أخبار العالماقتصادالرئيسية
أول مرة.. أسعار الفضة تسجل أدنى مستوى

سجلت أسعار الفضة تراجعا ملحوظا في الأسواق العالمية، حيث انخفضت بنسبة تتجاوز 3 في المائة، لتتراجع إلى دون 60 دولارا للأونصة الواحدة لأول مرة منذ شهر ديسمبر 2025. وأظهرت بيانات التداول اليوم الأربعاء أن العقود الآجلة للفضة لشهر يوليو في بورصة “كومكس” بنيويورك انخفضت بنسبة 3.36 في المائة مقارنة بسعر الإغلاق السابق، لتصل إلى 59.985 دولارا للأونصة. ويعكس هذا التراجع الحاد حالة من التذبذب التي تشهدها أسواق المعادن النفيسة، في ظل تفاعل عدة عوامل اقتصادية ومؤشرات عالمية تؤثر على توجهات المستثمرين. وتعتبر هذه المرة الأولى التي ينخفض فيها سعر الفضة إلى ما دون عتبة 60 دولارا منذ أزيد من ستة أشهر، مما يثير تساؤلات حول مستقبل هذا المعدن في الفترة القادمة.
تراجع العقود الآجلة في بورصة كومكس
كشفت بيانات التداول الصادرة اليوم الأربعاء عن انخفاض ملحوظ في أسعار العقود الآجلة للفضة المخصصة لشهر يوليو في بورصة “كومكس” بنيويورك. وبحلول الساعة 14:18 بتوقيت موسكو، سجلت الأسعار تراجعا بنسبة 3.36 في المائة مقارنة بسعر الإغلاق السابق، لتصل إلى 59.985 دولارا للأونصة الواحدة. وتعد بورصة كومكس من أهم المنصات العالمية لتداول المعادن النفيسة، مما يجعل هذا التراجع مؤشرا مهما على توجهات السوق العالمية. ويأتي هذا الانخفاض في سياق عام يتسم بالحذر لدى المستثمرين، الذين يعيدون تقييم مراكزهم في ظل المعطيات الاقتصادية المتغيرة.
كسر حاجز 60 دولارا لأول مرة منذ ستة أشهر
يمثل انخفاض سعر الفضة إلى ما دون 60 دولارا للأونصة حدثا بارزا في أسواق المعادن النفيسة، حيث تعتبر هذه المرة الأولى التي يتراجع فيها السعر إلى هذا المستوى منذ التاسع من ديسمبر 2025. ويشكل حاجز 60 دولارا مستوى نفسيا وتقنيا مهما للمعدن الأبيض، وكسره إلى الأسفل قد يشير إلى بداية مرحلة جديدة من التصحيح في الأسعار. ويعود السبب في أهمية هذا المستوى إلى أنه كان قد تم اختراقه صعودا خلال الأشهر الماضية، مما جعله نقطة ارتكاز للمضاربين والمستثمرين على حد سواء.
تأثيرات التراجع على أسواق المعادن النفيسة
لا يعكس تراجع الفضة حالة معزولة، بل يندرج ضمن تحركات أوسع تشهدها أسواق المعادن النفيسة، حيث تتأثر أسعارها بعدة عوامل متداخلة. ومن بين هذه العوامل تطورات أسعار الفائدة العالمية، ومؤشرات قوة الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى التوقعات المتعلقة بالطلب الصناعي على الفضة، الذي يُستخدم بشكل واسع في الصناعات الإلكترونية والطاقة الشمسية. كما تلعب المضاربات في الأسواق المالية دورا كبيرا في تحديد اتجاهات الأسعار على المدى القصير، مما يجعل التقلبات أمرا معتادا في هذا النوع من الأصول.
آفاق مستقبل الفضة في ظل التقلبات الحالية
رغم التراجع الحالي، يظل المعدن الأبيض يحظى باهتمام كبير من طرف المحللين والمستثمرين، نظرا لخصائصه المزدوجة كمعدن نفيس ومعدن صناعي في آن واحد. ويرى بعض الخبراء أن هذا الانخفاض قد يمثل فرصة للشراء على المدى المتوسط، خاصة مع استمرار الطلب العالمي على الفضة في قطاعات التكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة. في المقابل، يحذر آخرون من استمرار الضغوط البيعية في حال تزايد قوة الدولار أو ارتفاع عوائد السندات الأمريكية. ويبقى المستقبل مرتبطا بتطور المؤشرات الاقتصادية الكبرى والقرارات المتعلقة بالسياسات النقدية في البنوك المركزية.










