alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

الحكومة تختتم ولايتها بنمو اقتصادي قياسي قارب 5%

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
يرتقب أن تختتم الحكومة المغربية ولايتها الحالية بإنجاز اقتصادي بارز، يتجسد في تحقيق نسبة نمو قياسية تناهز 5 في المائة، وهو الرقم الذي يعكس ترسيخ الدينامية الإيجابية للاقتصاد الوطني. وكشفت نتائج الحسابات الوطنية برسم سنة 2025 أن نسبة النمو انتقلت من 4.4 في المائة سنة 2024 إلى 4.9 في المائة السنة الماضية، مدعومة بانتعاش الأنشطة الفلاحية واستمرار قوة الطلب الداخلي. وتأتي هذه المعطيات لتؤكد صحة التوجهات الاستراتيجية المعتمدة، حيث سجلت القيمة المضافة للقطاع الفلاحي قفزة نوعية، بينما واصل الاستثمار الخاص والعمومي دوره المحوري في دفع عجلة التنمية. هذا التسارع المتواصل في مؤشرات النمو يضع المملكة على مسار اقتصادي واعد، ويعزز من قدرتها على مواجهة التحديات الخارجية، ويخلق فرص شغل جديدة، ويحسن من مستوى عيش المواطنين، في ظل استقرار الأسعار وتوازن المؤشرات المالية.

انتعاش القطاع الفلاحي يقود قاطرة النمو الاقتصادي

ساهمت الأنشطة الفلاحية بشكل حاسم في هذا التحسن الملحوظ، حيث ارتفعت القيمة المضافة للقطاع بنسبة 8.2 في المائة، مقارنة بتراجع شهدته السنة السابقة. هذا التعافي الكبير انعكس إيجاباً على أداء القطاع الأولي الذي سجل نمواً إجماليًا قدره 7.1 في المائة، مما يؤكد الأهمية البالغة لهذا القطاع في دعم الناتج الداخلي الإجمالي. وفي المقابل، شهد القطاع غير الفلاحي نمواً مستقراً بنسبة 3.9 في المائة، بينما تباطأ القطاع الثانوي قليلاً، مما يستدعي مراجعة بعض السياسات القطاعية لدعم الصناعة والتحويلية.

دينامية الاستثمار والطلب الداخلي يدعمان المؤشرات الكلية

على مستوى الطلب الداخلي، واصل دوره المحوري في دعم الاقتصاد، حيث سجل الاستثمار قفزة نوعية بنمو قوي بلغ 16.3 في المائة، مما رفع مساهمته في النمو الإجمالي إلى خمس نقاط كاملة. كما تحسن الادخار الوطني ليصل إلى مستويات مريحة، مدعوماً بسياسات تحفيزية شجعت على الاستثمار في البنيات التحتية والمشاريع الإنتاجية. هذا الزخم الاستثماري يعكس ثقة المتعاملين الاقتصاديين في المناخ الاستثماري الوطني، ويضع الأسس لمشاريع مستقبلية ستعزز من القدرة التنافسية للمغرب على المستوى الإقليمي والدولي.

ضبط معدل التضخم وتقليص العجز التجاري

على مستوى الأسعار والمبادلات الخارجية، تمكنت الحكومة من ضبط معدل التضخم الضمني في حدود 1.6 في المائة، مما يعكس استقراراً نقدياً ساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين. كما ارتفعت الصادرات بنسبة 6.6 في المائة، مما أدى إلى تقليص المساهمة السلبية للمبادلات الخارجية في النمو إلى 1.7 نقاط. هذا التحسن في الميزان التجاري يعكس نجاعة السياسات الرامية إلى تعزيز الصادرات الوطنية وتنويع الشركاء الاقتصاديين، مما يقلل من الاعتماد على السوق الخارجية ويحسن من وضعية الخزينة العامة.

توقعات متفائلة بتسارع الوتيرة خلال سنة 2026

تتزامن هذه المعطيات الإيجابية مع توقعات متفائلة للمندوبية السامية للتخطيط، تشير إلى أن الاقتصاد الوطني سيشهد تسارعاً في وتيرة النمو بنسبة 5 في المئة خلال سنة 2026. وتعود هذه التوقعات إلى استمرار انتعاش القطاع الفلاحي والأداء الجيد للأنشطة غير الفلاحية، في سياق يتميز باستقرار الأسعار. هذا المسار المتصاعد يفتح آفاقاً واسعة لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة، تعزز من مكانة المغرب كقطب اقتصادي إقليمي واعد، قادر على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter