أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
أمن تطوان ينفي مزاعم فيديو متداول ويكشف حقيقة الواقعة 2026
أمن تطوان ينفي مزاعم فيديو متداول في تدخل أمني سريع وحاسم، حيث خرجت ولاية أمن المدينة لتكذيب الشائعات التي انتشرت كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي ادعت أن شريط فيديو يُظهر اعتداءً جسدياً مقترناً بالسرقة قد وقع بأحد شوارع المدينة، في ادعاءات ثبت زيفها تماماً بعد تحريات تقنية معمقة أجرتها المصالح المختصة، كشفت أن المقطع لا علاقة له بالمغرب من قريب أو بعيد، بل هو حادث قديم وقع بإسبانيا وتم ترويجه بسوء نية بهدف إثارة الذعر وزعزعة الاستقرار الذي تنعم به المدينة.
وفور تداول هذا الشريط المشبوه، تحركت المصالح الأمنية بسرعة قياسية، حيث شرعت في إجراء تحريات تقنية دقيقة للتحقق من صحة الادعاءات المرفقة به، وكشفت النتائج أن لا وجود لأي واقعة إجرامية مماثلة في سجلات الشرطة بتطوان، مما أكد أن ما يتم ترويجه مجرد فبركة كاملة تستغل بساطة بعض المستخدمين وسرعة انتشار المحتوى الرقمي.
التحريات التقنية تكشف المفاجأة
ولم تكتفِ المصالح الأمنية بنفي الادعاءات فحسب، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك، حيث نجحت في تتبع أصل الشريط وكشف مصدره الحقيقي، فتبين أنه يوثق لحادث وقع فعلاً، لكن ليس بتطوان ولا بأي مدينة مغربية أخرى، بل بمدينة “فيتوريا” الإسبانية، حيث تم تداوله هناك وحظي بتغطية إعلامية محلية واسعة في وقته.
وهكذا، يتضح أن من قام بنشر هذا المقطع في المغرب قام بعملية اقتطاع من سياقه الأصلي، وألصقها بالمدينة في محاولة يائسة لخلق بلبلة وإثارة الذعر بين السكان، في سلوك جبان يستوجب المتابعة القانونية الصارمة، خاصة أنه يستهدف النيل من سمعة مدينة معروفة باستقرارها الأمني.

ملاحقة قانونية للمتورطين
وأكدت ولاية أمن تطوان أن الأبحاث لا تزال جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد هوية الأشخاص الذين تقف وراء هذه الفبركة، والكشف عن دوافعهم الحقيقية، مشددة على أن هذا النوع من السلوكيات لن يمر دون عقاب، وأن القانون سيأخذ مجراه بحق كل من يثبت تورطه في نشر أخبار زائفة تمس بالأمن العام.
كما جددت الولاية دعوتها للمواطنين إلى ضرورة التحلي باليقظة والحذر، وعدم الانسياق وراء ما يتم ترويجه عبر منصات التواصل الاجتماعي من مقاطع وادعاءات دون التحقق من مصادرها الرسمية، مؤكدة أن باب التواصل مفتوح دائماً لتلقي أي معلومات تتعلق بالأمن والنظام العام، مع التشديد على أهمية تحري المصداقية قبل المشاركة في نشر أي محتوى.
يُجسد تدخل أمن تطوان ينفي مزاعم فيديو متداول نموذجاً في السرعة والاحترافية التي تتميز بها المصالح الأمنية في التعامل مع الشائعات، حيث تمكنت في وقت قياسي من كشف الحقيقة وإثبات أن الواقعة لا علاقة لها بالمغرب.
ويبقى الرهان الأكبر على مواصلة التوعية بأخطار الأخبار الزائفة، وتعزيز ثقافة التحقق قبل النشر، في ظل التحديات الرقمية المتزايدة التي تواجهها المجتمعات الحديثة.










