أخبار العالمالرئيسيةسياسة
ضباط مغاربة يشاركون في “قوة الاستقرار الدولية بغزة”

وصل وفد عسكري مغربي إلى إسرائيل للمشاركة في المباحثات المتعلقة بتأسيس “قوة تحقيق الاستقرار الدولية” في قطاع غزة، وذلك في إطار المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار التي يشرف عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتأتي هذه الخطوة العملية لتفعيل الدور المغربي ضمن الجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلام وإعادة إعمار القطاع، حيث يضم الوفد أربعة ضباط سيشاركون في تطوير الهيكل العام للقوة وتقديم الخبرات في مجالات متعددة تشمل العمل الشرطي والأمني. وتكتسب هذه المشاركة أهمية خاصة كونها تمثل انتقالاً من الالتزامات الدبلوماسية إلى الاستعداد العملياتي الفعلي، في ظل توقعات بأن يشكل المغرب وإندونيسيا ثقلًا كبيرًا ضمن هذه القوة متعددة الجنسيات.
تفاصيل الوصول والمهام التخطيطية للوفد العسكري
كشف مصدر إعلامي عن وصول وفد عسكري مغربي يتكون من أربعة ضباط إلى مقر قوة الاستقرار الدولية في جنوب إسرائيل، حيث باشر مهامه منذ منتصف الشهر الجاري. ويركز عمل الوفد في هذه المرحلة على المشاركة في أعمال التخطيط وتطوير الهيكل العام للقوة، وتقديم الاستشارات والخبرات في مجالات متعددة لاسيما العمل الشرطي، دون أن يشمل ذلك نشر قوات داخل القطاع حالياً. وتأتي هذه الخطوة ضمن تحالف يضم أيضاً دولاً مثل ألبانيا واليونان، في حين يُتوقع أن يشكل المغرب إلى جانب إندونيسيا العمود الفقري لهذه القوة الدولية المكلفة بحفظ السلام.
الأهمية الاستراتيجية للدور المغربي والدبلوماسي
يكتسب الحضور المغربي في هذه الترتيبات الأمنية حساسية خاصة، نظراً للعلاقات الدفاعية التي تربط المملكة بإسرائيل منذ توقيع “اتفاقيات أبراهام” عام 2020. ويعتبر المراقبون أن مشاركة ضباط مغاربة في التخطيط الأمني لما بعد الحرب تمثل نقلة نوعية من الوعود العلنية إلى الاستعداد العملياتي على الأرض. ويحمل هذا الدور ثقلًا دبلوماسيًا كبيرًا، حيث قد يشكل حافزاً لدول عربية وإسلامية أخرى لا تزال تدرس خيار الانضمام إلى الخطة المدعومة أمريكياً، مما يعزز من فرص نجاح القوة متعددة الجنسيات في تحقيق أهدافها.
السبق المغربي في المساهمة بمجلس السلام الدولي
يُذكر أن المغرب كان من بين أوائل الدول التي استجابت لدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمساهمة مالياً في “مجلس السلام” المخصص لإعادة إعمار غزة واستقراره. وكان وزير الخارجية ناصر بوريطة قد أشرف على توقيع ميثاق هذا المجلس التأسيسي في دافوس بسويسرا مطلع العام الجاري، إلى جانب ممثلين عن الإمارات العربية المتحدة ودول أخرى. ويعكس هذا السبق التزام المملكة بدورها الفاعل في المبادرات الدولية الهادفة إلى تثبيت السلم في المنطقة، وتوفير الدعم اللازم للجهود الإنسانية والتنموية في القطاع المنكوب.
التأكيد الفلسطيني على ثوابت الدعم المغربي
في سياق متصل، شدد مسؤولون فلسطينيون على أن الانخراط المغربي في الجهود الدولية لا يلغي الموقف التاريخي للمملكة الداعم للقضية الفلسطينية. وأكدوا أن الرباط ظلت دائماً في طليعة الدول المدافعة عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن دعمها لا يقتصر على الجانب المالي فحسب، بل يمتد ليشمل الترافع السياسي المستمر عن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. ويُنظر إلى المشاركة المغربية الحالية ضمن هذا السياق الشامل، كجزء من nỗ力 دولية واسعة لتحقيق الاستقرار تمهيداً لحل سياسي عادل.










