تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

شبكات الواي فاي تتحول إلى أداة تجسس خفية تهدد الخصوصية المنزلية

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في معهد كارلسروه للتكنولوجيا عن قدرة شبكات الواي فاي التقليدية على التحول إلى أدوات مراقبة خفية تتيح التعرف على الأشخاص وتتبع تحركاتهم بدقة عالية من دون الحاجة إلى كاميرات أو أجهزة استشعار مخصصة.

بل وحتى من دون امتلاك الشخص المستهدف هاتفاً أو جهازاً متصلاً بالإنترنت مما يفتح الباب أمام مخاطر غير مسبوقة على الخصوصية. تحذر دراسة حديثة من تحول شبكات الواي فاي إلى أدوات تجسس خفية تتعرف على الأشخاص وتتبع تحركاتهم بدقة تقترب من مائة بالمائة.

تقنية تحول موجات الراديو إلى خرائط للمحيط

عُرضت نتائج الدراسة خلال مؤتمر رابطة مكائن الحوسبة لأمن الحواسيب والاتصالات الذي استضافته العاصمة التايوانية تايبيه حيث كشف الباحثون عن الآلية التقنية التي تعتمد عليها هذه المراقبة الخفية.

وتعتمد التقنية على تحليل كيفية ارتداد وانتشار موجات الراديو التي تبثها أجهزة توجيه الراوتر والأجهزة اللاسلكية المحيطة ما يسمح باستخلاص معلومات عن الأشخاص الموجودين في المكان وحركتهم.

وتحويل الإشارات اللاسلكية إلى صورة أشبه بخريطة للمحيط وهو ما يجعل شبكات الواي فاي قادرة على رصد البيئة المحيطة بدقة مدهشة دون أي معدات إضافية.

وبخلاف الكاميرات التي تعتمد على الضوء لتكوين الصور تستخدم هذه التقنية موجات الراديو لرصد الأجسام البشرية وتحليل حركتها.

ويستفيد النظام من إشارات لاسلكية روتينية وغير مشفرة تُرسل لتحسين جودة الاتصال تُعرف باسم معلومات التغذية الراجعة لتكوين الشعاع لإنشاء تمثيلات إشعاعية للأشخاص واستخلاص خصائص يمكن استخدامها في التعرف عليهم.

دقة تقترب من مائة بالمائة في التعرف على الأشخاص

وفي اختبار شمل مائة وسبعة وتسعين مشاركاً تمكن نموذج للتعلم الآلي طوّره الباحثون من التعرف على الأشخاص بدقة قاربت مائة بالمائة خلال ثوانٍ حتى مع اختلاف زاوية المراقبة وطريقة المشي.

وتكمن أهمية النتيجة في أن النظام لا يعتمد بالضرورة على وجود جهاز يحمله الشخص المستهدف إذ يكفي توفر أجهزة شبكات الواي فاي نشطة في البيئة المحيطة.

وبالتالي فإن إغلاق الهاتف أو عدم الاتصال بالإنترنت لا يعني بالضرورة استحالة رصد حركة الشخص أو التعرف عليه مما يزيد من خطورة هذه التقنية على الخصوصية الفردية.

دعوات لتشديد معايير حماية البيانات في الشبكات المستقبلية

وتثير هذه الإمكانات مخاوف واسعة بشأن الخصوصية خصوصاً مع إمكانية استخدامها في المقاهي والمكاتب والأماكن العامة لإنشاء أنظمة مراقبة غير مرئية من دون كاميرات واضحة أو أجهزة استشعار قد تلفت انتباه الموجودين.

وقد تصبح المخاطر أكبر في البيئات التي تفتقر إلى ضمانات قوية لحماية الخصوصية إذ يمكن توظيف هذه التقنيات لتتبع الأفراد والتجمعات ورصد تحركاتهم بصورة خفية.

وللحد من هذه المخاطر يدعو الباحثون إلى تضمين آليات صارمة لحماية الخصوصية في معايير شبكات الواي فاي المستقبلية ولا سيما معيار آي تربل إي ثمانمائة وأحد عشر بي إف قبل أن يصبح استخدام هذه القدرات على نطاق واسع أكثر سهولة.

ويفتح هذا المعيار الباب أمام استخدام إشارات شبكات الواي فاي لأغراض الاستشعار بما يشمل رصد الحركة والمسافة والسرعة والإيماءات لدى الأشخاص والأجسام المحيطة بما يجعل الشبكات اللاسلكية أقرب إلى أنظمة رادار ذكية لا تحتاج إلى كاميرات لرصد البيئة المحيطة. ولمتابعة آخر المستجدات التقنية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لمعهد كارلسروه للتكنولوجيا للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter