alalamiyanews.com

الرئيسية

“من القرى إلى القلوب”.. التضامن تكشف كيف صنعت المواطنة واقعاً جديداً في المنيا

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في مشهد يعكس توجه الدولة نحو بناء الإنسان وتعزيز التماسك المجتمعي، شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الإجتماعي، استعراض إنجازات مشروع تعزيز قيم وممارسات المواطنة، خلال مؤتمر موسع بديوان عام محافظة المنيا، بحضور اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، وقيادات تنفيذية وبرلمانية وخبراء وممثلي المجتمع المدني.

وأكدت وزيرة التضامن أن المشروع يمثل نموذجاً عملياً لترجمة رؤية الدولة إلى واقع ملموس، من خلال الدمج بين الحماية الإجتماعية والتنمية والتوعية، مشددة على أن المواطنة لم تعد مجرد مفهوم نظري، بل أصبحت سلوكًا يوميًا يلمسه المواطن في حياته.

وأوضحت أن الجمهورية الجديدة التي أرسى دعائمها الرئيس عبد الفتاح السيسي تقوم على وحدة الصف، قائلة إن مصر وطن واحد يجمع الجميع دون تمييز، وترتفع فيه قيم التعايش والانتماء، بما يعزز قوة النسيج الوطني.

وأشادت وزيرة التضامن بجهود فريق عمل المشروع، وعلى رأسهم المهندسة مارجريت صاروفيم، مؤكدة أن ما تحقق على أرض الواقع يعكس نجاحًا حقيقيًا في ترسيخ قيم المواطنة داخل المجتمعات المحلية.

من جانبه، أكد محافظ المنيا أن وزارة التضامن تمثل شريكًا استراتيجيًا في تنفيذ خطط التنمية والحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن التعاون المستمر أسفر عن تقديم دعم عاجل ومساعدات مباشرة للأسر الأولى بالرعاية بمختلف قرى ومراكز المحافظة.

وشدد المحافظ على أن برنامج “مواطنة” أصبح أحد أهم أدوات بناء الوعي المجتمعي، حيث نجح في تعزيز روح الانتماء وقبول الآخر، وأسهم بشكل واضح في دعم السلم الإجتماعي وتوحيد نسيج المجتمع.

وخلال المؤتمر، تم استعراض نتائج المرحلة الأولى من البرنامج، والتي شملت 36 قرية داخل 7 مراكز، بالتعاون مع 7 جمعيات أهلية، حيث استفادت أكثر من 26 ألف أسرة من تدخلات متنوعة شملت مساعدات عينية، ومبادرات “سكن كريم”، وقوافل طبية، وبرامج لمحو الأمية، إلى جانب تدريب الشباب على مهارات مهنية.

كما شهدت المرحلة الثانية توسعًا كبيرًا ليشمل البرنامج 60 قرية في 9 مراكز، مع تنفيذ أكثر من 900 فعالية استفاد منها نحو 20 ألف مواطن، تضمنت خدمات صحية، ودعم لذوي الإعاقة، وأنشطة توعوية وتربوية لتعزيز ثقافة المشاركة والمسؤولية المجتمعية.

وكشف التقييم الميداني أن البرنامج نجح في تقليل الفجوات الإجتماعية، وكسر الحواجز النفسية بين فئات المجتمع، خاصة بين المسلمين والمسيحيين، وساهم في نشر ثقافة التسامح وقبول التنوع، بما يعكس جوهر المواطنة الحقيقية.

واستعرضت الوزارة خطتها المستقبلية لتطوير البرنامج، والتي تشمل إعداد خريطة طريق بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، والتوسع في المشروعات الصغيرة، وتشديد شروط برامج الدعم التعليمي للحد من التسرب، مع خطة مدروسة للتوسع في قرى جديدة وتحقيق استدامة الأثر حتى نهاية 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter