أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
528 ألف مترشح يجتازون امتحان البكالوريا اليوم بالمغرب

528 ألف مترشح يجتازون امتحان البكالوريا اليوم بالمغرب
مقدمة (حوالي 130 كلمة): انطلقت اليوم الخميس 4 يونيو 2026، بمختلف عمالات وأقاليم المملكة المغربية، اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا، وسط إجراءات تنظيمية مشددة لضمان نزاهة الاستحقاق. ويتنافس على نيل هذه الشهادة ما مجموعه 528 ألفا و135 مترشحة ومترشحا، بينهم أكثر من 426 ألفا من المترشحين المتمدرسين، و101 ألف من الأحرار. وتستمر هذه الامتحانات إلى غاية 06 يونيو الجاري، في حين ستجرى الدورة الاستدراكية أوائل شهر يوليوز المقبل. وتُعد هذه الدورة محطة حاسمة في مسار التلاميذ، حيث عبأت وزارة التربية الوطنية إمكانات بشرية ولوجستية ضخمة، واعتمدت منظومات رقمية جديدة للتصحيح ومكافحة الغش، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
توزيع المترشحين وحجم الاستحقاق الوطني
تعكس الأرقام المعلنة من قبل وزارة التربية الوطنية حجم الاستحقاق الوطني الكبير، حيث يشكل التعليم المدرسي الخصوصي نسبة 11 بالمائة من مجموع المترشحين. ويتوزع المتمدرسون بشكل واضح نحو المسالك العلمية، حيث تبلغ نسبة المترشحين في الشعب العلمية والتقنية 71 بالمائة، بينما تشكل الشعب الأدبية والأصيلة نسبة 29 بالمائة، وتبقى حصة الشعب المهنية أقل من 1 بالمائة. هذا التوزيع يعكس توجه التلاميذ نحو التخصصات العلمية والتقنية التي تتطلبها سوق الشغل الحديثة، في حين يُعلن عن نتائج الدورة العادية في 17 يونيو الجاري، والدورة الاستدراكية في 11 يوليوز 2026.
تعبئة لوجستية وبشرية غير مسبوقة
لضمان إجراء الامتحانات في أحسن الظروف، عبأت الوزارة منظومة لوجستية وبشرية ضخمة، حيث تم توفير 2,007 مراكز للامتحانات تضم 26 ألفا و407 قاعات. كما تمت تعبئة 107 آلاف و432 مكلفا بالتمرير، و2,007 ملاحظين، و31 ألفا و622 مصححا، بالإضافة إلى 164 مراقبا جهويا و82 مراقبا للتصحيح. وعلى مستوى المواضيع، تم إعداد 597 موضوعا للدورتين العادية والاستدراكية، من بينها 79 موضوعا مكيفا لفائدة المترشحين في وضعية إعاقة، لضمان إدماجهم الكامل في العملية الامتحانية، مع إصدار المقرر الوزاري الخاص بدفتر مساطر تنظيم الامتحانات.
رقمنة التصحيح ومكافحة الغش بالتكنولوجيا
تتميز دورة هذه السنة باعتماد منظومة “Sage Plus” الرقمية في مكون التصحيح، والتي تتيح مسك النقط بشكل مباشر وآني وآمن، مما يحد من الأخطاء المادية ويعزز موثوقية النتائج. كما تشمل المنظومة إلزامية إنجاز التصحيح التجريبي داخل لجن التصحيح لتوحيد المعايير. وفي إطار مكافحة الغش، تم تعميم النظام الإلكتروني المخصص لرصد حالات الغش، حيث تم تجهيز مراكز الامتحان بحوالي 2,000 وحدة كشف، مع تنظيم دورات تكوينية لفائدة 4,014 إطارا تربويا وإداريا لتمكينهم من الاستعمال الأمثل لهذه التكنولوجيات الحديثة.
إجراءات تربوية ومواكبة نفسية للمترشحين
لم تقتصر الاستعدادات على الجانب التنظيمي فحسب، بل شملت إجراءات تربوية ونفسية هامة. فقد أطلقت الوزارة البرنامج الوطني للدعم التربوي المجاني لتعزيز المكتسبات الدراسية وتحقيق تكافؤ الفرص، بالإضافة إلى توفير المواكبة النفسية وحصص التحضير الجماعي للمترشحين. كما تم تنظيم عمليات تحسيسية واسعة بالمؤسسات التعليمية للحد من ظاهرة الغش، وإتاحة “دليل المترشح والمترشحة” في صيغة إلكترونية للاطلاع على الجوانب القانونية والتنظيمية، مما يعكس اهتمام الوزارة بالجوانب الإنسانية والنفسية للتلاميذ في هذه المرحلة الحاسمة من مسارهم الدراسي.
خاتمة
يُجسد انطلاق امتحانات البكالوريا 2026 بالمغرب محطة مفصلية في الموسم الدراسي، حيث تتضافر الجهود لضمان نجاح هذا الاستحقاق الوطني في ظل ظروف مثالية. ورغم حجم التحديات اللوجستية والبشرية، إلا أن الاعتماد على التكنولوجيا في التصحيح ومكافحة الغش يعكس توجهاً حكيماً نحو تحديث المنظومة التربوية. ويبقى الرهان الأكبر على وعي التلاميذ بأهمية النزاهة الأكاديمية، واجتهادهم في إثبات قدراتهم، فالنجاح الحقيقي لا يقاس فقط بالنتائج، بل بالقيم والمبادئ التي يتشبث بها هؤلاء الشباب وهم يقتحمون مستقبلهم الدراسي والمهني.










