اقتصادأخبار العالمالرئيسية
واشنطن تعلق رسوم الأسمدة وتستورد الفوسفاط المغربي

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق رسوم “مضادة للإغراق” على واردات الأسمدة الفوسفاطية من المغرب، في إطار حالة طوارئ وطنية لضمان تزويد القطاع الفلاحي الأمريكي. ويُعد هذا القرار استجابة لنقص الإنتاج المحلي واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، مما يفتح الباب أمام استئناف صادرات مجموعة OCP نحو السوق الأمريكية. ويبرز هذا التطور مكانة المغرب كشريك استراتيجي موثوق في خدمة الأمن الغذائي العالمي، بفضل احتياطياته الهائلة وسلسلته الصناعية المتكاملة.
قرار أمريكي استثنائي لضمان الأمن الغذائي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة طوارئ وطنية متعلقة بالأسمدة الفوسفاطية، استند إليها لتعليق بعض الرسوم “المضادة للإغراق والتعويضية” المفروضة منذ سنوات على واردات هذه الأسمدة من المغرب. وبررت الإدارة الأمريكية هذا الإجراء بنقص الإنتاج المحلي الذي لم يعد كافياً لتغطية حاجيات القطاع الفلاحي، مما دفعها لاعتبار الوضع طارئاً يستوجب فتح الباب أمام الواردات. وتسري هذه الحالة الاستثنائية لمدة ثمانية أشهر، مما يفتح الطريق أمام استئناف صادرات مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط نحو السوق الأمريكية.
اضطرابات عالمية تعزز موقع المغرب الاستراتيجي
يرتبط هذا القرار بالتوتر في سلاسل الإمداد العالمية منذ أواخر فبراير الماضي، حين أدى التصعيد الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران إلى اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من نصف الإنتاج العالمي من الكبريت وجزء من الأمونياك. وأدى تعطل تدفق هاتين المادتين إلى ندرة الأسمدة الفوسفاطية عالمياً، في وقت رفعت فيه مجموعة OCP وتيرة إنتاجها من سماد “TSP” لسد جزء من هذا الفراغ. ويُعد المغرب الفاعل الأكثر استقراراً في لحظة ندرة الموثوقية الدولية، بفضل امتلاكه قرابة 70 في المائة من الاحتياطي العالمي من الفوسفاط.
OCP ترحب بالقرار وتؤكد التزامها العالمي
أكدت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ترحيبها بالقرار الأمريكي، معتبرة أنه خطوة مهمة نحو استعادة الصادرات المغربية مكانتها في السوق الأمريكية. وأوضحت أن المغرب يبرهن على كونه شريكاً موثوقاً ومستقراً واستراتيجياً في خدمة الأمن الغذائي العالمي. كما اعتبرت المجموعة القرار تأكيداً لوجاهة استراتيجيتها الصناعية طويلة الأمد، القائمة على استثمارات كبرى وتطوير حلول لتغذية التربة تستجيب لحاجيات الفلاحين، مع تعزيز متواصل لقدراتها الإنتاجية ومرونتها الصناعية.










