المندوبية السامية للتخطيط ترصد انتعاشاً مرتقباً في قطاع البناء
أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن أرباب مقاولات قطاع البناء المغربي يتوقعون ارتفاعاً في النشاط خلال الفصل الثالث لسنة ألفين وستة وعشرين في مؤشر إيجابي يعكس تحسن الظرفية الاقتصادية بالقطاع.
في تطور يبعث على التفاؤل بمستقبل الأشغال العمومية والخاصة. تتوقع المندوبية السامية للتخطيط ارتفاع نشاط قطاع البناء المغربي خلال الفصل الثالث من 2026 بفضل تحسن أنشطة تشييد المباني والبناء المتخصص.
ارتفاع متوقع في أنشطة تشييد المباني والبناء المتخصص
وأوضحت المندوبية في مذكرتها الأخيرة للبحوث الفصلية حول الظرفية الاقتصادية المتعلقة بالقطاعات المختلفة أن هذا التطور الإيجابي لـقطاع البناء المغربي يُعزى من جهة إلى التحسن المرتقب في أنشطة تشييد المباني وفي أنشطة البناء المتخصصة.
ومن جهة أخرى إلى الاستقرار المرتقب في أنشطة الهندسة المدنية في صورة متباينة تعكس تفاوت الدينامية بين مختلف فروع القطاع الإنشائي الوطني.
ويُعد هذا التوقع بارتفاع النشاط مؤشراً واضحاً على استعادة الثقة من طرف المستثمرين وأرباب المقاولات الذين يراهنون على تحسن الطلب خلال الأشهر المقبلة خاصة في مجال السكن والبنيات التحتية.
كما يعكس هذا التطور تأثير المشاريع الكبرى التي أطلقتها الحكومة والمؤسسات العمومية خلال السنة الجارية والتي بدأت تظهر آثارها الإيجابية على نشاط المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
تحسن في عدد المشتغلين خلال الفصل الثالث
وأضاف المصدر ذاته أنه من المنتظر أن يواكب هذا التطور في قطاع البناء المغربي تحسن في عدد المشتغلين خلال الفصل الثالث في مؤشر إيجابي على انتعاش سوق الشغل بالقطاع الذي يُعد من أكبر المشغلين بالمملكة.
وخلال الفصل الثاني من السنة الجارية قد تكون أنشطة القطاع سجلت ارتفاعاً يُعزى من جهة إلى التحسن في أنشطة تشييد المباني وفي أنشطة البناء المتخصصة ومن جهة أخرى إلى الاستقرار الذي عرفته أنشطة الهندسة المدنية.
واعتبر مستوى دفاتر الطلب عادياً في القطاع في حين قد يكون عدد المشتغلين عرف ارتفاعاً خلال الفصل الماضي في تطور يعكس تحسن الظروف التشغيلية بالمقاولات الإنشائية.
وفي هذا السياق قد تكون قدرة الإنتاج المستعملة في القطاع سجلت خمسة وسبعين بالمائة في نسبة تعكس استغلالاً جيداً للإمكانيات المتاحة دون بلوغ مستوى التشبع الكامل.
أربعة عشر بالمائة من المقاولات تواجه صعوبات تموينية
وخلال الفصل الثاني من هذه السنة قد تكون أربعة عشر بالمائة من مقاولات قطاع البناء المغربي واجهت صعوبات في التموين بالمواد الأولية في إشكالية تؤثر على وتيرة إنجاز المشاريع وتسليمها في الآجال المحددة.
فيما قد تكون وضعية الخزينة صعبة حسب ثمانية وعشرين بالمائة من مقاولات هذا القطاع في مؤشر يعكس الضغوط المالية التي تواجهها هذه المقاولات في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج.
ويُعد قطاع البناء من أكثر القطاعات تأثراً بتقلبات أسعار المواد الأولية خاصة الحديد والإسمنت والمواد المستوردة التي شهدت ارتفاعات ملحوظة خلال السنوات الأخيرة.
قطاع البناء المغربي.. كما تواجه المقاولات تحديات متعلقة بالتأخر في صرف المستحقات من طرف بعض الزبناء خاصة المؤسسات العمومية مما يؤثر على سيولتها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الحكومة على معالجة هذه الإشكاليات الهيكلية وتحسين بيئة الأعمال لضمان استدامة انتعاش القطاع الذي يُعد محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي.
وتُمثل هذه المؤشرات محطة مهمة في تقييم أداء القطاع الإنشائي الوطني الذي يعول عليه بشكل كبير لتحقيق أهداف النمو. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي للمندوبية السامية للتخطيط للحصول على المعلومات الكاملة.










