الاستثنائي الذي وقع في 25 فبراير الماضي، إثر سقوط حاويات من سفينة حاملة للحاويات بعد مغادرتها الميناء، وهي تحديات كان من الممكن أن تُشل حركة الميناء وتُعطل المبادلات التجارية، لكن الإدارة الحكيمة والاحترافية مكنت من تجاوزها بنجاح.
وأكدت الوكالة أن ميناء الدار البيضاء تمكن من مواجهة هذه الأوضاع بفعالية عالية، دون المساس باستمرارية المبادلات أو بأمن تموين المملكة بالمواد الاستراتيجية، في إنجاز يُحسب للمنظومة المينائية بأكملها، ويعكس الجاهزية العالية والاحترافية في تدبير الأزمات، مما يُعزز من ثقة المتعاملين الاقتصاديين في قدرة الميناء على توفير خدمات لوجستية مستقرة وموثوقة في كل الظروف.

رواج ميناء البيضاء يرتفع بـ7 في المائة بفضل التعبئة الجماعية

وفي هذا السياق، أوضحت الوكالة أنها عملت، بتنسيق وثيق مع مختلف السلطات وأصحاب الامتياز والمتدخلين في المنظومة المينائية، على تفعيل ترتيبات تشغيلية معززة، شملت التنسيق الدائم للتدخلات، والتدبير الديناميكي لرسو السفن، والتحسين المستمر لقدرات الاستقبال، والتكييف المتواصل لتنظيم العمليات، فضلا عن التدبير المحكم للحادث البحري المسجل في فبراير 2026، في مقاربة تشاركية أثبتت نجاعتها في الحفاظ على استمرارية المرفق العمومي المينائي.
ومكنت هذه التعبئة الجماعية والمتواصلة، حسب المصدر ذاته، من الحفاظ على استمرارية المرفق العمومي المينائي، وضمان انسيابية العمليات، وتأمين السلاسل اللوجستية طوال هذه الفترة الحساسة، حيث عاد استغلال ميناء الدار البيضاء حاليا إلى وضعه الطبيعي، مع التحكم في آجال معالجة السفن، في مؤشر إيجابي يُعزز من تنافسية الميناء ويجعله وجهة مفضلة للخطوط البحرية العالمية.

رواج ميناء البيضاء يرتفع بـ7 في المائة في إطار التحول المستدام

وتندرج هذه الدينامية الإيجابية في إطار استراتيجية التحول المستدام، التي تقودها الوكالة الوطنية للموانئ ومختلف المتدخلين بالميناء، وترتكز بالخصوص على توسيع قدرات معالجة الحاويات، وتحديث المحطات المينائية، وتطوير الفضاءات اللوجستية، وتسريع رقمنة العمليات، في رؤية طموحة تجعل من ميناء الدار البيضاء قطبا لوجستيا متطورا يواكب أفضل المعايير الدولية.
كما أفاد البلاغ بأن ميناء الدار البيضاء حافظ على شهادة “إيزو 14001″، بما يؤكد مطابقة نظام تدبيره البيئي للمعايير الدولية، ويعكس التزامه بتدبير مسؤول للموارد والتحسين المستمر لأدائه البيئي، في خطوة تُعزز من مكانته كميناء أخضر يلتزم بمبادئ التنمية المستدامة ويحافظ على البيئة البحرية والساحلية.

يُجسد رواج ميناء البيضاء يرتفع بـ7 في المائة إنجازا اقتصاديا مهما يُعكس قدرة الميناء على استيعاب مستويات استثنائية من النشاط، وضمان استمرارية المرفق العمومي المينائي في أكثر الظروف تعقيدا، ومواكبة نمو المبادلات بشكل مستدام.
ويبقى الرهان الأكبر على مواصلة هذا الزخم الإيجابي، وتطوير البنية التحتية المينائية لتواكب الطموحات الاقتصادية للمملكة، خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي يعرفها المغرب، مثل كأس العالم 2030، التي ستتطلب قدرات لوجستية مينائية متطورة.
إن نجاح ميناء الدار البيضاء في تحقيق هذه النتائج رغم التحديات يُعتبر شهادة على كفاءة المنظومة المينائية المغربية، وقدرتها على المساهمة الفعالة في التنمية الاقتصادية الوطنية، وتعزيز مكانة المغرب كمنصة لوجستية إقليمية ودولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter