أخبار العالماقتصادالرئيسية
تراجع مؤشرات بورصة الدار البيضاء في افتتاح تداولات الإثنين

استهلت بورصة الدار البيضاء تداولاتها، اليوم الإثنين 8 يونيو 2026، على وقع الانخفاض الواضح، حيث سجل مؤشرها الرئيسي “مازي” تراجعا بنسبة 1,01 في المائة ليستقر عند 18.332,5 نقطة. ويعكس هذا التراجع الحذر الذي يطبع أجواء السوق المالي في بداية الأسبوع، تأثر المستثمرين بالتقلبات العالمية والمحلية، مما دفعهم إلى جني الأرباح أو إعادة تمركز محافظهم الاستثمارية. وشمل الانخفاض مختلف المؤشرات الفرعية، مما يشير إلى ضغوط بيعية طالت عدة قطاعات حيوية. وتأتي هذه البداية السلبية للبورصة البيضاء بعد إغلاق الأسبوع الماضي على خسارة طفيفة، مما يعزز من حالة الترقب لدى المتعاملين الاقتصاديين لرصد اتجاهات السوق خلال الجلسات المقبلة، في ظل سعي المقاولات المدرجة للحفاظ على توازنها المالي وسط بيئة اقتصادية تتسم بالتحديات والفرص المتاحة أمام المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
تباين أداء المؤشرات الفرعية وضغوط بيعية واضحة
لم يقتصر التراجع على المؤشر الرئيسي فقط، بل شمل كافة المؤشرات الفرعية التي تعكس نبض السوق بمختلف شرائحه، حيث سجل مؤشر “MASI.20” انخفاضا بنسبة 0,46 في المائة إلى 1.314,28 نقطة. كما تعرض مؤشر المقاولات الحاصلة على أفضل تصنيف بيئي واجتماعي “MASI.ESG” لخسارة بنسبة 1,46 في المائة، في حين تراجع مؤشر المقاولات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 1,42 في المائة. هذا التراجع الجماعي يعكس حالة من التشبع أو جني الأرباح بعد الارتفاعات السابقة، حيث فضل المستثمرون التسييل الجزئي لمراكزهم المالية. وتؤكد هذه المعطيات أن الضغوط البيعية طالت الشركات الكبرى والمتوسطة على حد سواء، مما يستدعي من المتعاملين مراجعة استراتيجياتهم الاستثمارية قصيرة المدى بانتظار محفزات جديدة تدعم السيولة وتعيد الثقة للسوق.
هيمنة القطاع المنجمي على قائمة التراجعات والارتفاعات
على مستوى القيم الفردية، برزت أسهم القطاع المنجمي كأكثر المتضررين خلال جلسة الافتتاح، حيث سجلت “الشركة المعدنية إميطير” أقوى انخفاض بنسبة 9,3 في المائة، تليها “الشركة المنجمية لتويسيت” و”مناجم” بتراجعات ملحوظة. وفي المقابل، شهدت بعض القيم المالية والعقارية موجة ارتفاع مدعومة بنتائج إيجابية أو توقعات مستقبلية واعدة، على رأسها “أراضي كابيتال” و”كارتيي السعادة” و”بنك أفريقيا”. هذا التباين الواضح بين القطاعات يبرز ذكاء السوق في إعادة توزيع رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة والقطاعات ذات التدفقات النقدية المستقرة، في وقت تبتعد فيه السيولة عن القطاعات الحساسة للتقلبات الدولية. وتبقى هذه الحركية دليلا على حيوية السوق وقدرته على التكيف مع المعطيات الجديدة، رغم حالة الانخفاض العام التي طغت على الجلسة.










