الرئيسيةأخبار العالمسياسة
بوركينا فاسو تمنح فرنسا أسبوعاً لإغلاق سفارتها

أمهلت بوركينا فاسو فرنسا سبعة أيام، اعتباراً من 26 يونيو الجاري، لإغلاق سفارتها في العاصمة واغادوغو، عقب إعلان قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وجاء هذا القرار بعد تبني البرلمان الأوروبي قراراً يتضمن اتهامات للسلطات الانتقالية بقمع الحريات الأساسية، مما أثار غضب واغادوغو. وأعربت باريس عن أسفها للقرار، مشيرة إلى دراسة تدابير المعاملة بالمثل. وتُعد هذه التطورات جزءاً من تحولات جيوسياسية كبرى في منطقة الساحل، حيث تعيد الدول الإفريقية النظر في شراكاتها التقليدية.
قرار إغلاق السفارة يأتي بعد قطع العلاقات الدبلوماسية
أعلنت حكومة بوركينا فاسو، الجمعة الماضية، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع فرنسا، لعدم التزام باريس بمبادئ الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. واتهمت واغادوغو السلطات الفرنسية بالعمل المستمر ضد مصالح البلاد، وإظهار “طموحات استعمارية جديدة”، بالإضافة إلى تقديم دعم نشط لـ”شبكات تخريبية وإرهابية” تسببت في إزهاق الأرواح في البلاد ومنطقة الساحل. وبناءً على هذا القطع، أمهلت السلطات الانتقالية فرنسا أسبوعاً كاملاً لإغلاق سفارتها في العاصمة، في خطوة تعكس تدهوراً سريعاً في العلاقات الثنائية التي كانت تربط البلدين لعقود.
قرار البرلمان الأوروبي وراء التصعيد الدبلوماسي
بحسب مصادر فرنسية، فإن قرار واغادوغو جاء على خلفية قرار اعتمده البرلمان الأوروبي في 18 يونيو الجاري، تضمن اتهامات لبوركينا فاسو بقمع النشاط المدني والحريات الأساسية. وأعده النائب الفرنسي كريستوف غومار، مما أثار استياءً واسعاً في الأوساط السياسية ببوركينا فاسو. وردت سلطات البلاد باستدعاء سفير الاتحاد الأوروبي لديها لإبلاغه رفضها للقرار، كما ألغت اجتماعات عدة مع المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي إلى منطقة الساحل، في إشارة واضحة إلى رفض أي وصاية خارجية على شؤونها الداخلية.
فرنسا تدرس ردود فعل متبادلة بعد القرار
أعربت فرنسا، السبت الماضي، عن أسفها لقرار بوركينا فاسو قطع العلاقات الدبلوماسية مع باريس، مشيرة إلى أنها تدرس حالياً اتخاذ تدابير المعاملة بالمثل. ويُعد هذا الموقف جزءاً من استراتيجية دبلوماسية فرنسية تحاول من خلالها الحفاظ على مصالحها في منطقة الساحل، التي تشهد تحولات جيوسياسية متسارعة. ومع إغلاق السفارة الفرنسية في واغادوغو، تبرز تساؤلات حول مستقبل التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجه منطقة الساحل الإفريقي.










